مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 12 سبتمبر 2026

ظلال الغياب بقلم رمضان الشافعي

قصيدة وجدانية
بقلم / ✍️ رمضان الشافعي
(ظلال الغياب )

كُنْتُ أَظُنُّكِ اكْتِمَالَ قَصَائِدِي 
وَبِنُورِ وَجْهِكِ يَكْتَمِلُ العِيدُ
.
جَرَى هَوَاكِ بِخَافِقِي مُتَوَهِّجًا 
فَكَأَنَّ نَبْضِي بِالعِشْقِ تَغْرِيدُ
.
وَكَيْفَ الفُؤَادُ يَرَاكِ ثُمَّ يَفُوتُهُ 
قُرْبٌ، وَنَارُ الشَّوْقِ فِيهِ تَزِيدُ
.
عِشْقٌ سَرَى فِي الرُّوحِ حَتَّى إِنَّنِي 
أُمْسِي، وَيُشْرِقُ فِي دَمِي التَّجْدِيدُ
.
مِنْ وَحْيِ عَيْنَيْكِ القَصَائِدُ أُزْهِرَتْ 
وَبِحُبِّكِ انْبَعَثَتْ لَدَيَّ عُهُودُ
.
أَأَبُوحُ بِالأَوْجَاعِ أَمْ بِأُوَامِهَا؟ 
فَالجُرْحُ طِفْلِي، وَالحَنِينُ وَلِيدُ
.
صَبَّ الزَّمَانُ عَلَى فُؤَادِي حَسْرَةً 
حَتَّى نَسِيتُ كَيْفَ نَفْسِي تَسْتَعِيدُ
.
أَأَشْكُو خِيَالَكِ المُسْتَبِدَّ بِخَافِقِي 
أَمْ أَشْتَكِي ذِكْرَى عَلَيْكِ تَعُودُ؟
.
كِلَاهُمَا نَارٌ تُؤَرِّقُ مُهْجَتِي 
وَكِلَاهُمَا فِي القَلْبِ لَيْسَ يَحِيدُ
.
حَتَّى مَتَى أَبْقَى أَسِيرَ تَوَهُّمِي 
وَالعُمْرُ يَمْضِي وَالرَّجَاءُ بَعِيدُ؟
.
أَرَسَمْتُ مِنْ دَهَشَاتِ حُبِّكِ طِفْلَةً 
عَبِثَتْ بِحَرْفِي وَالعُطُورُ شُهُودُ
.
وَخَطَطْتُ فَوْقَ جَبِينَ شَمْسِكِ أَحْرُفِي 
 فَعَطَاؤُكِ النَّبِيلُ بَحْرٌ يَجُودُ
.
أَسْقَيْتُ شَتْلَ الوُدِّ صَبْرًا صَادِقًا 
وَمِنَ الضِّيَاءِ نَسَجْتُ حُلْمًا يَعُودُ
.
كَمْ صُغْتُكِ البُسْتَانَ فِي خَلَدِي، وَلَمْ 
تَزْهَرْ رُؤَايَ، وَلَا أَتَى المَوْعُودُ
.
وَجَعَلْتُ قَلْبِي لِلزُّهُورِ مَزْهِرًا 
لَكِنَّ دَرْبَ الوَصْلِ عَنِّي بَعِيدُ
.
شَغَفٌ يُهَاجِمُ مُهْجَتِي بِجَبَرُوتِهِ 
فَيُذِيبُ عَقْلاً ظَنَّهُ لَا يَمِيدُ
.
مَا أَقْسَى هَذِي الأَشْوَاقَ فِي لَيْلٍ بِهِ 
غَدَا الحَنِينُ عَلَى الضلُوعِ وَقُودُ
.
أَجْمَعْتُ بَعْثَرَةَ الفُؤَادِ عَلَى المَدَى 
وَمَضَيْتُ رَغْمَ النَّارِ كَيْفَ أُرِيدُ
.
لَنْ أَسْتَكِينَ وَلَوْ تَثَاقَلَ مَوْجِعِي 
فَالرُّوحُ تَعْرِفُ أَنَّ حُبَّكِ خُلُودُ

توقيع :✍️ رمضان الشافعي
( فارس القلم )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق