أَعَيناي تَذْرِفَانِ الدَّمْعَ فُورَا
وَقَلْبِي مَادَ، وَالْحِجْوُ اسْتَدُورَا
عَلَى وَطَنٍ تَمَزَّقَ فِي حَشَايَ
وَأَنْفَاسِي بِصَدْرِي لَنْ تَثُورَا
أَلَا يَا صَنْعَاءُ كَيْفَ لَا أَبْكِي؟
وَقَدْ دَاسَ الْبُغَاةُ لَكِ السُّتُورَا
أَسَوِارُكِ الْعَصِيَّةُ كَيْفَ هَانَتْ
بِلَيْلٍ أَظْلَمٍ يَشْكُو الْفُجُورَا؟
فَلَا حُرَّاسَ تَحْمِي الْمَجْدَ فِيهَا
وَلَا مَنْ صَدَّ عَنْ عِرْضٍ غُيُورَا
وعيبان وَنَقْمٌ قَدْ تَهَاوَتْ
أَرَاقِينُ الْجِبَالِ بِهَا ثُبُورَا
فَخَرَّتْ فَوْقَ هَامَاتِ الْأَمَاجِدْ
وَنُكِّسَ عَلَمُ مَنْ أَبَى الضُّمُورَا
وَمُدْنُكِ الَّتِي ثَارَتْ عَرَاءً
تَهَوَّتْ، لَمْ تَجِدْ لَهُمُ عُمُورَا
تَدَابِيرٌ بِعَتْمِ اللَّيْلِ حِيكَتْ
لِيَسْقُطَ مَرْكَزٌ حَفَظَ الْعُصُورَا
سَقَطْتِ بِأَيْدِي عِصَابَاتِ الْتِوَاءٍ
يُرَاقُ دَمٌ بِأَيْدِيهِمْ نُفُورَا
يَقُودُ خُطَاهُمُ شَيْطَانُ سُوءٍ
أَصَمُّ الْعَقْلِ مَنْ بَاعَ الضَّمِيرَا
أَتَى يَسْعَى لِيَبْتَزَّ الشُّغُورَا
بِعَصْرٍ هَدَّ تِيجَاناً وَدُورَا
يَظُنُّ بِأَنَّهُ وَالٍ عَلَيْهِمْ
وَيَحْسَبُ أَنَّ مَنْ حَكَمَ الْقُصُورَا
وَيَبْنِي فَوْقَ أَشْلَاءِ الْأَمَاجِدْ
عُرُوشاً كَي يُسَمَّى الْأَرْفَعُورَا
عَاثَتْ أَفَاعِي الْجَوْرِ فِيهَا
وَملأَتِ الْفَضَا نَتْناً وَزُورَا
*فَكَنَسَ غُبَارَهَا شَعْبٌ عَظِيمٌ*
*وَهَذَا الْبَاغِي سَيُكْنَسُ لَنْ يَجُورَا
بقلم ✍ محمد القحطاني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق