يَا أيُّها الوَجَعُ المُسافرُ في دَمِي
لُبنانُ.. يا جَسداً تَقاسَمَهُ الطُّغاةُ
وما اكتفوا..
نَصَبوا المشانِقَ للرِّياحِ، وللغَمامْ
وصاغُوا من أنينِ الجُرحِ.. ألحانَ السَّلامْ!
كذبوا..
فخلفَ قِناعِهمْ وَجهٌ لئيمْ
يقتاتُ من مَوتِ البراءةِ..
في مَيادينِ الجَحيمْ.
والأُمُّ تَبكِي خَلفَ جُدرانِ الغُبارْ
تُفتشُ عن بَقايا "ثَوبِ عِيدْ"
هيَ لا تُريدُ جَنائزاً..
تَمشي على جُثثِ النشيدْ!
مَن أحرقَ الأنفاسَ في رئةِ البُيوتْ؟
مَن حوَّلَ الأعراسَ صَمتاً.. كَالسُّكوتْ؟
بيروتُ..
يا عِقداً من الياقوتِ، فَرَّقهُ الوباءْ
يَقتلعونَ الزيتَ من زيتوننا..
ويُبشرونَ "بالفَناءْ"!
قُل للظلامِ الجاثمِ فَوقَ الصدورْ:
الأرضُ تَعرفُ أهلها..
والحقُّ مَهما غابَ.. مَنصورٌ، جَسُورْ.
غداً..
ستنفضُ "بيروتُ" عَن أهدابِها هذا الغُبارْ
سَيأتي الصَّباحُ..
وإن طَالَ المَسيرْ
فالشمسُ لا تَستأذنُ.. "العبدَ الأجيرْ"!
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق