في مَدينتنا..
يَقفُ القتيلُ على الرصيفِ
يَعتذرُ للرصاصةِ عن خَدشِ مَلمسِها الصقيل!
ويُحاكمُ العُصفورُ..
لأنهُ غنىّ بِلحنٍ لا يُوافقُ ذوقَ الصيّاد.
لا تَبحثْ عنِ العَدلِ هُنا..
فالمسطرةُ التي تَقيسُ استقامةَ الضمير
صُنِعَتْ من خشبِ المشانق،
والقوانينُ التي تَحمي البيوتَ من اللصوص
كَتَبَها.. "كبيرُ اللصوص".
كيفَ نَرجو من الذئبِ حُكماً؟
وهو الذي سَنَّ "قانونَ المراعي"
بأنيابِهِ الملطخةِ بالدماء..
وكيفَ نَطلبُ ضوءاً
من سِراجٍ يَقيتُهُ العتمة؟
يا صَديقي..
إنَّ ميزانَهم أعور،
كِفّةٌ للذهبِ المَسروق..
وكِفّةٌ للحقِّ المسحوق..
والقاضي؟
القاضي يَسكنُ في جَيبِ الجلاد.
لَن تَجدَ العدالةَ
في ردهاتِ قصرٍ..
سقفهُ مَبنيٌّ من عظامِ الضحايا،
فالقانونُ في يَدِ المجرمِ
لَيسَ دِرعاً..
بل خِنجراً آخَر،
يُغمدُهُ في صَدرِ الحقيقةِ.. كُلَّ مَساء.
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق