مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 6 أغسطس 2026

أَيُّهَا القَلْبُ… كَفَاكَ حَنِينًا بقلم أسماء جمعة الطائي

أَيُّهَا القَلْبُ… كَفَاكَ حَنِينًا

أَيُّهَا القَلْبُ… كَفَاكَ حَنِينًا،

أما تعبتَ من طرقِ بابٍ أُغلِق في وجهك ألفَ مرة؟

كلما أرخى الليلُ ستاره،

تأتي ذكراه كريحٍ عاتية،

تعصف بأركان روحي،

وتوقظ حنينًا ظننتُ أنني دفنتُه منذ زمن.

أهو الحبُّ حقًا؟

أم لعنةٌ ارتدت ثوبَ الحب؟

كيف رحل من حياتي،

وبقي في ذاكرتي؟

ما زالت كلماته وضحكاته عالقةً في رأسي،

وكل مكانٍ جمعنا يجرُّني إليه رغمًا عني.

ورغم جحوده وخذلانه،

ما زال في داخلي شيءٌ يشتاق إليه.

نعم… أحببتك 

أحببتك بصدقٍ حتى ظننتُ أن كلماتك

لا تخرج إلا من قلبٍ صادق.

لكنّك أتقنتَ دورَ العاشق،

ثم تركتَ في قلبي خنجرَ الخذلان.

ومنذ رحيلك،

وأنا أحمل ألفَ سؤالٍ بلا جواب:

هل تذكرني؟

هل شعرتَ يومًا أنك كسرتَ قلبًا

كان يراك وطنًا؟

لكنني اليوم لا أريد تفسيرًا،

ولا اعتذارًا، ولا وعدًا…

أريد سلامًا افتقدته منذ عرفتك.

سأتركك بين صفحات الأمس،

وأدع ذكراك تتلاشى كالحبر تحت المطر،

حتى يأتي اليوم الذي أرى فيه اسمك

ولا يرتجف قلبي،

وأمرُّ من أماكننا القديمة

ولا أبحث عن ظلك.

حينها لن أقول: متى أنساه؟

بل سأقول:

شكرًا لأنك أحببتَ بصدق يا قلبي…

والآن، حان وقت أن تحبَّ نفسك.

✍️ أسماء جمعة الطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق