مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 6 أغسطس 2026

في روض السكوت بقلم بوعلام حمدوني

في روض السكوت

في صمتك الروض غاضت ناضراته
وفي سكوتك أصوات من النغم

تلك الورود التي أبقيتها أملا
لا يعرف الذبل مجراها من الألم

تبوح عيناك بما أخفاه ثغرك في
وهج الهوى فغدا صمت بلا ندم

يا من تلوذ بأسرار الهوى خجلا
عيناك أصدق من بوح ومن قسم

يا ساحر الصمت كم أحيت لنا لغة
من العيون نفوسا من لظى السقم

همس النواظر قد أحيا به مهجا
فاكتب كلامك فوق القلب لا القلم

خذني لصمتك إن ضاقت بنا لغة
فالصمت بالعشق أسمى من مدى الكلم

ما دمت في الخاطر النبض الذي أحيا
به فما همت بالشكوى وبالتهم

أسقيت روحي من النجوى بلا أثر
كأن حبك نقش خط في النسم

صمت الحبيب كتاب لا حروف به
يروي الظماء بفيض غير منثلم

إذا التقت في فضاء الوجد أعيننا
جرى حديث الهوى كالعارض العمم

إن عذب الصمت أرواحا وأقلقها
فإن صمتك ترياق من السقم

ستبقى في باطن الوجدان أغنية
يرتد في الصدر صداحا بلا سأم

ألبست صمتك تاجا من جلالته
فصار صمتك ركنا غير منهدم

يموت كل كلام حين ننطقه
وصوت وردك محفوظ من العدم

بوعلام حمدوني 

المغرب 🇲🇦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق