حروفي وأبياتي د نبيل الهادي
اليمن
بعَامِ الفِيلِ أسدى الله نُوراً ... عَلَى الأَعْوَامِ وَنِعْمَ العَامُ عَامُ
حَمَى كَعْبَتَهُ وَأَهْدَانَا مُحَمَّدٌ ... كَرَامَاتٍ وَأَحْدَاثاً جِسَامُ
بِمَقْدَمِهِ تَنَفَّسَ كُلُّ ضَائِقٍ ... وَزَغْرَدَتِ الدُّنَا يَمَنٌ وَشَامُ
يَمَانِيُّونَ كَمْ انْتَظَرُوهُ شَوْقاً ... فَبُشْرَاهُمْ بِهِ مِنْ عَهْدِ سَامُ
حَلِيمَةُ لَيْتَ أُمِّي أَرْسَلَتْنِي ... إِلَى دَارٍ بِهَا خَيْرُ الأَنَامُ
لِأُرْضِعَ مِنْكِ يَا مَنْ أَنْتِ أُمِّي ... وَيَجْمَعَنِي بِأَحْمَدَ ذَا المَقَامُ
وَلَيْتَ العَيْنَ مِنْ شَوْقٍ رَأَتْهُ ... فَذَا حُلْمِي وَحُلْمُهَا وَالمَرَامُ
وَأَرْنُو نُوراً قَدْ غَلَبَ الثُّرَيَّا ... وَهَلْ لِلْعَيْنِ بِحُسْنِهِ أَنْ تَنَامُ
وَالنَّوْمُ لَا يَأْتِي الأَخِلَّةَ فَرْحَةً ... فَكَيْفَ بِهِ؟ أَرَاى المَنَامُ حَرَامُ
قَامَتْ نِسَاءُ الكَوْنِ تَشْكُرُ رَبَّهَا ... وَالأَنْبِيَاءُ صَلَّوْا عَلَيْهِ قِيَامُ
وَالفُلْكُ وَالأَمْلَاكُ خَرُّوا سُجَّداً ... وَالعَالَمُونَ حَنُّوا إِلَيْهِ هُيَامُ
وَالزَّاهِدُونَ المُكْرَمُونَ بِهَدْيِهِ ... شَوْقاً إِلَيْهِ بَكَوُا الحَنِينَ غَرَامُ
فَلَيْتَ رَبِّي يَا حَلِيمَةُ قَدْ جَمَعَ ... بَيْنِي وَبَيْنَهُ رَضْعَةً وَفِطَامُ
فَكُلُّ المُرْضِعَاتِ لَهُنَّ فَضْلٌ ... عَلَى الرُّضَّعِ كَهْلٌ أَوْ غُلَامُ
سِوَى أَحْمَدَ لهُ يَا أُمُّ فَضْلٌ ... فَقَدْ صِرْتِ بِهِ أُمَّ الخِتَامُ
كَأَنَّ اللهَ قَدْ أَلْبَسَكِ نُوراً ... وَكُنْتِ قَبْلَ ذَا النُّورِ ظَلَامُ
فَإِنْ كَانَ الحَبِيبُ شبيه قَوْساً ... فَقَدْ صِرْتِ بِهِ إِحْدَى السِّهَامُ
فَسُبْحَانَ الَّذِي يُكْرِمُ وَيَرْفَعُ ... بِهِ أَيْقَظَكِ وَالعَالَمُ نِيَامُ
بِكَفَّتِهِ لَوِ الدُّنْيَا تُزَانُ ... لَأَضْحَتْ مِنْ رَجَاحَتِهِ حُطَامُ
وَلَوِ الكَوْنُ سَاوَمَكِ عَلَيْهِ ... وَهَلْ مِثْلُكِ بِمِثْلِهِ يُسَامُ
وَلَا تَثْرِيبَ يَا أُمِّي عَلَيْكِ ... وَلَا بِمَعِيَّتِهِ فَرْدٌ يُضَامُ
بَنُو هَاشِمٍ يَا أُمِّي شِهَامٌ ... وَأَنْتِ مُرْضِعَةُ خَيْرِ الشِّهَامُ
فَقَبْلَهُ كَمْ عَلِيمُ الدِّينِ يَجْهَلُ ... وَمِيزَانُ الثَّرَى يُوزَنُ رُكَامُ
نِظَامُ الكَوْنِ قَبْلَهُ كَانَ يَهْفُو ... لِمَوْلِدِهِ لِيَكْتَمِلَ النِّظَامُ
جِهَامُ القَوْمِ فِي الثَّقَلَيْنِ رِيشاً ... وَبِهِ الضُّعَفَاءُ قَدْ أَضْحَوْا جِهَامُ
وَمَنْ رَآهُ أَوِ اسْتَمَعَ لِحَدِيثِهِ ... هُمُ الكِرَامُ بِهِ الجَمِيعُ كِرَامُ
أَعْشَقُ حَدِيثَ مَنِ اسْتَمَعَ لِحَدِيثِهِ ... وَأَقِفُ لَهُ تَحِيَّةً وَسَلَامُ
وَآلُهُ وَمَنْ نَهَلَ مِنْ نَهْرِهِ ... صَارُوا بِتَعْظِيمِ الخَلُّوقِ عِظَامُ
هُمْ سَادَتِي جَمْعَاءُ وَفِيهِمْ قُدْوَتِي ... وَمَا عَلَيَّ فِي الوِدَادِ مَلَامُ
يَغِيضُ الكُفْرَ جِدّاً نُورُ أَحْمَدَ ... لِأَنَّهُمْ بِبَعْثَتِهِ فِهَامُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق