على رصيف الواقع، يشتري الغنيّ الضمائر، ويُحوّل المحاكم إلى أسواق مزاد، بينما يتّخذ القويّ عشيرته جداراً إسمنتيّاً ليُخفي جرائمه خلف أسماء الآباء. وبينهما، يتسلّق المنافق على أكوام المديح، يبيع كرامته اليوميّة لقاء منصبٍ مؤقّت. وفي الخلف، يقود جاهلٌ هتّافٌ قطيعاً أعمى يهتف باسم الحرّية وهو مقيّد، يكرّر الشعارات كببغاء مسجون. هكذا تدور العجلة على جثث المعنى: مالٌ يشري العدل، سلطةٌ تصادر الصوت، نفاقٌ يتخذ الضحك سلّماً، وجهلٌ يقدّس الطاغوت. وتبقى الحقيقة طفلةً عاريةً تبحث عن قلمٍ لا يخاف.
#بقلم ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق