تَبّاً لِقَلْبٍ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ صَنَمُ
تَبّاً لِقُرْبٍ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ عَدَمُ
شَكُّ بِلَيْلَى سُمٌّ كَأْسُهُ كَرَمُ
يَرْوِي الخَلِيلَ فَلَا دَمْعٌ وَلَا نَدَمُ
مَوْجٌ يُمَزِّقُ شَرْعَ اللَّيْلِ يَنْتَقِمُ
وَالجَاثِمُونَ عَلَى الأَحْلَامِ هًم زُحُمُ
مَالِي أَئِنُّ عَلَى حُبٍّ بِهِ سَقَمُ
مَالِي أَحِنُّ إِلَى جُبٍّ بِهِ ظُلَمُ
الهَارِبُونَ مِنَ الآلَامِ مَا نَدِمُوا
وَالسَّائِرُونَ إِلَى الأَحْلَامِ مَا غَنِمُوا
قَيْدٌ تَدَمَّى بِدَمِ الخِلِّ يَبْتَسِمُ
آهٍ تَرَاءَتْ وَصَمْتُ الصَّبْرِ يَنْهَزِمُ
فِي التِّيهِ قَلْبٌ فَلَا أَرْضٌ وَلَا عَلَمُ
وَلَيْلُ (لَيْلَى) سُورٌ فَوْقَهُ لُجُمُ
أَرَى عَيْنَيْهَا بِغَدْرِ الخِلِّ قَدْ جَزَمُوا
إِنِّي الوَفِيُّ بِعَتْمِ الظَّنِّ مُتَّهَمُ
عَجَبُ الزَّمَانِ فَذَا خَصْمٌ وَذَا حَكَمُ
أَيَاتِي عَدْلٌ وَقَاضِي الحُبِّ يَضْطَرِمُ
وَالغَيْظُ عَيْنُهُ وَالرَّايَاتُ تَلْتَحِمُ
إِنِّي وَلَيْلَى وَهَذَا الحُبُّ مُنْهَزِمُ
لَا القُرْبَ تَرْجُو وَلَا تَرْجُو بِيَ القِدَمُ
إِنِّي الغَرِيقُ فَلَا غَوْثٌ وَمُعْتَصَمُ
صَبٌّ كَئِيبٌ تَائِهٌ ضَافَهُ النَّدَمُ
لِلْمُحِبِّينَ حَرْفُ النُّصْحِ يَلْتَئِمُ
اتَّبِعْ خَلِيلًا لَا يَتْبَعْ لَهُ أَلَمُ
وَاهْجُرْ خَلِيلًا لَا تَشْفَعْ لَهُ أُمَمُ
جَفَّتْ لَوَاحًا وَخَطَّ حُكْمَهُ القَلَمُ
فِي البَحْرِ زَبَدٌ وَزَبَدُ الحُبِّ مُزْدَحِمُ
مَا يَنْفَعُ القَلْبَ يَبْقَى مَالُهُ عَدَمُ
مَا يَصْدَعُ القَلْبَ يَفْنَى مَالَهُ خِيَمُ
أَحْبَبْتُ لَيْلَى وَنِصْفُ العُمْرِ مُنْصَرِمُ
زَرَعْتُ زَرْعًا بِبَيْدَاءٍ مَالَهَا غِيَمُ
وَالثَّمَرُ يَأْسٌ بِجِذْعٍ جِذْرُهُ وَهَمُ
وَعُدْتُ مِنْهَا لَا قَلْبٌ وَلَا نِعَمُ
أَسْدَلْتُ (لَيْلَى) وَأَحْلَامًا لَهَا نَغَمُ
وَالجُرْحُ غَوْرٌ عَمِيقٌ دَامِيٌ وَشِمُ
حَتَّى يَخُطَّ بِأَقْلَامٍ لَهَا كَلِمُ
هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَهْوَى وَمَنْ يَهِمُ
البَدْءُ وَهْمٌ وَحَانَ الوَهْمُ يُخْتَتَمُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق