مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 6 سبتمبر 2026

تماثيل الخشب بقلم ماجدة قرشي

 تماثيل الخشب 

(تماثيل الخشب) 

ثِق أني سأحدثك بأدب. 
فلا أمتًا ولاعوجاً ولاعطب! 
ألست من جلس على الخشب؟ 
وملأ السجون بكل من غضب؟ 
ألست من درّسني كلنا عرب؟ 
كأصابع اليد بالدم والعصب؟ 
ولما فار التّنور عن كثب. 
كنتَ أول من صبأ ومن هرب!
حدق بعيني، هل ترى فيها العرب؟ 
هل ترى فيها زيف ومكر الخطب؟
بربك قل لي صدقا، لاكذب: 
ماذا تعني لك القدس، وقبة الذهب؟ 
أستثنيتها، وأرخص منها أنت
والخشب؟
أأنكرتها، ورب البرايا أنصفها من فوق السُّحب؟
من أنت، ياأنت فلا دَوّنكَ التاريخ ولاكتب! 
تُصلي لهولاكو، وتفطر على عصير العنب!
اجلس كما أنت، والتصق بالخشب. 
 فالشمس للصقور، واللهب للخشب! 
ماذا؟ هل ستزجني بتهمة الغضب؟ 
وترقص على جثتي وتجر الشنب؟ 
انظر في المرآة عن كثب! 
هل ترى شيئا، غير الخشب؟ 
صه، اخرس، صه شطب! 
لن تكمموه، لن تخرسوه هذا الغضب!
طز في الحكام، وفي العرب. 
طز في المسارح أُمُّ اللعب! 
طز في سوطكم فما ضرب! 
طز في تماثيل الخشب!

بقلمي: 
الشاعرة الفلسطينية
د. ماجدة قرشي
(يمامة 🇵🇸فلسطين) 
عاشقة الشهادة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق