... ••#بين_البعد_و_الاختفاء••....
ضاق صدري وأنت بعيد عن مآقي،
وإن كان البُعد اختيارك،
فلبيك... وإن كان فيه شقائي.
تعبت من التفكير، وحرت في جحودك،
يا من قاسمتك روحي واشتياقي،
وأنت ببُعدك تنقش على وجعي جرحًا
ينزف دمًا ولا يلتئم.
أما آن لك أن تحرر قلبي من أسرك؟
كعصفورٍ داخل قفص،
لا أريد العيشة سجينة،
داخل قلبٍ أسواره من حديد،
وأنت الحارس والسجّان الوحيد.
روحي تائهة بين العطف والجفاء،
تبحث عنك لتحلّ بسلام،
والقلب يترجّى فيك العهد والوفاء.
لأنك من اخترت الهروب والاختفاء،
بين البعد والبقاء،
وأنت من تخلى عني في أشدّ العذاب.
واليوم... لا ينفع دمعٌ ولا ندم،
فما كان بيننا...
ترك في القلب ما لا يُقال
هل وحدك من يتجرّع خيبات الأمل؟
فأنا التي ضحّت،
وصبرت على الخذلان،
وأرغمت عقلي على الصمت،
بدلًا من الضياع والشتات،
وتركت لك في قلبي أجمل الذكريات.
ظننت أن الوفاء يجمعنا،
وأن ما بيننا لا تقطعه المسافات،
فما كان حبنا لتنهيه الكلمات.
ولعلّك يومًا تدرك
أنني لم أرحل لأنني نسيت،
بل لأن قلبي تعب من الانتظار،
ومن وجعٍ طال أكثر مما يحتمل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق