بقلم / ✍️ رمضان الشافعي
(ظلال الغياب )
كُنْتُ أَظُنُّكِ اكْتِمَالَ قَصَائِدِي
وَبِنُورِ وَجْهِكِ يَكْتَمِلُ العِيدُ
.
جَرَى هَوَاكِ بِخَافِقِي مُتَوَهِّجًا
فَكَأَنَّ نَبْضِي بِالعِشْقِ تَغْرِيدُ
.
وَكَيْفَ الفُؤَادُ يَرَاكِ ثُمَّ يَفُوتُهُ
قُرْبٌ، وَنَارُ الشَّوْقِ فِيهِ تَزِيدُ
.
عِشْقٌ سَرَى فِي الرُّوحِ حَتَّى إِنَّنِي
أُمْسِي، وَيُشْرِقُ فِي دَمِي التَّجْدِيدُ
.
مِنْ وَحْيِ عَيْنَيْكِ القَصَائِدُ أُزْهِرَتْ
وَبِحُبِّكِ انْبَعَثَتْ لَدَيَّ عُهُودُ
.
أَأَبُوحُ بِالأَوْجَاعِ أَمْ بِأُوَامِهَا؟
فَالجُرْحُ طِفْلِي، وَالحَنِينُ وَلِيدُ
.
صَبَّ الزَّمَانُ عَلَى فُؤَادِي حَسْرَةً
حَتَّى نَسِيتُ كَيْفَ نَفْسِي تَسْتَعِيدُ
.
أَأَشْكُو خِيَالَكِ المُسْتَبِدَّ بِخَافِقِي
أَمْ أَشْتَكِي ذِكْرَى عَلَيْكِ تَعُودُ؟
.
كِلَاهُمَا نَارٌ تُؤَرِّقُ مُهْجَتِي
وَكِلَاهُمَا فِي القَلْبِ لَيْسَ يَحِيدُ
.
حَتَّى مَتَى أَبْقَى أَسِيرَ تَوَهُّمِي
وَالعُمْرُ يَمْضِي وَالرَّجَاءُ بَعِيدُ؟
.
أَرَسَمْتُ مِنْ دَهَشَاتِ حُبِّكِ طِفْلَةً
عَبِثَتْ بِحَرْفِي وَالعُطُورُ شُهُودُ
.
وَخَطَطْتُ فَوْقَ جَبِينَ شَمْسِكِ أَحْرُفِي
فَعَطَاؤُكِ النَّبِيلُ بَحْرٌ يَجُودُ
.
أَسْقَيْتُ شَتْلَ الوُدِّ صَبْرًا صَادِقًا
وَمِنَ الضِّيَاءِ نَسَجْتُ حُلْمًا يَعُودُ
.
كَمْ صُغْتُكِ البُسْتَانَ فِي خَلَدِي، وَلَمْ
تَزْهَرْ رُؤَايَ، وَلَا أَتَى المَوْعُودُ
.
وَجَعَلْتُ قَلْبِي لِلزُّهُورِ مَزْهِرًا
لَكِنَّ دَرْبَ الوَصْلِ عَنِّي بَعِيدُ
.
شَغَفٌ يُهَاجِمُ مُهْجَتِي بِجَبَرُوتِهِ
فَيُذِيبُ عَقْلاً ظَنَّهُ لَا يَمِيدُ
.
مَا أَقْسَى هَذِي الأَشْوَاقَ فِي لَيْلٍ بِهِ
غَدَا الحَنِينُ عَلَى الضلُوعِ وَقُودُ
.
أَجْمَعْتُ بَعْثَرَةَ الفُؤَادِ عَلَى المَدَى
وَمَضَيْتُ رَغْمَ النَّارِ كَيْفَ أُرِيدُ
.
لَنْ أَسْتَكِينَ وَلَوْ تَثَاقَلَ مَوْجِعِي
فَالرُّوحُ تَعْرِفُ أَنَّ حُبَّكِ خُلُودُ
توقيع :✍️ رمضان الشافعي
( فارس القلم )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق