مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 8 أغسطس 2026

غربتى بقلم كارم الطير

غربتى،،،،،،
غريبٌ... وأحملُ وطني في دمي
غريبٌ... وما كانتْ بلادِي بعيدةً
ولكنَّ قلبي عن ديارِهِ مُهجَّرُ
أجرُّ خُطايَ على الطرقاتِ مُنكسِرًا
كأنَّ جميعَ الدربِ شوكٌ وجمرُ
أُفتِّشُ في وجوهِ الناسِ عن وطني
فلا أرى إلا الغيابَ يُكرِّرُهُ السفرُ
أحنُّ إلى بابِ الديارِ إذا انفتحْ،
إلى ضحكةِ الأطفالِ... حين تُبعثرُها الزهرُ
إلى أمِّي... إذا نادتْ باسمي بحنانٍ،
فتخجلُ من دفءِ صوتِها الأقمارُ
وإلى أبي... ذلك الجبلُ الذي
إذا ضاقَتِ الدنيا عليه يُعوَّلُ الصبرُ
وأشتاقُ إخوتي... وحديثَ مساءٍ
يُبدِّدُ عن الأرواحِ ما زرعَ القهرُ
وأشتاقُها... تلك التي كانتْ إذا ابتسمتْ
أزهرَ في عينيَّ ألفُ عمرٍ وعمرُ
تركتُ لها قلبًا يُصلّي باسمِها،
وما زالَ في محرابِ عشقِها ينتظرُ
إذا هبَّ نسيمٌ قلتُ: لعلَّهُ
يحملُ من أنفاسِها عطرًا يُسافرُ
وإذا رأيتُ قمرًا قلتُ: ربَّما
تنظرُ إليه الآن... فيلتقي البصرُ
غريبٌ... وليسَ الغُربُ بُعدَ مسافةٍ،
ولكنَّهُ وطنٌ يغيبُ... وأهلٌ... وحبيبٌ يُفتقدُ
فيا ربِّ... إن طالَ الفراقُ فإنني
على العهدِ باقٍ... لا يُغيِّرُني القدرُ
سأرجعُ يومًا... والحنينُ قصيدتي،
وأزرعُ فوقَ ترابِ بلادي ما انتظرهُ العمرُ
وأرتمي بين ذراعَي أمِّي طفلًا،
وأقبّلُ كفَّ أبي... ويبتسمُ الدهرُ
وأضمُّ حبيبتي كأنَّ الفراقَ
لم يكنْ سوى حلمٍ... تبدَّدَ وانكسرُ
كارم الطير،،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق