للشاعر: محمد السيد حبيب
الوجوهُ الحِسانُ لها ألفُ وجهٍ
بعدَ السلامِ تلوّنُ الدنيا بألفِ لونِ
يضحكُ الفمُ ورداً في أولِ اللقاءِ
وتخفي العيونُ خلفَ الهدبِ ألفَ طعنةٍ وسكونِ
تسقيكَ من كفّها عسلَ الكلامِ
وإذا ولّيتَ سقتكَ من نصلِ الظنونِ
تبني لكَ من الحروفِ قصورَ ودٍ
وتهدمُها بنظرةٍ في غفلةِ العيونِ
كم من وجهٍ باسمٍ كانَ خنجراً
وكم من صوتٍ رخيمٍ كانَ لحنَ المنونِ
فلا تغترَّ ببريقِ الابتسامِ
فالمرايا تكذبُ... والقلوبُ لها ألفُ قانونِ
وإن لاقيتَ وجهاً صدقَ في ودهِ
فتمسّكْ بهِ... فذلكَ الوجهُ هوَ الدينُ
فالوجوهُ الحلوةُ يا صاحِ كثيرُ
وقليلٌ من يبقى على العهدِ مصونِ
محمد السيد حبيب
٢٦/٨/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق