شعر: خالد الحامد
ألِفْتِ اللَّومَ أم كانَ العتابا
فلا عِشقٌ نهاكِ أو استتابا
أأحيا لائمي طولُ التنائي
أمِ الأيامُ تغتربُ اغترابا
وأوصدتِ المنافذَ بعدَ هَديٍ
إلىٰ اللَّا أينَ لا أدري مآبا
وقد أيقنتِ في صدري سؤالٌ
تشظَّىٰ صبرهُ القاني عذابا
كسيفٍ تاهَ في ظلماءِ غمدٍ
بروحٍ لا ترىٰ إلا القِرابا
وليدُ العشقِ لا يُثنيهِ عهدٌ
فما أحرىٰ بأن نحيا اقترابا
وأبلىٰ في سنينيَ مُرهقاتٍ
قرابيناً تُرتِّلُ ما أصابا
تُرتِّلُ وشْلَ كأسٍ والأماني
صريعاتٌ بِهِنَّ الرأسُ شابا
أُجاري الدَّهرَ والأيامُ حبلىٰ
بأشواقٍ لَهُنَّ الصخرُ ذابا
قرابينُ الهوىٰ في الرُّوحِ غَنَّتْ
مواويلَ التَّفجُّعِ و(العَتَابا)
أما تدرينَ أنَّ البُعدَ همٌّ
وقد سُنَّت رياحُ الشَّوقِ نابا
ألا يكفيكِ قتلي حين أوْدَتْ
تَباريحُ المُتَيَّمِ أنْ يُصابا
وما جِزعاً رَضيتُ بل ارتضاءً
وما أجدُ الأسىٰ إلا غلابا
فيا ليتَ الذي ضَحَّىٰ بقابٍ
يعي كم أورثَ القربانُ قابا
ولو علمتْ بتضحيتي فداءً
لأغْرقَ دمعُ مقلتها التُّرابا
فبُورِكَ للمنيَّةِ صيدُ صبٍّ
يعزِّي في صبابتهِ الشبابا
فأيَّانَ النباتُ بغرسِ عشقٍ
وأيَّانَ المُؤملُ أنْ يُجابا
أمَا والعيشُ في الدُّنيا كتابٌ
وقد وارىٰ الزَّمانُ لهُ كتابا
أمذنبةٌ منايا الصَّبِ حتىٰ
إليها يُنسبُ الذنبُ انتسابا
فذاكَ ملامُ من أرخىٰ لعيشٍ
لِجامَ الذَّنبِ واغتالَ الصَّوابا
خُذي عندَ المقاديرِ ابتلائي
كفيتكِ قسمةً تَلِدُ العذابا
فعُدِّي مااستطعتِ ولاتبالي
أمانِيَّ التي صُلِبتْ عِقابا
غَدوْنَ إلى مآلٍ دونَ دفنٍ
ولمْ يحظينَ بالتُّربِ الحِجابا
قُتِلْتُ بنظرةٍ منها ابتداءً
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق