مجلة ضفاف القلوب الثقافية

▼

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

النصف الأبكم من الحياة بقلم مريم سدرا

النصف الأبكم من الحياة
ظننت العشق جذوراً
تشعبت في تربة روحي
زهرة نبتت من غمائم 
الشوق
ففاحت بعبير لا يوصف
ظننته حياة
نبضة زائدة ولدت في
 رحم القلب
تهبه السكينة والضجيج
كان خفقاناً يطرق أبواب
 الغيوم
ويرسم على وجه الأفق 
ملامحَ حلم
يرتدي ثوب الخلود
فإذا به وهم متقن
حاكته أناملي العطشى
 حين تعاني جفاف الروح
حيلة لكي نبدو على قيد 
الحياة
شعرت ولم أر
تعمقت بل غرقت ولم أصل
توهمتُ فإذا بالسراب
يمد ذيوله ويجذب أوصالي
وأنا أراقبه بشغف
فالمعجزة كانت خدعة 
الساحر
صمتت اللغة 
وانشق صدر الحرف
لم أعد أنافق الانتظار
وأراقب دقة الرسائل
تركتُ دفاتري للريح
وخبأت طيوري المهاجرة
في قفصِ الذاكرة 
الموصد
أحيا على هامش النسيان
أتوارى من خفقات
 الذكريات
ساكنة في زاوية منسية
يلفني ضوء حزين
يطل من نافذة منكوبة
أرمم جدار الرحيل
من جرح يلتوي
 في الخفاء
تتساقط كلماتي
 من غبار الوقت
لم أعد أحن..
لم أعد أشتاق..
فأنا الآن في النصف 
الأبكم من الحياة

بقلمي مريم سدرا

صَنْعَاءُ وَالفَجْرُ المَوْعُودُ بقلم مُحَمَّد القَحْطَانِي

صَنْعَاءُ وَالفَجْرُ المَوْعُودُ 
نَشِيدُ مَارِدِ الخَلَاصِ

بِقَلَمِ ✍ مُحَمَّد القَحْطَانِي

مَهْمَا تَمَادَى الظَّلَامُ وَطَغَى زَمَنٌ أَوْ تَخَلَّى جَبَانٌ وَخَانَ مُرْتَزِقُ لَا بُدَّ لِلَّيْلِ أَنْ يَطْوِيَ غَدَائِرَهُ وَيُولَدَ صُبْحٌ يُزِيحُ عَتْمَةَ الغَسَقُ

اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ 
عَلَى كَيْدِ البَاطِلِ سَيَنْتَصِرُ الحَقُّ

وَلَا بُدَّ لِلشَّعْبِ أَنْ يَتَنَفَّسَ حُرِّيَّةً وَأَنْ يَنْكَسِرَ قَيْدُ الأَحْمَقِ النَّزِقُ وَتَسْتَفِيقَ رُبُوعٌ بَعْدَ عَتْمَتِهَا وَيَغْسِلَ النُّورُ قُلُوباً اسْتَبَدَّهَا أَرَقُ

اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ 
عَلَى كَيْدِ البَاطِلِ سَيَنْتَصِرُ الحَقُّ

سَيَعُودُ أَيْلُولُ يَزْهُو فِي مَوَاكِبِهِ لِيَبْعَثَ الرُّوحَ فِي جَسَدٍ بَاتَ يَحْتَرِقُ المَارِدُ الحُرُّ نَحْوَ الخَلَاصِ سَيَمْضِي بِنَا وَعَلَامَةُ النَّصْرِ تَمْلأُ بِنُورِهَا الأُفُقُ

اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ
 عَلَى كَيْدِ البَاطِلِ سَيَنْتَصِرُ الحَقُّ

فَتَعُودُ صَنْعَاءُ لِلأَحْرَارِ شَامِخَةً وَيَفُوقُ صَوْتُ الحَقِّ مَآذِنَ الفَلَقُ سَنُطَهِّرُ كُلَّ شِبْرٍ عَاثَ بِهِ نَجَسُ لَنْ يَبْقَى عَارٌ وَفِينَا يَنْبِضُ عِرْقُ

اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ 
عَلَى كَيْدِ البَاطِلِ سَيَنْتَصِرُ الحَقُّ

سَيُهْزَمُ جَمْعُ البَغْيِ شَرَّ هَزِيمَةٍ وَأَوْهَامُ الخُرَافَةِ قَسَماً لِتَنْسَحِقُ وَيُكْتَبُ النَّصْرُ فِي سِفْرِ الخُلُودِ لَنَا وَيَشْهَدُ أَنَّا رِجَالٌ إِنْ عَاهَدُوا صَدَقُوا

اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ
 عَلَى كَيْدِ البَاطِلِ سَيَنْتَصِرُ الحَقُّ

ملاحظة:

نظرا للدقائق المحدودة في تطبيق الذكاء الاصطناعي 
لم يتم إكمال البيت الاخير من القصيدة 
كما أنه يكسر في بعض الكلمات ولم يضم بعض القوافي 

#فجر_اليمن 
#تعز_تقاوم 
#البيان_الجمهوري_رقم_واحد
#موعدنا_صنعاء_2027

مَن أنت ِ يا قمر بقلم سليمان نزال

مَن أنت ِ يا قمر ؟

ذكرياتي أوقفتها كحارس ٍ فتحمّلي 
سأرى الطريق َ بشهقة ٍ
لا وعي للكلمات ِ
أنا سيد ُ النيران لكنه الزيتون موئلي
أحببتها و الصوت ُ في تغريبة ٍ
يا موطني
كيف الذهاب لنجمة ٍ في أضلعي 
و أنا أخذتها من قدسها حتى شامها و الشوق الذي في داخلي !
   من أنت ِ يا قمري التي عانقتها حتى استضاء َ الحُب من كينونة ٍ و أشرق َ التبجيلُ من قدسها إلى إن قالتْ غزة التاريخ و الأشجان و التجويع ما يلي :
وحدي أعيش ُ الجرح َ في خيمة ٍ
و حدي أعيدُ الكون َ لصوابه
أنا غزة المآثر و الخليل الباسل معي و أصابعي قد أمسكت ْ صهوة الأيام ِ و المدى و المستقبل ِ
أنا الزمان ُ نخيله ُ
أنا البقاء ُ خيوله
 و هي الشذى و القمح و الروح و الياسمين و الهوى فلا تدخلوا بيني و بين معاقلي
انتخبوا دمي !
هو الرسائل و المواسم و العهود و الرؤى
كلّ كيان ٍ غاصب ٍ
 لنا كل ما فينا  
البحر و الأطياف و الأحلام و الفعل الرصاصي و ما سوف يأتي  
يكملُ دورة َ الإسراء ِ من جبال ِ النار ِ للكرمل ِ

سليمان نزال

زَعْمُ الشِّعر بقلم سميربن التبريزي الحفصاوي

*زَعْمُ الشِّعر...!!!!!!!🇹🇳

رأيتُهم يكتبونَ الشعرَ
ويزعمونَ البوح و فن القصيدْ
حروفًا وكلماتٍ من الخشب واللوح
لا يشبهُها الشعر...
ولا تعرفُ أبدا لون القصيد...!

كلماتٌ من تحتِها فوق...كلمات...
مصطفّةٌ كالعمد العميد....
رمزٌ هنا...! وألغاز مفردات...!
وتلميحٌ يتيم هناك...!
وألفاظٌ نكرات...!
وتوريةٌ و طباق وشقاق...!
ومعانٍ باتت بلادتها نشازا شديد...!

فلا الريحُ، حين مرّتْ...
وجدتْ في ذاك الكلامِ شعرًا...
ولا المطرُ حين هطل...
تكرّمَ أن يغسلَ عنه اللغو البليد...!

ولا شجرُ القصيدِ أثمرَ فيه حرفًا...
ولا غصنُ المعنى أورقَ فيه بيتًا يفيد...!

فالشعرُ يا صاح...ليسَ كلماتٍ تُعلَّق...
على حبلِ الغسيل...
ولا حرفًا تتدلّى مريضا عليلا
بينَ حبلٍ وحبل...
مهما النظم كاتبه يمسح ثم يعيد...!؟

الشعرُ روحٌ إذا نطقت... نطق...
داعبت منا النشوى والشجون
ومعنى إذا أشرق...
وصورةٌ إذا حضرت سحرا وعشقا
أبصرتْها القلوبُ قبلَ العيون...!
وقالت الأذن مهما سمعت...
هل من مزيد...!!!

أما هذا الذي سمّيتموه شعرًا
زعما و تجن...
فقد ولّى الشعر منه وهرب 
وأقسمَ ألّا يعود...!!!
ولو علّقتم كلَّ يومٍ
جوقةً على الحبل غربا وشرقا
ولو سالتِ الصحائفُ بحبرها...
ولو أمطرَ الغيمُ على ذلك الغسيل
ألفَ مرّةٍ ومرّة ويزيد...!

فجملةُ العمودِ والنثر...
مهما تزيّنتْ بالرمز..
ومهما ٱحتمتْ بالتلميح
لا تصيرُ شعرًا...
بمجرّد أن تُقطَّعَ أسطرُها...

والقصيدةُ ليستْ كلماتٍ متفرّقة...
تبحثُ عن قارئٍ كما يبحثُ الغسيلُ
عن ريح ومطر للغسيل...
و عن نقد وتلفيق سديد...!!

فالبيتُ معنى...واللفظُ روح...
والصورةُ نبض...والقصيدةُ بناءٌ...
إذا سقطَ منه المعنى
لن تنفعْهُ هندسةُ السطر...
لو لينت الهندسة صلب الحديد...!

وإن كان كلُّ ما يُكتبُ شعرًا...
فما أسهلَ أن يصبحَ الناسُ شعراء...!
يكفي أن نقطعَ الجملةَ...
من رأسِها إلى ذيلِها ونعلّقَها على حبلٍ
ثم تبقى تنتظر ريحا جديد...!

ربما تهبَّ الريحُ فتنفخَ فيها عاتية...!
لتبعث من هبها ما يشبه روحَ القصيد...
ربما ماء المطر إذا نزل 
من ذائقة عالية كالسحب
يصنع من هميه البوح الفريد
ربما بعثت في ميت المعنى معنى...!
وألبست بالزعم حلل الابداع
 في اللاشعر...! واللا قصيد...!

لكنّ الشعرَيا صاح جدا بعيد...!!!!
الشعر لا يُعلَّقُ على الحبل...!
ولا يُغسَلُ بالمطر...!
لا يتدلى على وجه الجنوب ينتظر
رياح النقد زورا وزعما...!  
ويظل هكذا ينتظر من النقد المزيد..!

الشعرُ نار وشرر...!
 مثل الجواهر لفظه... ومثل الدرر...!
إمّا أن يكونَ قصيدةً تسكنُ القلب...
أو يظلَّ مجردَ كلماتٍ نكرات...
تنتظرُ من يعلّقُها على حبل الغسيل
وتبحث بين الريح والمطر 
عن روح جديد...!

رأيتُهم يكتبونَ الشعرَ ويزعمونَ القصيدْ
حروفًا وكلماتٍ لا يشبهُها الشعر
ولا تعرفُ أبدا معنى القصيد...!

-سميربن التبريزي الحفصاوي✍️✍️

يا حاضرا بقلم رمضان عبد الباري عبد الكريم

يا حاضرا
ـــــــــــــــــ
يا حاضرا فى الوجد و الفؤاد ملكته 
إنى فى السحر أسامر القمر وأسأل 
طيفك الذي زارني في المنام وألفته
عانقني بلونه الزاهي شعرت بدفئه
أشعلت لك سراج العشق بالفؤاد زيته 
ينير لك الدرب فى الليل البهيم نجمه
فمي ظمآن به شوقا لرضاك اسقني 
الروح تهفو لك كل ليلة بالحب ترتوي 
كم أعاني بغيابك لوعة الهوى تلذذي
وصالك بالخاطر غراما بعد السفر عشقته
ذرفت عيني الدموع لعلها تخفف لوعتي
شيدت لك صرحا من الشوق والأماني 
لم أقدر على كتم الهوى للملأ أعلنته 
لو عرفت ما كنت أكابد بدربك رحمتني
العمر يمر سريعا وأنا لودادك لم أصل 
جعلت لك صدري وساده ومنك اتقرب 
غمائم الصب مثقلة جاءها المخاض تلد 
وفاء وإخلاص و إيمان لروحك تفتدي

القاهرة 
30/10/2026
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

قصيدة ذات النقاب بقلم إبراهيم الحبوكر

(قصيدة ذات النقاب) 

وَلَابِسَةٌ نِقَابَ الحَيَاءِ
فَوْقَ قَمَرٍ
وَذَابِحَةٌ بِعَيْنَيْهَا
قَلْبِي وَوَرِيدِي
نِقَابُكِ ذَلِكَ الأَسْوَدُ
يُبَعْثِرُنِي
فِي مَهَبِّ الرِّيح
كَالرَّمَادِ
......................
وَعُودٌ 
بِعَيْنَيْكِ السَّوْدَ
وبَرْقٌ ..ورعودٌ
تُمْطِرُ عَلَى صَحْرَاءِ قَلْبِي
وَتَغْفُو فِي كَبِدِي
.......................
أُسَبِّحُ 
فِي شِفَاهٍ
تُبَارِكُ ذبحي
في مِحْرَابِ الْعِشْقِ 
وَتُصَلّي عَلَى القَلْبِ المُجهدِ
........................
هَبيني  
قُبْلَةً تَرْوِي عَطَشِي
وَتُمطرُ الرُّوحَ
بسَلامٍ جَدِيدٍ
.......................
خُذِينِي لِصَدْرِكِ
طِفْلاً .....ورجلاً
وَضُمِّينِي شَاعِراً
فَدُونَ دِفْئِكِ مَا أَكُونُ؟
وَمَا وُجُودِي؟

إبراهيم الحبوكر

وميض العيان بقلم راتب كوبايا

وميض العيان ..
من وميض العيان
لا من زيف الأقوال 
لأجلك ألج المحال
فمن أجل عينيك يهون 
التعب وتتلاشى الأهوال 

يا من كرّست لها 
ما خططت له في خلدي 
وما عنه سها 
أودعك قلبي وروحي من
الآن حتى المنتهى

أغيثيني إذا ما تعثرت
واصدقيني القول والفعل 
إذا ما بهفوة غرور جنحت
كوني كبدي كوني بلدي 
إذا ما بالغياب سرحت 

فوميض العيان أفنان
لا يبهره زيف أقوال إنسان 
ولا يوجعه صرير أسنان
يتحمّل ولا يتجمّل 
وهو لمطرقة الزمان الغابر 
سندان !

لذا ..لا تحدثيني 
لكي تبرأ الأقوال
لن يبقينا ولن يقينا 
من الأهوال 
سوى هلع العيان..

راتب كوبايا 🍁كندا

البلطجة من المسئول عنها بقلم عصام الدين عادل ابراهيم

البلطجة من المسئول عنها
بقلم / عصام الدين عادل ابراهيم 
إنه أثناء التصفح على الفيس بوك فوجئت بفيديو صادم عدد ستة اشخاص خارجين بشخص معتدي عليه من إحدى الشقق في قليوب البلد في شارع نادي باريس وعدد اثنين واقفين على باب الشقة فإجمالي العدد ثمانية اشخاص ( ٨ أشخاص) اقتحموا حرمة أسرة تحت تهديد السلاح الأبيض( سنجه) وكثرة عددهم وضخامة أجسامهم واجرام اسلوبهم وأخذوا عائلها وسط صراخ الزوجه والأولاد ونزلوا به ثلاثة أدوار على حد تقديري من تحليل الفيديو وخرجوا به في الشارع أمام أعين المارة والمحلات علما بأن على احد أطراف الشارع قسم شرطة وهذا يدل على الجبروت وعدم وضع في الاعتبار أي عائق يعوقهم من تنفيذ المطلوب منهم لأن أحدهم قام بعمل مكالمه تليفوني وأظن استنباطا لإعطاء التمام بتنفيذ المهمة وسحل الضحية من الشقه إلى وسط الشارع وتركه عبرة لمن يعتبر عاري وينزف دما .
ثم نفاجأ بخبر على احد الصفحات تتشر بأن رجال قسم الشرطه قد قبضوا على جميع المتهمين ولا أحد فوق القانون.  
فياترى من هم الأشخاص الثمانية وأين هم الأن؟ 
ومن وراءهم وأين هو الأن؟ 
وأين حق المجتمع ؟ 
وأين حق ترويع اسرة وكسر نفس عائلها بهذا الاجرام؟ 
إن قانون الغابه إن صار منهج حياة فإن شوارعنا سنتحول إلى شوارع شيكاغو .
وهذا يذكرني بحوادث كثيرة من هذا النوع تتكرر ولا يوجد رادع ولا وسيلة لعلاج عدم تكرارها من أي جهة بدليل تكرارها من وقت لأخر في اكثر من مكان .
إنها أسئلة أتوجه بها للسادة المسئولين وللمجتمع وسيادة رئيس الجمهورية فالأمن والأمان مسئولية لها الأولوية في إعادة بناء الجمهورية الجديدة. 
فأين نحن ؟ وأين المسئولية ؟ ومن المسئول عن انتشار البلطجة؟

أودعت عندك بقلم سامي حسن عامر

أودعت عندك
شتلات عشق
وبعض كسرات خبز 
وقصاصات ورق 
ونسيم الليل يذكرني بك
وقلبا من الحب انتفض 
أودعت عندك
حلمي الساكن في لحظات الخجل 
ترانيم تغرد في لحظات الغسق 
قصيدة تصف تلال محبتي 
حروفها تشبهك بالوطن 
نظرات عيوني الساكنة فيك
رائحة ثيابي وقد نادت عليك 
وصمت الشفاه وغناء الشجر 
أودعت عندك 
ذكريات مدينتي القديمة 
وحديث الشوارع وقت السهر 
همس الشرفات ونظرات الصبايا 
وهن يحدقن فيما حدث 
يا مسافرا بعد الروح موطنه 
أحبك بعدد تنهيدات الليالي الموحشة بدونك 
بعدد ما عزف الناي على وتر
أودعت عندك.الشاعر سامي حسن عامر

أمانة القلم بقلم حوران أبوشاكر

.........أمانة القلم..............  

ياصاحبي..... ياصاحب القلم المسحور
نور الحق من ديجور الظلام....... مبين

قبل أن تخط حروفك..... فوق السطور
أبحث عن نور الحقيقة.......... وأستبين

فأنت للقراء...........مثل الشمس والنور
ينتظر شعاعه.... كل من على الأراضين

فكن ذو نهج...........وامشِ على دستور
ولا تكن محتاراً...................مابين وبين

فالنشر أمانة.......وبرقبة الكاتب مأسور
والقلم في كفّك....... كسيفٍ بذو حدين

فالقلم بما تمليه عليه................مجبور.
فكن انت لحمل الأمانة..............الأمين
 
فلا تنشر البغضاء........ وتوغل الصدور
ولا تهضم..... لحق الناس المستضعفين

فبئس الرأي........... لوكان قلمك مأجور
وإذا غدوت........... من عبيد السلاطين

فلا تكن كذّاباً......... وتنشر بهتان وزور
إن الكذوب . . .. من إخوان الشياطين

مهما حجبت الشمس.......يبان لها النور
والحق يظهر . . . . . . ...ولو بعد حين

هلا سألت لماذا يضعون النظارة للثور
حتى بالحرث لا يذهب..شمال ويمين.!

بكلمةٍ.......... تِخْرج الأفعى من الجحور
وبكلمةٍ............ تهدم صروح السلاطين

بكلمة.. تجعل المشاعر تستشيط وتثور
وبكلمة.. تجعل النفوس تهدأ وتستكين

فاحمل لواء الصدق.......لا تخشَ الجور
فالله لك حافظاً..................وخيرُ معين

فاجعل مدادك ......في الرَّخا والشرور
بلسَمْ يداوي.................جرحَ للمُوجَعين

والمرء يُفنى.................في تُراب القبور
ويبقى ثَناهُ...........مِثْلَ غَرْسِ الياسمين 
..........  
جرناس حوران أبوشاكر

مَيْلُ الكُحْل بقلم هيثم خليل بكري

مَيْلُ الكُحْل"بقلمي الشاعر المحامي هيثم بكري
مالتْ، ومالَ مَيْلُ الكُحْلِ
على أهدابِها،
فمالتْ معه الروحُ،
وما زال القلبُ يميلُ.
فيا مَيْلُ، خبِّرْ عيونًا
زُرْتَها،
ذابتْ عيوني،
وتساقطتْ أهدابُها،
والهَدْبُ يشكو لَحْظَها،
وفي الروحِ منّي
عويلٌ.
المحامي هيثم خليل بكري

أين أنا مني بقلم زينة الهمامي

*** أين أنا مني***

أشتاق إلى نفسي التي كنتها
إلي شمسي المشرقة
إلى فراشات الحب تعانق الزهر
إلى ابتسامات الرضا
على شفاه الور د الندية

كيف أنا اليوم؟
سماء تحجبها سحب رمادية
حديقة تستغيث
ورود أضناها الظمأ
الفراشات غادرت واختفت
غربة غريبة تلفني
فأين أنا مني؟
وأين أبحث عني؟

أفي طرقات خاطئة سلكتها
أم في عيون خانت العهد؟
أم بين أوراقي وأقلامي
أم بين أسطر ذات حلم كتبتها
وحين مد المارد يده
قص أجنحة حلمي
وألقى به في غياهب الوهم...

بقلمي: زينة الهمامي تونس

الشعر بين الأصالة والحداثة بقلم بشري العدلي محمد

مقالة( الشعر بين الأصالة والحداثة)
بقلم / بشري العدلي محمد 

إن َّ قضية الجودة في الشعر والشعراء قضية استهلكها النُقاد والأُدباء مُنذُ زمنٍ بعيد ، فقيمة الشعر تكمن في صياغته وألفاظه ومعانيه ، والحقيقة أن الشعر القديم فيه من جمال الصياغة والأسلوب ما يجعلنا نقف مُتأملين أمام تِلك القريحة المتوقدة التي نسجت هذا الشعر الجميلة ألفاظه ومعانيه فنجد القصيدة بناءمتكاملا تتحدث عن نفسها،تتجاوز حدود الزمان و المكان؛ فهي اناشيد من جراح وامال الشعراء انعشت قلوب المتلقين لهآ؛ فخرجت هذه القصائد كأنها سيمفونية لغوية وأدبية تعانق روح الحياة؛ وأنا هنا لا أميلُ إلى من يبني اللفظ علي المعني او العكس ، المهم عندي هو التحام اللفظ مع المعني ، فكما قال عبد القاهر الجرجاني: الشعرُ يشبه خاتماً مصنوعاً من الذهب أو الفضة ، فالحُكم عليه يتضمن مادته الأولية من صياغته ، وهكذا الشعر لا ينفصل فيه اللفظ عن المعني ، فالقصيدة العربية تُشبه جسم الإنسان ولكن فصل عضو فيه عن الآخر يفسده ، فالقصيدة تتكامل من حيث اللفظ والمعني ، فالأساس هو شرف المعني وصحته ، وقوة اللفظ وجزالته .
فالقصيدة ومضة إبداعية أشعلتها حالة شعورية معينه ، تُحدث في المُتلقِي أثراً عميقا حينما تتحول الكلمات إلى أشخاص تتفاعل مع النفس الإنسانية .
إنه لمن الخطأ مُقارنة جيل الشعراء في العصور السابقة بجيلنا الآن ، فهم قد تربوا في أحضان البادية حيثُ رضعوا الفصاحة والبلاغة في مهدها ولم تعصرهم ضغوط الحياة وحداثِة المدنية المميته ، أما الآن فقد صارت لغتنا فريسة لبعض دعاوي المدنية والتقدم التي أزاحت عن وجهها بهاءها وجمالها ونضارتها؛
ولكن هذا لا يعني أن تتزحزح روح العزيمة وتتفتت جبال الإرادة والإصرار في نفوسنا ، بل علينا مواجهه هذه الأمواج العاتية التي تعصف بلغتنا وثقافتنا العربية الإسلامية .
إن هؤلاء الشُعراء لم يكونوا شعراء فحسب، بل كانوا امتداداً لشريان اللغة وبحُورها ، وأنهم نسجوا من المصطلحات النحوية والعروضية ثياباً كسوها وألبسوها من شاعريتهم المُفرِطة ، فجعلوها نسيجاً مصنوعاً لقصائدهم .
إن المصطلحات لم تلتصق بأبياتهم لصقاً ، بل صارت جُزءاً أساسياً منها تترشح بمعانٍ مختلفة ، ودلالات عميقة مثل قول أبي العلاء المعريِ:
{وظننتُ وجدك ماضياً مُتصرفاً....فلقيتني منه بفعل دائم}
ومن اصطلاحات العروض في شعره قوله:
{عِش يا ابن آدم عدة الوزن الذي ..يدعي الطويل ولا تجاوز ذلكا}
 إننا معشر الأدباء والمثقفين في حاجة ماسة إلى التعمق في بحور اللغة العربية واستكشاف تلك الجواهر المكنونة ؛ لنستعيد هويتنا المفقودة ،ولنصبح قادرين علي تطويع غريب اللفظ للتعبير عما نشاء من معانٍ وأفكار كما كان السابقون.
ولكن الحقيقة التي لا جِدال فيها أن هؤلاء الشعراء ملأوا الدُنيا شِعراً فصيحاً سطروا فيه خبراتهم وتجاربهم وآمالهم في الحياة لتكون نبراسا لمن يأتي بعدهم في لغة فصيحة لا تتخلي عن جذورها العميقة وترتوي بلسان تذوق بلاغة الكلمات ، وفصاحتها، هذا اللسان لم يعرف العجز عن التعبير بل كان يطوع هذه الألفاظ للتعبير عما يُريده من معانٍ ، وهذا ما نحتاجه الآن ؛ورغم أن العرب قبل أن تنفتح على المدنية لم يكن لهم نسق بناء خاص بهم لأنهم عاشوا في الصحاري تحميهم سيوفهم؛غير أن حاسة الجمال التي ورثوها عن عيش البادية سماء صافية الأديم غرست في نفوسهم نزعة إلى حب الجميل في ذاته؛فما أحوجنا الى هذا العشق والجمال. 
ان المخزون اللغوي الذي نمتلكه الآن ضئيل جداً لا يُغني ولا يُسمن من جوع ، والحقيقةُ الامرُ جَدُ خطرِ بات يُهدد هويتنا العربية والإسلامية .
فما يحدث من إهمال للغة والأدب بصفة عامة في كُل مجالات الحياة يطرح سؤالاً مُهماً :
إلى أين نحن سائرون؟ ومتي تستيقظ ضمائرنا؟
وكيف نعيد للغة العربية جناحها لترجع قوية خفاقة كما كانت ..؟!!

حضورك دائم بقلم لحرار سعيد بنحمادي

حضورك دائم ....
دمع الغياب ارهق مقلتي
على عتبات حزن الايام
 قد سقتني روح الفقدان 
مرارة لم تكن لي في الحسبان
فأين انت واين ايام الغرام
قد راحت ولازلت في الهذيان
طالما انت شمسي في سمائي
لن تغيبي ما دام لفضائك 
متسع مكان في الوجدان
لن أمضي حيث الدروب لاتنتهي 
ولن اطرق أبوابا لألمي تشتهي 
لما ابتعدت المسافة عن القرب 
الذي كان بالأمس يجمعنا
  خطواتي تعثرت أقدامها 
وانفاسي إرتدت على أنفاسها 
والغصة زادت من حجمها 
والقصة لا زالت فصولها 
تزرع في كل ركن همسات 
من صدى سراب صوتك البعيد 
يتبعه تساقط دموع 
وغصة بين الضلوع 
من أعيني العطشى 
جرعات لا تطفئ لهيب ظمإ الاحزان 
تغيب أفكاري بين ذكريات 
مسرعة الرؤية بين دمعة ودمعة  
شريط من صنع الخيال 
يزيد لللقطة جمرة من تحت الرماد
ابحث فيها عن ملامحك التي
  كرهت مساحيق الجمال 
حين شدت الرحال 
فكيف لليل أن ينسى نور القمر
وبينه عاش الزمن بطول السهر 
وتعب الليل لا يقاس عشقه بالسمر
وداعا يا خليلة العمر 
يا شمعة دابت مع آخر الدموع 
سيبقى حرفي يستأنس باطلال حبي
وقلمي يكتب والكتاب عند ربي
وقصائدي لن تستسلم للضياع 
وأرى في الأفق دوري الذي ضل
 طريقه يوم بداية الوداع 
لحرار سعيد بنحمادي...المغرب

وإذا ما صدفة التقينا بقلم فلاح مرعي

وإذا ما صدفة التقينا
والتقت ببعض ناظرينا 
تبادلنا النظرات في صمت 
وبدا لهف الشوق في ناظرينا
كأنه منذ زمن ما ألتقينا
تعاتب نظراتنا لبعض
 لأننا قصة حبنا تناسينا 
ونأينا عن بعض ببعد وتجافينا
حتى صدفة عدنا التقينا
فكانت نظراتنا عتاب 
عتاب قرأ في مقلتينا
حديث مغترب بلهف عن ماض
وبدايات أول مرة التقينا
فلاح مرعي
فلسطين

السَّيِّدَةُ الْمُبَارَكَةُ بقلم مُحَمَّد جَابِر الْمُبَارَك

السَّيِّدَةُ الْمُبَارَكَةُ / مُحَمَّد جَابِر الْمُبَارَك
هِيَ أُمٌّ بِالْمَجَازِ، وَكَوْثَرٌ فِي الْوَاقِعِ.

هِيَ نَفْحَةٌ مِنْ فَيْضٍ جَاءَتْ لِلدُّنَا.

هِيَ وِرْدٌ مِنْ تَرَانِيمِ التَّصَوُّفِ فِي الضُّحَى.

هِيَ تَسْبِيحَةٌ عَقِبَ الصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ.

هِيَ فَاءٌ، يَعْنِي فَتْحٌ لِلْقُلُوبِ الْمُصَدَّئَةِ.

هِيَ أَلِفٌ، يَعْنِي أُلْفَةٌ لِأَبِيهَا الْمُتَّبِعِ.

هِيَ مِيمٌ، يَعْنِي مِيلَادُ الْعَفَافِ

، وَجِلْبَابُ الْحَيَاءِ قَدْ أقبلا

هِيَ هَاءٌ، يَعْنِي وَقْفَةٌ تَسْتَحِقُّ التَّأَمُّلَا.

هِيَ تَاءٌ، يَعْنِي تَرْتِيلٌ تُنَاجِي رَبَّهَا عِنْدَ السَّحَرِ

، تَتْلُو نُصُوصَ الذِّكْرِ، تَطْلُبُ لِلْخَلَائِقِ مَغْفِرَةً.

الخريف دائما بقلم محمد محجوبي

الخريف دائما
. .. 
          أوراق صفراء 
         تستنطقها أشعة شمس باردة 
         لا تستطيع البوح
         نكاية في تنافر الألوان 
         فهي صفراء تهيج مدامع التراب 

        أوراق أخرى ربما شبه صفراء 
        يروج لها عابرون في جوقة النشوز 
       يتزاحمون ،، من يلهج رمل الذات 
         
         أوراق أخرى بلا لون ولا طعم 
         صقلتها الكهوف 
         طلاسم حروفها 
        خريف لم تكشفه نار 
       نور ضامر يسكن جحور الملاذات 
      هل هي أوراق مدسوسة 
       هل هي هاربة على زئبق الحواس 
          ربما هي غير ذلك .
        فقط مطبوعات تتكوم في كبت جليدي  
      كثير من الدود لا يقرأ مراياه 
        وقليل من الضوء 
       لا يكفي أن يغطي تلك الألوان 

      بطيئ جدا ممشى الخريف 
      كثيفة شجون الأوراق 
       والفصول كلها تعود 
     إلا الخريف أثقاله تحملها أوراق 

محمد محجوبي الجزائر

سكتَ الكلامُ وحانَ منّي الكلامُ بقلم اشرف محمد ضمراني

سكتَ الكلامُ وحانَ منّي الكلامُ
وتقدّمَ الحرفُ الجريحُ وقامُ
ما عادَ في جعبِ الحكايةِ موضعٌ
إلا وفيهِ من الأسى آلامُ
أنا ما كتبتُ الشعرَ كي أزهو بهِ
بل كي يرى وجعي العميقَ أنامُ
أنا ما حملتُ السيفَ يوماً زينةً
إنّ السيوفَ بغيرِ حقٍ حرامُ
أنا ابنُ حبرٍ سالَ من وجعِ السنين
حتى استوى فوقَ السطورِ غمامُ
جفّتْ دواتي لا وربكَ لم تجف
لكنّ قلبي من جواهُ حطامُ
كم قلتُ يا حلمي تعالَ فإنّ لي
قلباً إذا ناديتَهُ مقدامُ
فمضى وخلّاني أفتّشُ خلفهُ
عن طيفهِ والليلُ فيهِ ظلامُ
يا سيفُ يا قلمي كلاكما توأمي
إن فرّقَ الأحبابَ فينا خصامُ
السيفُ يحمي ما كتبتَ وإنّما
بالحبرِ يحيا السيفُ والإقدامُ
لا خيرَ في قلمٍ إذا لم يحمهِ
سيفٌ عزيزٌ لا يهابُ ويُلامُ
ولا خيرَ في سيفٍ بغيرِ حقيقةٍ
يكتبها قلمٌ شريفٌ هُمامُ
يا من قرأتَ لا تنسها
فالحرفُ يبقى والرجالُ عظامُ
أنا ما كتبتُ لمدائحٍ
بل كي أقولَ بأنّ فينا كرامُ
إنّ الكريمَ وإنْ تجورُ بهِ الدنا
يبقى كريماً ما عليه ملامُ
وإنّ اللئيمَ وإنْ تزيّنَ وجههُ
يبقى لئيماً لو عليه وسامُ فاحفظوا
قولي فما بعدَ النهايةِ كلامُ
إنْ ضاعَ حقكَ فالسيفُ صاحبُكَ
وإنْ ضاعَ دربكَ فالقلمُ إمامُ
وإنْ ضاعَ كلاهما فمتْ واقفاً
فالموتُ وقفاً للكريمِ وسامُ
قد قلتُ ما عندي وما من حيلةٍ
بعدَ انتهاءِ الحبرِ إلا سلامُ
سلامُ على حلمٍ قديمٍ ماتَ من
زمنٍ وذكراهُ لدينا مقامُ
سلامُ على قلبٍ تعلّمَ كيفَ لا
يبكي وإنْ فاضتْ بهِ آلامُ... بقلمي اشرف محمد ضمراني

كَلِمَاتٌ فِي الْمِزَادِ الْعَلَنِيِّ بقلم مَنْدَاس غْرِيسِي

كَلِمَاتٌ فِي الْمِزَادِ الْعَلَنِيِّ
حِينَ تُصْبِحُ الْأَشْيَاءُ الَّتِي لَا تُشْتَرَى... مَعْرُوضَةً لِلْبَيْعِ.
   فِي سُوقٍ لَا تُعَلَّقُ عَلَى أَبْوَابِهِ لَافِتَةٌ، وَلَا يُسْمَعُ فِي أَرْوِقَتِهِ صَخَبُ الدَّلَّالِينَ، تُقَامُ كُلَّ يَوْمٍ مَزَادَاتٌ صَامِتَةٌ، تُعْرَضُ فِيهَا أَثْمَنُ الْأَشْيَاءِ، وَتُبَاعُ فِيهَا أَغْلَى الْمَعَانِي، وَيَقِفُ الْحَاضِرُونَ حَوْلَ الطَّاوِلَاتِ، لَا لِيَرَوْا مَا يُبَاعُ، بَلْ لِيَتَأَكَّدُوا مِمَّا بَقِيَ فِي جُيُوبِهِمْ مِنْ إِنْسَانِيَّةٍ.
 هُنَاكَ، تُعْرَضُ كَلِمَةُ الْحَقِّ فِي مَزَادٍ عَلَنِيٍّ، وَيُفْتَتَحُ سِعْرُهَا بِنَظْرَةٍ عَابِرَةٍ، ثُمَّ تُرْفَعُ قِيمَتُهَا كُلَّمَا اشْتَدَّ الصَّمْتُ، حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَشْتَرِيهَا بِثَمَنِ مَوْقِفٍ، أَوْ يَتْرُكَهَا مُعَلَّقَةً بَيْنَ الْمِطْرَقَةِ وَالنَّدَمِ.

 وَيُعْرَضُ الْوَفَاءُ فِي زَاوِيَةٍ بَعِيدَةٍ، لَا يَقْتَرِبُ مِنْهُ كَثِيرُونَ؛ فَثَمَنُهُ بَاهِظٌ، لَا تُسَدِّدُهُ الْعُمْلَاتُ، بَلْ تُسَدِّدُهُ الْأَيَّامُ حِينَ تَضِيقُ، وَالْوُجُوهُ حِينَ تَتَغَيَّرُ، وَالْأَبْوَابُ حِينَ تُغْلَقُ فِي وَجْهِ الْعَابِرِينَ.

 أَمَّا الصِّدْقُ، فَقَدْ صَارَ سِلْعَةً غَرِيبَةً فِي بَعْضِ الْأَسْوَاقِ؛ يُقَلِّبُونَهُ بَيْنَ أَصَابِعِهِمْ، وَيَتَأَمَّلُونَ حُرُوفَهُ، ثُمَّ يَسْأَلُونَ: كَمْ يَرْبَحُ صَاحِبُهُ مِنْهُ؟ فَإِذَا قِيلَ لَهُمْ إِنَّهُ قَدْ يُكَلِّفُهُ كُلَّ شَيْءٍ، أَعَادُوهُ إِلَى الرَّفِّ، وَمَضَوْا يَبْحَثُونَ عَنْ بِضَاعَةٍ أَقَلَّ كُلْفَةً.

 وَتُعْرَضُ الْكَرَامَةُ أَحْيَانًا فِي مَزَادٍ لَا يُعْلَنُ عَنْ نَفْسِهِ؛ يَبْدَأُ الْمُزَايِدُونَ بِتَنَازُلٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ السِّعْرَ بِتَنَازُلٍ آخَرَ، حَتَّى إِذَا دَقَّتِ الْمِطْرَقَةُ، اكْتَشَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرُوا شَيْئًا، بَلْ بَاعُوا أَنْفُسَهُمْ بِالتَّقْسِيطِ.

 يَا لَغَرَابَةِ هَذَا الزَّمَنِ! تُشْتَرَى فِيهِ الْوُجُوهُ بِالتَّصْفِيقِ، وَتُسْتَأْجَرُ فِيهِ الْمَوَاقِفُ بِالْمَصْلَحَةِ، وَتُمنَحُ فِيهِ النُّجُومُ لِمَنْ يُحْسِنُ الْوُقُوفَ تَحْتَ الضَّوْءِ، بَيْنَمَا تَمْضِي الْكَوَاكِبُ الْحَقِيقِيَّةُ فِي عَتَمَتِهَا، لَا تَنْتَظِرُ مِنَ السَّمَاءِ شَهَادَةَ تَقْدِيرٍ.

 لَكِنَّ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ لَا تَدْخُلُ الْمَزَادَ، وَإِنِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ، وَتَكَاثَرَتِ الْأَيْدِي، وَاشْتَدَّ التَّنَافُسُ؛ فَهُنَاكَ ضَمِيرٌ لَا يُسَاوِمُ، وَحَقٌّ لَا يُرْهَنُ، وَذَاكِرَةٌ لَا تُمحَى، وَقَلْبٌ إِذَا خَسِرَ الْعَالَمَ كُلَّهُ، لَمْ يَخْسَرْ نَفْسَهُ.

 وَلَعَلَّ السُّؤَالَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ نَطْرَحَهُ قَبْلَ أَنْ نَرْفَعَ أَيْدِيَنَا لِلْمُزَايَدَةِ لَيْسَ: مَاذَا سَنَشْتَرِي؟ بَلْ: مَاذَا سَنَبِيعُ؟ فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَزَادِ رَابِحًا، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ عَادَ خَالِيَ الْيَدَيْنِ خَاسِرًا.

 فَبَعْضُ الْخَسَارَاتِ تُنْقِذُنَا، وَبَعْضُ الْأَرْبَاحِ تُفْلِسُ أَرْوَاحَنَا، وَبَعْضُ الصَّمْتِ أَغْلَى مِنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ تُبَاعُ فِي سُوقِ الْكَلَامِ.

 وَحِينَ تُطْرَقُ الْمِطْرَقَةُ الْأَخِيرَةُ، وَيُعْلَنُ الدَّلَّالُ انْتِهَاءَ الْمَزَادِ، لَنْ يَبْقَى فِي الْقَاعَةِ سِوَى سُؤَالٍ يَتَرَدَّدُ كَصَدَى الْخُطُوَاتِ:

 مَنْ اشْتَرَى مَا لَا يَحْتَاجُهُ... وَمَنْ بَاعَ مَا لَا يُعَوَّضُ؟

بِقَلَمِ الْكَاتِبِ وَالشَّاعِرِ
مَنْدَاس غْرِيسِي – الْجَزَائِرُ

أشرعةٌ تجري بقلم احمد ابراهيم الجيار

أشرعةٌ تجري****
فى عيونكِ أشرعةٌ تجرى
تأخذني الى حيثُ لا أدرى
وأنا بحارٌ تائه
فقد البوصلةٙ فى البحرِ
أشقاني السفرُ وارهقنى 
يقتلني الشوقُ ويَصْرعني 
يهزمني البردُ والحرُ
يجرفني المدُ والجَزرُ
يخفضني الموجُ ويرفعنى
وطيور النورس هجرتنى
***************
عيناكِ جُزرٌ سحريهْ
وقلا عٌ للعشقِ عصيهْ
وحكايا حبٍ أبديهْ
ترويها حورَ عذريهْ

***************

عيناك مصدر إلهامي
اذكرها صباحي ومسائي
ارقبها وهي تتسامي
وأراها لاتبكي لحالي
****************
عيناكِ تعرفُ أسراري
تعلمُ غزواتي وغدراتي
تدري شطحاتي ونزواتي
وايضاً مكمنُ عَثراتي
تعرفني مذ كنتُ صغيرا
ومازلتُ أعشقها كبيرا
****************
عيناكِ نجومٌ فى السَحَرِ
عيناكِ لأليء فى النَهْرِ
عيناكِ موسيقى للعمرِ
عيناكِ شروقٌ للفَجرِ
عيناكِ تَعينُ علي الدهرِ
************
بقلمى ****
احمد ابراهيم الجيار  
مصر 🇪🇬*** بورسعيد 
*****************************

شهب الغد بقلم بوعلام حمدوني

شهب الغد

يأتيني الليل بحلم مرهق
يمتطي حروفاً حبلى بالرحيل
كل الحروف تتلوى باحتراق
تصب نيرانها من شفاه صامتة
صادرتها أبجدية الصمت الطويل
فتولد الكلمات في ساحة المعنى
مفردات تنطق برعشات الذاكرة

ذاكرة الليل مزدحمة بالخيال
تشدني بغيمة عابرة في المدى
وسحابة ممهورة بهنيهات داكنة
يتصبب عرقها بلسم حبر سامق
أعري قدميَّ من وحل الأوهام
أكابد الصعود على مدارج الصباح
الباسق أنواره بشهاب الغد الموعود

أفك طلاسم العتمة في طريقي
وأنسج من بقايا الليل فجر الخلاص
أخط بمداد الروح فصلاً جديداً
تتحرر فيه الحروف من قيد الصمت
لتشرق الشهب في أفق الانتظار

بوعلام حمدوني

تَمِـيـمَـةُ الـنُّـور بقلم حوريةجمال

تَمِـيـمَـةُ الـنُّـور
تَرْبِيَتِي جَدْوَلُ الأَنْوَارِ أَسْكُبُهُ
فِي نَاشِئِ الجِيلِ كَيْمَا يَهْزِمَ الظُّلَمَا

تَاجُ الحُرُوفِ رَبِيعٌ فِي فَمِي عَبِقٌ
صَبَبْتُ فِيهِ طُهُورَ الرُّوحِ مُنْسَجِمَا

أَنَا المَنَارَةُ يَا آدَمُ لَكَ الشَّرَفُ
أَنِّي صَنَعْتُ بِكَفِّي المَجْدَ وَالهِمَمَا

مِنْ نَبْعِ فِكْرِي حُرُوفُ النُّورِ قَدْ نَبَتَتْ
تَرْبِيَةً هَذَّبَتْ فِي نَفْسِنَا الشِّيَمَا

أَسْقِي الرَّضِيعَ بِلَحْنِ الطُّهْرِ قِيمَتَهُ
حَتَّى يَشِبَّ أَبِيّاً، يَلْمِسَ القِمَمَا

مَا كَانَ جَهْدِي سِوَى غَرْسٍ أُقَدِّسُهُ
إِذَا نَمَا غَرْسُنَا فِي مَحْفِلٍ حَكَمَا

أَصُوغُ عَقْلَ الفَتَى سِيقَانَ سُنْبُلَةٍ
تَمِيدُ حِلْمًا، وَتَحْمِي الطِّفْلَ وَالرَّحِمَا

أُهَذِّبُ النَّفْسَ كَالأَزْهَارِ فِي رَوْضَةٍ
إِذَا الذُّبُولُ رَمَاهَا فَالنَّدَى اعْتَصَمَا

أَنَا السَّمَاءُ الَّتِي تَهْمِي سَحَائِبُهَا
غَيْثَ التَّهَذُّبِ كَيْمَا نَطْرُدَ العَدَمَا

نَحَتُّ مِنْ مِرْوَدِ الأَخْلَاقِ كُحْلَ رُؤَىً
تَرَى بِهِ أَعْيُنُ الأَبْنَاءِ مَا اكْتَتَمَا

غَزَلْتُ مِنْ نُورِ هَذَا الفَجْرِ مِعْطَفَهَا
فَمَا اشْتَكَوْا مِنْ صَقِيعِ الطَّيْشِ إِذْ هَجَمَا

فَكُلُّ طِفْلٍ رَعَتْهُ العَيْنُ نَجْمَتُنَا
مَا ضَلَّ فِي عَتَمَاتِ الكَوْنِ أَوْ سَقَمَا

أَنَا الَّتِي مَزَجَتْ بِالصَّبْرِ طِينَتَهُمْ
حَتَّى غَدَا الصَّخْرُ مِنْ جُدْرَانِهِمْ حَرَمَا

أُقَلِّمُ الظُّفْرَ عَنْ نَفْسٍ إِذَا جَمَحَتْ
بِاللُّطْفِ، لَا بِسِيَاطٍ تُورِثُ النَّدَمَا

وَكُلُّ حَرْفٍ بَنَيْنَاهُ بِمَدْرَسَتِي
أَعَادَ لِلْكَوْنِ عَهْدَ النُّورِ وَابْتَسَمَا

تَسِيرُ بَعْدِيَ أَمْجَادٌ أُهَذِّبُهَا
وَتَنْحَنِي الأَرْضُ تَعْظِيمًا لِمَنْ رَحِمَا

بقلمى /حوريةجمال 
   مصر

صَمْتٌ يَتَكَلَّمُ بقلم عادل عطيه سعده

صَمْتٌ يَتَكَلَّمُ
------
سَهِرْتُ وَلَيْلِي بِالأَسَى يَتَجَهَّمُ،
وَقَلْبِي بِنَارِ الشَّوْقِ بَاتَ يُضَرَّمُ.
جَاءَتْ إِلَيَّ، وَصَمْتُهَا يَتَكَلَّمُ،
وَفِي مُقْلَتَيْهَا دَمْعَةٌ لَا تُكْتَمُ.
جَلَسَتْ قَلِيلًا، وَالأَنَامِلُ تَرْتَجِفُ،
كَحَمَامَةٍ مَذْعُورَةٍ تَتَوَجَّمُ.
بِعَيْنَيْهَا بَوْحٌ، وَالجُفُونُ تَصُونُهُ،
وَفِي وَجْهِهَا نُورٌ حَزِينٌ مُعْتِمُ.
كُنَّا كَغُصْنَيْنِ، إِذَا مَالَ الهَوَى
مِلْنَا مَعًا، وَاليَوْمَ غُصْنٌ يُحَطَّمُ.
مَضَتْ دُونَ قَوْلٍ، غَيْرَ أَنَّ وَدَاعَهَا
نَبْضٌ هُنَا، بَيْنِي وَبَيْنَكِ، يَتَقَدَّمُ.
أَمْشِي وَحِيدًا، وَالمَدِينَةُ ضَجَّةٌ،
لَا وَجْهَ فِيهَا مِثْلَ وَجْهِكِ أَرْسُمُ.
وَخَلَّتْ عَبِيرًا فِي المَكَانِ، كَأَنَّهُ
حُلْمٌ تَبَقَّى فِي يَدَيَّ، يُلَمْلَمُ.
------
بقلمى/ عادل عطيه سعده 
جمهورية مصر العربية

أعود ملياً بقلم مضر سخيطه

__________ أعود ملياً
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

ياشوقنا لاتنحني بنذالةٍ 
للبرد 
أو للعاصف الشرّاني 
سنضيف حين تؤوب طعماً سائغاً 
كالتمر 
كالماء الزلال الهاني 
وندس بالتنور أو برماده 
خوفاً 
وسلسلة من الخذلان 
كنّا نعبّر عن شقائق حزننا بالصمت 
والتمسيح 
والإذعان 
شاق النمير فكان كان خيارنا نعمى بذاك الإختيار أراني 
غيرت نفسي واختزلت هزائمي 
ونويتها 
ألّا أكون أناني ( 1 )
بمياس سوسنةٍ 
بريق رضابها 
شهدٌ 
وسحر اريجها ربّاني 
متداخلٌ بيني وبين مطالبي منها ومنّي ماأزال أعاني 
سأتابع التحديق في قسماتها وأهيم مشدوداً إلى الألحان 
وأمام زهر الحلم عودٌ فارعٌ وكنور وجه البدر في الدوران 
يهري انبثاق الوقت في أعمارنا غبش التردد ساعة التحنان 
من ساح ميدانٍ إلى ثانٍ له بعض الشناشيل من الميدان 
شرسٌ بما يكفي أنا ورغائبي شروى الظروف وخاطر الإمكان 
هاتي من الماضي القريب إثارةً  
من فوحها 
أرجٌ من الريحان 
في زحمة الصوَر التي أشتاقها 
أحداث 
شاق حديثها وجداني 
إني أُتوِجها 
وصدري عرشها وعواطفي تَبَعٌ لها وجناني 
وتزاحمت خيلي 
هناك 
وهاهنا 
والنفس جامحةٌ كما الرهوان 
حين السنونوات تسلا طبعها ينسى الفؤاد لياليَ التوَهان 
شبّابتي رقصت على مزمارها اجساد لا تحصى من الفتيان 
لا شيء يدفعني لأختم رحلتي 
سأظل موعوداً
بيومٍ ثاني 
هل ياترى أسرفت يامحبوبتي بالبوح 
والتصريف بالألوان 
هل ياترى جاوزت حدّ مشاعري فوقعت بالمحظور 
كالهفتان 
نيران حبك مالها شبهٌ ولا شيءٌ يماثلها من النيران 
ألقى بكل دقيقةٍ
أو لفتةٍ
طوفاً من الرغبات والهيمان 
تومي إليَّ
وقد تمدّ لسانها وأنا على نفسي أكون الجاني 
لاتمزحي بمشاعري 
أو تلعبي 
غبّ الليالي جذوةٌ بكياني 
ماكنت مهزاراً
ولامتكلفاً
ماأدعيه 
ومايندّ لساني 
ترتد باصرتاي عنك وما أنا كنت العذولَ ولا من الشمتان 
في الحقل يربوعٌ يعيث بزرعنا 
أسفي 
ونحن نغط بالهذيان 
ما الصحَّ فيما يدعيه غبيّنا بتبادل الأفراح بالنسيان ؟ . ،
ونزعت من رأسي الترددَ
موقفاً
وبدأت من قدمي إلى أجفاني 
أنا سائرَ اللحظات عندي حيّةُ والحب بحرانْ بلا شطآن 
لاوقت عندي للسفاسف 
والجفا 
لاوقت للتنهيد 
والأشجان 

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

أناني : أي نرجسي هلفوت

ماذا لو بقلم صفاء قرقوط

ماذا لو ؟ 
****
ماذا لو ؟ 
خبأتك بين الجفون  
سرا ..  
وأقفلت عليك  
نبض القلب والهدب ..  
حتى إذا  
عصفت رياح الشوق  
والبرد ..  
تدحرجت من العيون  
دمعا وقصيدا ..  
صفاء قرقوط

‏وترميني بقلم اتَّحادٌ على الظروف

‏وترميني...  
‏كقطعةِ ثوبٍ باليةٍ،  
‏وأنا حيكتُها...  
‏عُقدةً... عُقدة،  
‏ورسمتُ فيها  
‏كلَّ الألوان...  
‏كم أَصفرُها مُضجِرٌ،  
‏مُتعبٌ...  
‏كم أَحمرُها قانٍ،  
‏وأَخضرُها بترتُه،  
‏وضيَّعتُه بين الألوان.  
‏ما لونُ الصبر؟  
‏ما رأيتُه...  
‏لِمَ لستَ مُعنىً بما كان؟  
‏كم جمَّلتُ ذِكرَك  
‏في محاضر،  
‏وكنتَ كالسِّكينِ في الصدر.  
‏وااااااه...  
‏عتبتُ على الأيام،  
‏جراحي ما لملمتْ،  
‏وما زادتْ إلا بصَدري  
‏الآه...  
‏كم من الورودِ زرعتُها،  
‏علامَ باللهِ عليكَ  
‏ملأتَها أشواكًا؟  
‏امرأةٌ أنا ضعيفة،  
‏ولكنَّ أفعالَك لم تكن  
‏فعلَ الرجال...  
‏جعلتَني في التحدِّي  
‏غاضبةً...  
‏وأُناقشُ ما يُناقِشُه  
‏الرجال...  
‏أثورُ وأغضبُ،  
‏وكأنَّني لستُ من بين  
‏النساء...  
‏فالفعلُ يليقُ بالفاعل،  
‏ويجرُّ خلفَه مُبتغاه.  
‏بقلمي اتَّحادٌ على الظروف.  
‏سورية
‏

روح وإنساني بقلم حربي علي

أغنية 
(روح وإنساني)

قلتله: رووح وإنساني
وحتحبني تاني
ترجع مش هتلقاني
ولازم تعرف نظامي
أنا وبس الأولاني

راح مسمعش الكلام
ممشيش بواحد نظام
قال جاني في المنام
حلال بن الحرام
والسعادة مجنناني
قلتله: رووح وإنساني

أنا ياما حذرتك
تلعب معايا على أدك
لعبت بيا وخسرتك
خنت نفس من صدرك
شميتوو بكياني
قلتله: رووح وإنساني
وحتحبني تاني

كلمات:
حربي علي
شاعر السويس

احرق مراكبك بقلم عمر أحمد العلوش

(احرق مراكبك)

عندما تريد أن تنهي علاقة اقض على كل سُبل العودة ولا تبق مجال للاشعور من منفذ ولو في العقل الباطن 
ولا تجعل اي خط للرجوع لانك إن أبقيت ولو نَفَسَاً سيتعامل معه العقل الباطن بطريقة سلبية يؤثر على قرارك .
إياك أن تقول إنك أنهيت بينما تترك في داخلك احتمالاً صغيراً للعودة وإياك أن تغلق الباب ثم تترك مفتاحه في مكان تعرفه .
أن تقول لن أعود ثم تحتفظ في أعماقك بجملة صغيرة تقول ربما ، هذه ربما أخطر مما نظن لأننا لا نتعامل معها ككلمة عابرة العقل الباطن لا يحتاج إلى قرار واضح كي يتحرك يكفيه منفذ صغير جداً حتى يبقيك واقفاً بين طريقين .
ولهذا أحياناً لا يكون الرحيل الحقيقي أن تمشي بعيداً بل أن تحرق السفن التي يمكن أن تعيدك ، ليس المقصود أن تؤذي من تركته ، ولا أن تنتقم منه .
لكن النهاية حين تصبح ضرورية تحتاج إلى شجاعة من نوع آخر ، أن تقول لنفسك انتهى ،ثم لا تفاوض نفسك بعد ذلك
لا تفتش عن ذريعة للاتصال ، لا تراقب الباب ،لا تنتظر صدفة
لا تحتفظ برسالة قديمة لتقرأها في لحظة ضعف ولا تترك جملة معلقة من نوع لو تغير أو لو اعتذر أو لو عادت الأيام بذلك تكون قد اتخذت قرارك بعقلك الواعي لكن عقلك الباطن ما زال يعمل في الاتجاه الآخر يراقب ويحسب ويحتفظ بصورة قديمة ويترك نافذة صغيرة مفتوحة ثم يأتيك منها الحنين حين تكون في أضعف حالاتك فتظن أنك اشتقت بينما أنت في الحقيقة لم تحسم الرحيل تماماً .
قد تحتاج أحياناً إلى قسوة لا على الآخر بل على ترددك أنت
أن تمنع نفسك من صناعة الأعذار وأن تتوقف عن تجميل ما كان يؤذيك وأن تكف عن استدعاء اللحظات الجميلة كلما تذكرت سبب الرحيل ، امسح ذاكرتك .
فالذاكرة خداعة حين تكون عاطفية ....لذلك أحرق السفن .
إذا قررت الرحيل فعلاً فلا تجعل لنفسك طريقاً سرياً للعودة اترك الماضي مكانه .
أحرق مراكبك ...ثم امض ...لا تلتفت لترى إن كانت النار قد اشتعلت بها كلها ...يكفي أنك تعرف أنها لم تعد صالحة للعودة.

بقلمي: عمر أحمد العلوش

إلي أين ذاهبة بنا مركب الحياة بقلم اشرف محمد الكراى

إلي أين ذاهبة بنا مركب الحياة
تعبت أيدينا من التجديف 
هل هي ذاهبه لبر نجاة؟ 
أم ستظل تائهة من الخوف
كنا نظن أن الشاطىء قريب
فابحرنا لنترك ماضينا يجف
فلم نعود لما هو النصيب
ولا وصلنا لمن دق لنا بدف

بعثرة كلمات
اشرف محمد الكراى

يَا مَا دَلَّعْهُم عَلَى الدَّلَعْ بقلم عِيسَى نَجِيبْ حَدَّادْ

يَا مَا دَلَّعْهُم عَلَى الدَّلَعْ

عَجَنَابَه يَضْطَجِعْ
بِهْوَةٍ عَمِيقَةٍ وَقَعْ
ذِيبُهُم مَاتَ هَجَعْ
وَمَاضِينَا انْصَرَعْ
الثَّمَنُ مِنِّي انْدَفَعْ
بِقَوْلِهِم لَنْ أَنْضَبِعْ
طَهُورٌ أَنْتَ يَا نَخَعْ
خَلِّيكْ مِثْلْ عَيْنِي وَرَعْ
تَعَالْنَا ابْسُطْ حَالَكْ عَالسَّمَعْ
ذُوبْ جُوَّاةْ أَرْوَاحْنَا مِثْلْ الشَّمْعْ
انْصَهِرْ مِثْلْ تِشْرِينْ عَطَشْ لَوْ أَنْتَ وَجَعْ
وَدِّعْ أَيْلُولْ وَاصْرُخْ عَالْبَوَّابْ كِنَّكْ عَلَيْنَا الْوَدَعْ
لَا تْقُولْ انْسِينَا أَبْ الِّلِي حَفَلْ عِشْقْنَا بِسْنِينْ الطَّمَعْ
زَهَّرْ حَزِيرَانْ بِوَرْدْ الصَّيْفْ وَرْكَضْ الرِّيمْ مَعَ السَّبَعْ
ضَحِكْ نِيسَانْ عَيَاسْمِينْ قَهْقَهَتْ بَسَمَاتُه النَّا بِجَمْعْ
كِبْرَتْ الْحَنُّونْ صَارَتْ بُسْتَانْ الدَّارْ وَعَسَانَا نَجْتَمِعْ
غُرَابْ حَطُّوا الْعُنْوَانْ لِلْبَيْتْ بِالْمَزَادْ وَجَرَّهُم الضَّبُعْ
خَرِبَتْ الضَّحَكَاتْ وَتَاهَتْ الْحَارَاتْ زَمَّرْ زَمَّارْ الطَّمَعْ
وَدَّعَتْ حَبِيبَةْ الرُّوحْ عَلَى دْرُوبْ ذَوَّقُوا فِيهَا اللَّوْعْ
يَا حَسَرَاتْ اللَّمَّاتْ الْكَذَّابَةْ قَدِّيشْ دَارِينَا زَادُوا قَمْعْ
وَقَدِّيشْ تَنَمَّرُوا عَالصِّغَارْ وَقَدِّيشْ كَانْ يَغْمُرْهُم فَجَعْ
بَكِيتْ التَّوْهَاتْ عَمَنَافِدْ الْكَانونْ كَسَرُوا رَقَمْ التِّسْعْ
هُونْ دُكَّانْ اكْبَارْ الدَّارْ كَانْ سِتْرْ لِصْغَارْ تَوَهَّمْ الطَّبْعْ
ابْكِي يَا حُزْنْ بَكِّيهِم الْفْ عَامْ بَلْكِي مَا خَلَّصُوا دَمْعْ
سَلَامْ لِمَنْ رَحَلْنَا دِيَارْ غُرْبَتْنَا وَكُلْ مَنْ تَغْرِيدْنَا سَمِعْ
يَا وَجَعْ الْعِشْرَةْ الْكَذَّابَةْ ذَوِّبْهُم بِمَيِّةْ نَارْ 🔥 تَاتْتَّبِعْ
وِلْ عَخَوَّانْ عِشْرَةْ الْمِلْحْ وَكِيفْ هَانَتْ عَلَيْهِم سَبَعْ
لَوْ تْنُوحِي يَا عَيْنْ دَهْرِكْ مَاتْ عَدَرْبْ الْعَطَايَا دَلَعْ
وَفِكْرْهُم الْمِيرَاثْ أَرَاضِي وَدُورْ وَمَالْ وَقْفْ يِنْجَمَعْ
يَا مَا لَمِّيتْ بِمِنْجَلِي زُوَانْهُم بِحَصِيدْ وَرْمِيتُه بِمُتَّسَعْ
هُنَاكْ مِنْ زَمَنَّا الْبَعِيدْ يَا مَا ذَرِّيتْ تِبْنْ غَنَمْهُم مَا نَفَعْ
وَجَّهْتْ لِرَبِّ الْبَيْتْ دَعْوَايْ عَالْخَوَّانْ وَبَيّ مَا انْصَنَعْ
قَسَّمُوا ثَلَاثْ ضِدْ وَاحِدْ تَنَحَّرُوا عَقَبْرْ نَسُوا الْجَمْعْ
جَرِّيتْ حُرُوفْ الْقَسَمَاتْ عَدْرُوبْ مَا أَخَذَتْ إِلَّا رُبْعْ
قِسْمَةْ وَنَصِيبْ الْهِبَاتْ مِنْ اللهْ وَالْمَحَبَّةْ بِقَلْبِي نَبْعْ
قَلْبِي كَانْ دَفَّاقْ خَفَقْ الَّهُمَّ رَمَوْنِي ذِلَّةْ وَظَيْمْ وَهَلَعْ
مَجْرُوحْ أُنَاجِي أَوْجَاعْ أَهْلِي يَا حَسْرَةْ عَاللِّي جَبَعْ
كَتَبْ دَوَاوِينْ هِجْرَانْهُم مِنْ يَوْمْهَا بِالْعَذَابَاتْ انْفَجَعْ
دَوِّنْ بْيَا زَمَنْ هَالْحَكِي شُوفْ قَدِّيشْ كْفُوفْ انْصَفَعْ
لَا ثَوْبْ بَهَّرْ جَسَدْ بَعِيدْ وَلْ عَلَى يَوْمْ فِيه الْهَمْ تَبَعْ
حِرْمَانْ اللُّقْمَةْ الْمَسْمُومَةْ مِنْ حَنَاجِرْهُم يْحِلّْهَا مَنْعْ
يَا مَا رَبَطْتْ حِبَالْ الْوِدْ بِوَتَادْ الْبَيْتْ لَكِنَّهَا دَوْمْ تِنْقَلِعْ
مَهْجُورَةْ فَرَحَاتْ دُورْهُم بَعْدْ رَحِيلِي لِقَلْبْ مَا طَمَعْ
آهْ يَا نَابِي قَدِّيشْ قَالُوا الْكْ بِكُثْرْ سَوَالِيفْهُم وَالْخَدَعْ
أَمْسَيْتْ مَنْبُوذْ عِشْرَةْ مَتْهُومْ حَتَّى مِنْ الْفَكْ تِنْخَلِعْ
كِبْرَتْ أَحْمَالِكْ بِصِغَرْ سِنِّكْ الْيَوْمْ مِنْ حَمْلْهُم تِنْمَلِعْ

                          المُفَكِّرُ العَرَبِي
                     عِيسَى نَجِيبْ حَدَّادْ
                   مَوْسُوعَة رَاعِي الحُرُوف

عندما يتحول فقدان الحبيب إلى معاناة بقلم أحمد يوسف شاهين

عندما يتحول فقدان الحبيب إلى معاناة
               من سلسلة رثاء أَشْجَانٌ 
                (الجزء الخامس) 

لَا نَوْمَ تَخْلُدُهُ جُفُونِي  
وَكَأَنَّ شَوْكًا بِالسَّرِيرِ  
حُزْنٌ كَثِيرٌ حبيبتي 
أَلَمٌ كَثِيرٌ  
ينتابني نوبات حُزنٍ وآهاتْ
   يَقْتُلُنِي. بَعْدَكِ والفِرَاقُ هُوَ السَّعِيرِ  
قَدْ ذَهَبَ إِكْسِيرُ الْحَيَاةِ وَحُلْوَهَا 
لَمْ يَبْقَ فِيهَا إِلَّا الْماضي
والحاضر عَسِيرُ  
وَلَقَدْ فَتَحْتُ أَزْرَعِي 
كَيْ أَحْتَضِنَ فيكِ هواي
فرأيتُ نفسي مُسافراً 
وأحتَضِنْ هَذَا الْمَصِيرْ
وكأنني غزالةٌ وسط الذِئاب تحُفُهَا
وَوَجَدْتٌ بالخَلْفِ هَوَاجِرُ
وَبِالأَمامِ الزَّمْهَرِيرُ  
الموت يطلبني مرارا وأختنق
وكأنَّ أخاديد اللظى 
وأنا أسيرُ 
في متاهات الحياة
ومرةً على الشفير
لَمْ يَبْقَ عِنْدِي نَاصِرًا  
بَعْدَ الإِلٰهِ نِعْمَ النَّصِيرُ  

دكتور: أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية 
****

عتابا ابو عزت بقلم حسني ابو عزت

( عتابا ابو عزت )
ما عاد رح يرجعوا هرقل ولا....... أخيلا

ولا رح يرجع زمان البغال أو....... أخيلا

فلا جيرة ولا عمومة وحتى..... أخي لا 

رجى وغابت النخوة بالصحاب 

بقلمي حسني ابو عزت ١//١١//٢٠٢٦

لمن الحكم اليوم بقلم محمد القصبي

 
 لمن الحكم اليوم؟؟..
 
على خرائط الحصاد تفتض عذرية الوجود..
هي افكار راو تمسرحت وحيا تشكل من لون الغروب ..
لعلها يوما تجدد بدمع الهجر و المسافة و غوائل الحروب ،
 تقويم النسيان ...
سقط التاريخ ..
وضاع في اللايقين ايمان هذا الانسان ...
***
تهدمت منائر ،احرقت بوارج،و تجففت من مياهها حمر الخلجان...
الامر المبجل باكليل السلطان ، سيده عجل،مملوك و شيطان ...
اين الشط؟
 اين الصولجان؟
 هل احرق خشبه ؟
أ نهبت فضته؟
 أصودر ذهبه و حتى الرخام؟
اين الايوان أمتي ؟
  وأما زالت تغشاه سيادة الانسان؟؟؟
 رباه رباه...ما الذي قتل في عمقه الاحساس ب/ الآن؟؟؟
****
¿Quién gobierna hoy?
 
En los mapas de la cosecha, la virginidad de la existencia es violada.
Estos son los pensamientos de un narrador, escenificados e inspirados, formados por el color del atardecer.
Quizás algún día, con las lágrimas del abandono y la distancia, renueven el calendario del olvido. La historia ha caído.
Y perdida en la incertidumbre está la fe de este ser humano.
 
***
Los minaretes se han derrumbado, los buques de guerra han ardido y las bahías rojas se han secado.
La venerada orden, coronada con la diadema del sultán, con un maestro que es un becerro, un esclavo y un demonio.
¿Dónde está la orilla?
¿Dónde está el cetro?
¿Han quemado su madera?
¿Han saqueado su plata?
¿Han confiscado su oro e incluso su mármol?
¿Dónde está el palacio, mi nación?
¿Y acaso la soberanía del hombre aún lo envuelve?
Oh Dios, oh Dios... ¿Qué ha matado en él la sensación de "ahora"?
*-*-*-*-*-*-*-*
-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-
محمد القصبي
القصر الكبير
المغرب الاقصى
02/11//2026/
 
الفاشر كغزة صارت ترادف لعنة الله على من خذلها
Al-Fashir, al igual que Gaza, se ha convertido en sinónimo de una maldición para quienes la abandonaron
الترجمة تبيد المعنى روحا و تاويلا-
La traducción destruye el significado, tanto en espíritu como en interpretación

هآآآحبيبتي بقلم عصام سرور

(( هآآآحبيبتي ))
هآآآحبيبتي وآآآه من حرقة قلبي ولوعتي
 كفاك شوقآونزفآوبثآ ياجوقة كينونتي
 ويا فرحة أعيشها بابتسامة تشع بها مقلتي
 ياهواءآ أتنفسه وماءآترتوي منه صبابتي
 ويا دمآ يجري في عروقي وأوردتي
 يدق به قلبي حين يرقص سعادة لأنك تملكيه ياحبيبتي
 فلاتعبري عن مدى حبك لي وتسردي
 فيكفيني الإحساس لما ترى العين أختها في جمال وجهك السرمدي
 فاهدئي وتريثي ودعي الأشواق تعبر أحاسيس تجم قلبينا وترين ابتسامتي
 فهلمي لصدري ليضمك اشتياقآ ليهدأمن روعتي
 أريد أن تسمعي دقات قلبي وهي تدق ألحان محبتي
 فأنا مشتاق لأستشعر تماس جسدينا وتطيب نفسي من شم عطرك
 فكيف بي وأنا اقتات من رضاب شفتيك شهدآريق يروق لي مذاقه ومنه أحظى برعشتي 
فما كل العاشقين امثالنا وليس منهم من يملك محبتي 
وما كل النساء مخلصات ولاغيرك تملك في قلبها سعادتي 
فهيا نمضي كعاشقين سوى 
فلم تري شيئآ بعد من حبي ومودتي
فأنت لي الماء والهواء والترياق وملهمتي 

بقلمي //عصام سرور. .

ما تخلقشي بقلم خالد جمال

ما تخلقشي ،،،
اللي يلوي دراعي يابني 
ولَّا حبه يذلني
اللي ياخد قلبي مني
قلبي بس يخصني 
اللي فاكر إني هضعف
لو هجرني واعيش ضنى
وعيي عني يغيب واخطرف
لأ ده غيري ومش أنا
ما تخلقشي وما تواجدشي
اللي ريحه يهزني

كنت عايش ليك زماني 
كنت هايم بيك أنا 
بروي جدبك من حناني 
بسقي قلبك م الهنا
كنت طير ملهوف وحاني 
غنى ليك عشق ومنى
كنت ترياق ليك يا جاني
وانتشلتك م الضنى
وانت قلبك كان أناني 
هد كل اللي اتبنى
كنت مخلص ليك وشاري 
كنت بدِّي بجدعنه
بس كان رد انشغالي
سوقت فيها الفرعنة
والتقيتك حد تاني
حد ما عرفتوش أنا 
بس ظنك لو ثواني
تلقى يوم ضهري اتحنى
لأ ده ظنك شيء خيالي
ضهري بعدك في السما
روح يا عم وسيبني وامشي
سكتك مش من هنا
مش هتحِيي ف شوق ما دامشي
مش هتِجدي المسكنة
أصله يابني ما تخلقشي
اللي أبكي عليه أنا 

بقلمي/ خالد جمال ٢/١١/٢٠٢٦

المعيار الصحيح لتمييز الحقائق عن الأوهام بقلم عباس كاطع حسون

المعيار الصحيح لتمييز الحقائق عن الأوهام
للتجربة الوهمية... والتجربة الحقيقية

في علم النفس والمنطق الفلسفي، كثيراً ما يلجأ الإنسان إلى "التجربة" ليبرهن على صدق ما يعتقده، ولكن التجارب البشرية ليست كلها على قدمٍ وساق من الصحة؛ فهناك التجربة الحقيقية التي تبني معرفة موضوعية رصينة، وهناك التجربة الوهمية (أو المغلوطة) التي تقود صاحبها إلى سرابٍ يحسبه ماءً.

فيأتيك أحدهم يقول لك: "أنا جربت ذلك بنفسي؛ ذهبت للكشاف وانحلت مشكلتي"، لكنه نسي أنه ذهب كثيراً من المرات ولم تُحل مشكلته! فلماذا تعلق بهذه وترك الكثرة؟ هذا ما ستعرفونه من خلال هذا الموضوع الشيق المهم...

ويمكننا التمييز بينهما عبر عدة معايير دقيقة:

أولاً: التجربة الوهمية (أو الوهم التجريبي)

هي اعتقاد راسخ لدى الشخص بأنه اختبر شيئاً وتحقق منه، لكن هذا الاختبار مبني على آليات نفسية أو إدراكية خاطئة تشوه الواقع. ومن أبرز مظاهرها وأسبابها:

الانحياز التأكيدي: وهو الآفة الأكبر؛ حيث يركز صاحب الوهم على الحالات النادرة التي "تتفق" مع معتقده، ويتجاهل مئات الحالات التي تنفيه (مثل من يعتقد بنبوءة معينة، فيتذكر المرة التي صدقت فيها وينسى المئة مرة التي أخطأت فيها).

الخلط بين التزامن والسببية: أن يحدث أمران أحدهما تلو الآخر، فيتوهم الشخص أن الأول هو سبب الثاني لمجرد تتابعهما (مثل أن يرتدي أحدهم قميصاً معيناً فيُنطرد من عمله، فيتوهم أن هذا القميص "جالب للنحس"، رغم عدم وجود أي رابط سببي منطقي).

التأثير الوهمي أو الإيحائي: عندما يتوقع الإنسان نتيجة معينة بقوة، فإن جهازه العصبي أو النفسي يتأثر إيجاباً أو سلباً بناءً على هذا الإيحاء، فيظن أن التجربة البرهانية هي التي صنعت النتيجة، بينما الذي صنعها هو "الوهم النفسي" لا غير.

التفسير الانتقائي وتأويل الغامض: أن يأخذ الشخص حادثة غامضة أو متشابهة، فيكيّفها قهراً لتتوافق مع وهمه، رافضاً أي تفسير علمي أو منطقي بَديل.

ثانياً: التجربة الحقيقية (الموضوعية والمنطقية)

هي التجربة التي لا تكتفي بالشعور الشخصي، بل تخضع لمعايير العقل السليم، والبرهان الموضوعي، وقابلية الاختبار والتعميم. ومن سماتها:

القابلية للتكرار: التجربة الحقيقية ليست حدثاً فريداً أو غامضاً يخص شخصاً وحده في ظروف استثنائية، بل هي أمر يمكن لأي إنسان عاقل ومحايد أن يعيده ويحصل على نفس النتيجة متى ما توفرت نفس الشروط.

فصل الرغبة عن النتيجة: في التجربة الحقيقية، لا يهم الباحث أو المُجَرِّب أن تكون النتيجة مطابقة لهواه أو مخاوفه، بل يُسَلِّم للحقائق أينما كانت؛ فلا يحرف الوقائع لتدعم رغبته المسبقة.

خضوعها للسببية المنطقية والعلوم: أن يكون هناك مسار عقلي أو علمي مفهوم يفسر كيف ولماذا حدثت هذه النتيجة، لا أن تُترك في إطار الخرافة أو التفسيرات الغيبية غير المسندة.

الاستعداد للتراجع عند ظهور الدليل العكسي: صاحب التجربة الحقيقية والعقل المنصف مستعد دائماً لتعديل رأيه إذا تبين له خطأ استنتاجه، بينما صاحب التجربة الوهمية يزداد تشبثاً بوهمه كلما واجهته بالحجة، محتمياً بعبارة: "أنا جربت بنفسي ولا تحتاجون لبرهان".

خلاصة القول:

الفرق الجوهري هو أن التجربة الوهمية تقودها "الرغبة والنفس والعاطفة" والجهل والتقليد، وتُفسر الواقع بناءً على ما يتناهى إلى الشخص أو يتخيله، بينما التجربة الحقيقية يقودها "العقل والمنطق والموضوعية" وتُخضع المعتقد لاختبارات الواقع والبرهان المستقل عن الأهواء.

فحين يقول لك قائل: "أنا جربت هذا والأمر حقيقي"، فالمعيار الفاصل ليس مجرد وقوع التجربة في وجدانه، بل مدى صمود هذه التجربة أمام محك المنطق، والموضوعية، وقابلية البرهان للآخرين...

منقول بتصرف للفائدة
عباس كاطع حسون / العراق

لسه قلبى مانسيهاش بقلم سيد الحلواني

لسه قلبى مانسيهاش

رُحت ادور يوم عليها
لسه قلبى مانسيهاش
شفت دمعتها ف عنيها
يعني حبي ماانتهاش

كان حنيني ليها قصه
بس كان محتاج لفرصه
كان في قلبي حاجه ناقصه

قلبي كان حزنان عليها
يوم ما مشيت قلبي تبت
والآسيه ف عينها دبت
قلبي مش عارف يحدد
هي حبت ولا كرهت
ولا بس هي عاندت
دي الدموع ف عنيه جفت
وأما قايست يوم ورجعت
قلبي قال لي اصلي حنت

طب إيه اللي غير من طباعها
واقفه بداري دموعها
حس قلبي وهو صادق
بأنها كارهه رجوعها

فجأه. بصت لي بشده
وأما مددت لي إيديها
               لقيتها ٠٠٠٠٠٠ بارده
والدموع ف عنيها شارده

هي عايزانى ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠حبيبها
ولا طالبه إنى ٠٠٠٠٠٠ أسيبها

قلبي كان عايش عشانها
بس ليه مآمنلهاااااش
هو شوقه جوه منه ماانتهاش
لسه بيدور عليها
لسه قلبه ما نسهاش
إنما القسوه ف عنيها
خليته يبيعها ببلاش

سيد الحلواني

رؤية بخلاف المعهود بقلم يحيى محمد سمونة

رؤية بخلاف المعهود

يوم كنت يافعا كنت أحب الغوص في عالم الكتب إلى درجة أنسى فيها نفسي

فإذا شغلتني مسألة ما رأيتني أتسمر لساعات طوال أمام مكتبتي أتصفح كتابا بحثا عن إجابة لتلك المسألة

تذكرت ذلك فيما كنت جالسا مع محاوري رفيق الزنزانة نتجاذب معا أطراف الحديث في التفريق بين خصائص"العلم" وخصائص"المعرفة" ودور كل منهما في بناء الإنسان الحضاري

كان محاوري قد وضع بصمته في تلك المسألة حين قال بأن"المعرفة" هي القوانين يضعها الإنسان في: فهمه لخصائص الأشياء. وأن"العلم" هو قوانين السماء في تحريك الأشياء وهي تمضي نحو مستقرها المرسوم بعناية إلهية

هنا -بعد المصادقة على كلام رفيق الزنزانة- أحببت أن أبين ذلك بمثال عملي، فقلت له: لتوضيح كلامك هذا أقول بأن المريض يقف بين يدي الطبيب فيقول الطبيب لأقرباء المريض: نحن نبذل جهدنا في معالجة مريضكم هذا ثم إن الأمر أولا وأخيرا بيد الله. فالطبيب إذن يمثل تمام "المعرفة" بينما يمثل قدر الله تمام"العلم" على اعتبار أن"المعرفة" تعني فهم الإنسان لخصائص الأشياء؛ وأن الانسان يقف عاجزا أمام قوانين السماء إذ تتحرك من خلالها الأشياء

وبمثال آخر أقول: لا أحد من أهل الدراسات البيولوجية يعرف كيف ومتى وأين تحدث الطفرة أثناء عمليات الاستقلاب الخليوي في جسم الإنسان وما ينجم عن هذه الطفرة من نشوء خلايا سرطانية، لكن "العلم" وحده يقول بأن نشوء الخلايا الجديدة إنما هو قدر الله في الوجود تتحقق به عدالة السماء وقوانينها 

يسرح رفيق الزنزانة بفكره قليلا متأملا في هذين المثالين

-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 

إشراقة شمس 192

إلهام شهير بقلم محمود عبد الفضيل

قصة قصيرة
إلهام شهير 
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 

في بداية حياتي الجامعيه صادف اول حب لي و المشكلة أنه من طرف واحد اللي هو انا طبعا ، و ده وصلني لأحلام اليقظه و التأمل لفترات طويلة في جمال وجهه بغض النظر عن أي مقومات اخري لأنها لا تملك غير وجه فاتن . و بدون اي مجهود وجدت نفسي اقرض الشعر واصفاً تاره حالي البائس و تاره عجزي عن مواجهتها و التصريح بحبي الذي يزداد يوماً بعد يوم بلا مبرر رغم أن كل حسابات العقل تقول إنه لا أمل 
و مع اصدقائي المقربين و في الجلسات المغلقه مع الأصدقاء عرضت انتاجي الشعري الغزير و معظم من سمع قصائدي شجعني علي المضي في قرض الشعر و أبدي السواد الأعظم منهم إعجابه بانتاجي الادبي حتي قرر زميلي بالكليه اختيار قصيدة و إرسالها لمسابقه كليه الهندسه التي تدرس بها 
و بعد نهايه الترم الاول أخبرني رئيس اتحاد طلاب الكليه بحصولي علي المركز الاول في مسابقه الشعر و عندما استعلمت منه عن باقي المراكز أخبرني اني الوحيد الذي شاركت في المسابقه الثقافيه و تدعيما لي قرر الإتحاد الطلابي منحي الجائزه و ترشيح القصيده لمسابقه الجامعه عن كليه الهندسه لان مشاركة الكليه ضروره في حدث ثقافي كبير يحضره الكثير من المثقفين و الأدباء علي مستوي الجمهوريه 
و بالفعل في حفل بسيط استلمت الجائزه من عميد الكليه و في وجود اتحاد الطلاب و تم التنسيق مع مسؤولي الانشطه بالكليه علي ترشيحي في الانتخابات الطلابية في النشاط الثقافي و ما هي الا اسابيع و اصبحت مقرر النشاط الثقافي في الكليه و ترشيحي لنيل جائزة الجامعه في الشعر . 
 ورغم عدم حصولي علي اي جائزه في مسابقه الجامعه إلا أن أحد اعضاء لجنه التحكيم اتصل بي و طلب لقائي في اسرع وقت ممكن و بالفعل ألتقيت به في أحدي الكافيهات العامه 
و طلب مني كتابه بعض الأغاني الشعبية و الابتعاد عن كتابه الشعر لان موهبتي لا ترتقي الي هذا المستوي علاوه علي أن التربح من كتابه الاغاني الشعبيه سهل و كبير 
لم أتردد في الموافقه علي طلبه و اتجهت عائدا إلي منزلي محاولا بكل السبل تأليف اغنيه و تعجبت من صعوبه الأمر مع أن كتابتي للشعر تولد بلا مجهود حين يمر طيفها في خيالي و يلوح وجهه أمامي .
لابد من الاتصال بها ربما عندما أصرح لها عن حبي تتولد الابيات بلا مجهود و بالفعل مع اول اتصل قابلت سيل عارم من الشباب و الشتائم تسبب في أنهائي المكالمه بسرعه هربا من تلقي المزيد من ال الاهانات و حفاظاً علي كرامه الوالدين 
تعجبت كثيرا من ردها الجارح و ألفاظها السوقيه و لكن كانت بعض ألفاظها مفتاحا لأول اغنيه شعبيه ، و توالت الأغنيات حتي صارت مناسبه لعمل أليوم غنائى 
تواصلت مع عضو لجنه التحكيم الذي انبهر من سرعه الكتابه و اعجب جدا بالكلمات و طلب مني عمل عقد لإنتاج ألبوم لنجم المدينه المطرب غريب سأ سأ وبشرني بقبول الملحن حسن سكسوكه الاشتراك في تلحين الكلمات 
و مع بدايه الصيف تم طرح الألبوم بإسم" بوسها و اجري "
لم أتوقع أن ينجح الألبوم بهذا الشكل و اصبحت الأغنيات ترسل بالالاف علي الريلز و اليوتيوب و كل وسائل التواصل 
و بدأت في حتي الأرباح و تغيرت الحاله إلي الافضل 
و تعاقدت علي كتابه الكثير من الأغنيات لعدد كبير من المطربين والفنانين ومشاهير الغناء الشعبي 
و في خضم الكتابه و جمع الأموال آتي اتصل لم أكن أتوقعه من معجبه ، الرقم اعرفه 
و لكن لم أرغب في الرد 
المكسب في الاغاني الشعبيه ... أما القصائد فقد ولي عصرها فهي إما مسجونه علي الورق أو بين ضفتي ديوان علي رف في مكتبه بلا رواد

على أرصفة الغياب بقلم سامية محمد غانم

على أرصفة الغياب
ومع رحلة البحث عن وطن
تبدأ رحلتنا بالتجوال داخلنا
للبحث عن مرسى في مرفأ القلوب
وجدنا نفوس تائهة ومعها سافرنا
إلى مرافئ أخرى لعلنا نجد المطلوب
فلم نجد غير الغربة أغوتنا وأبعدتنا
وفي زقاقها تتأرجح بنا وتجوب
الروح حزنت وعلى الفراق داهمتنا 
أين الوطن تائه ام هو قدر ومكتوب
وترحالنا مع هبوب الرياح جاءتنا 
ونسير معه وعن الحرية محجوب
صرنا بعيدا كل البعد وعنه نافتنا
نتجول هنا وهناك نبحث في الدروب
متى العودة إلى أرواحنا قد أحزنتنا
الغربة ومافيها من كثرة الذنوب
ياعودة الروح أسرعي فالسعادة فاتتنا
كي نرسى على مرفأ الحياة لا هروب
بقلمي /
سامية محمد غانم

عروس المدائن بقلم محمد الهادي حفصاوي

(عروس المدائن):
بين جوانحي
رسم مدينة سحرية
في قلبها هرم وعود مسلة
وألف عمود مرمري
وصولجان وتاج من ذهب
وسورها وقلاعها وحصونها ماسية
في كل ربع من مرابعها 
محراب شعر شامخ
وملوكها الشعراء
عشاق الحياة وأرباب الكلم
وبنوها أصحاب النباهة والبلاغة
طلاب المعالي والمحامد والحكم
ونساؤها غيد حسان
ينظمن من شهب السماء
أطواق سحر وأساور 
ويجدلن للعشق بساط نور
من حمرة الشفق اذا الفجر دهم
وبحرها يا لفتنة لجه وشواطئه!   
في كل فجر تراه يناجي حسنها
ونوارسه ترفرف في رحابها
  تشدو تراتيل الصبابة والجوى
وسماؤها قمر يغازل قمرا
و مجرة تلو مجرة تزدهي ألقا
....في قلب كل مجرة
كوكب دري يلوح مبشرا
بموكب الوطن الوليد
يطفو مهيبا باسما 
مفعما بالحياة
وفي عينيه تأتلق المنى  
يدنو الهوينى سامقا
يختال فوق أجداث الردى
بقلمي/محمد الهادي حفصاوي/تونس

أزقة الحضور بقلم خلف بُقنة

أزقة الحضور
زقاق وذاكرة
وموت أخضر

أتت أمي كطفلة
تزور ذاكرتي المتخمة
بسخام الكذب والغدر
معها محراثًا خشبيًا مبتسمًا

وقلبت وحيدة في ذاكرتي الحزينة
يمينًا شمالًا
أعلى
أسفل

كان على رأسها إكليل ريحان وزهر سعيد
وطيور حب من تلك الجنة السعيدة

يا للزمن
هي طفلة
أنا كهل أشيب
أحمل أطفال الموتى

أمي ما زال حناؤكِ جدائلكِ سجادكِ
وقطرات عرقكِ التي صنعت منها عقد لؤلؤ
داخل جمجمتي

بالأمس زرت قبركِ المضاء بخجل القمر
هل تعلمين
كل ليلة
أنام كمجنون تحت باب ثغركِ المتعب
أني أكره تلك القصة التي قتلتكِ

حبل الغسيل الوحيد العطش
وأكاليل الزهر والريحان
مع عريشة العنب
يشهدان عليَّ بحبكِ

بلاط البيت يعرف حزني
بتلات الحدائق تعي رحيلكِ
حفرت واديًا بشراييني
وسميته باسمكِ

يا ليتني عصفور عشق نور لحدكِ
برد كأس الشاي
وأنا في حضور بسمتكِ

أمي، كيف سرقوا ظلكِ؟

أجهزة غرفة عناية مركزة

كتب: خلف بُقنة

أبوابُ الجحيمِ بقلم جمال مصطفى

أبوابُ الجحيمِ
قهوتي تصرخُ والفنجانُ يبكي من التعبِ
أطلالُ الذكرى في البُعدِ تشكو مرارة الكُربِ
طيفُ الهوى ما زال يطاردني في الدُربِ
وحلمُ الأمسِ ما عادَ يغني كلهُ نُدبِ
يا امرأةً تسري بدمي بركانٍ منَ الغضبِ
وتفتحُ أبوابَ الجحيمِ على لهيبِ النُصبِ
أدخلُ أعماقكِ كعاصفةٍ تمضي بلا سببِ
وأخرجُ منكِ وفي الروحِ جمرٍ ولهبِ
أنتِ التي علمتني لذةَ العشقِ والطربِ
أشربُ من شفتيكِ خمراً مذاقهُ العنبِ
وأنامُ على صدركِ وأصحو على العجبِ
أشتري وصلكِ بكنوزِ الماسِ والدهبِ
لا تسأليني عن غيابي ولا الحُجبِ
أنا الذي يقرأ في عينيكِ مافي الكُتبِ
وأكتبُ الشعرَ في رمشيكِ بلا سُهبِ
أشعلتِ بيَّ رغبةً لا تعرفُ الأدبِ
كنتِ في ظلمةِ الليلِ قنديلاً من الشهبِ
أحبكِ حباً يفضحُ الصمتَ ويوقدُ العصبِ
وإذا متُّ شوقاً فقولي ماتَ منَ الحبِ
ذريني أذوبُ كجمرٍ تحتَ الحطبِ
وأحترقُ بشوقٍ لا يرضى إلا بالقربِ
فما عادَ ينفعني صمتي ولا الهربِ
أنا القتيلُ الساكنُ بينَ تلكَ الحقبِ
طوبى لقلبٍ ماتَ شهيداً في المُرتقبِ
الشاعر الدكتور: جمال مصطفى

الخَطَايَا النَّبِيلَةُ بقلم محمد أبو شدين

الخَطَايَا النَّبِيلَةُ
بقلمي /محمد أبو شدين 

ذِكْرَاكِ تَسْكُنُ قَلْبِي وَهْيَ تُسْكِرُنِي
كَأَنَّنِي كَأْسُ خَمْرٍ جَلَّ مَعْنَاهَا

مَا قِيمَةُ الْكَأْسِ إِنْ جَفَّتْ صَبَابَتُهَا؟
لَا كَأْسَ لَوْلَا رَحِيقٌ فِيهِ أَحْيَاهَا

صَبَبْتِ حُبَّكِ فِي رُوحِي فَمَا بَقِيَتْ
جَوَارِحِي دُونَ أَنْ تَهْتَزَّ بُشْرَاهَا

إِذَا خَطَرْتِ بِبَالِي انْسَابَ نَشْوَتُهَا
فِي نَابِضِي فَتَغَنَّى الْقَلْبُ نَجْوَاهَا

أَنْتِ الْحَيَاةُ لِأَرْضٍ جَفَّ مَنْبَعُهَا
لَا نَبْتَ فِيهَا إِذَا مَا الْبُعْدُ أَجْفَاهَا

مَـا خَمْرَةُ الْجَفْنِ إِنْ قِيسَتْ بِمَا صَنَعَتْ
عَيْنَاكِ بِالنَّفْسِ .. جَلَّ اللَّهُ سَوَّاهَا

إِنِّي سَكِرْتُ بِلَا كُوبٍ وَلَا قَدَحٍ
سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ أَنْوَاراً وَأَهْدَاهَا

مَـا زَارَ طَيْفُكِ إِلَّا انْصَاعَ خَافِقِيَ
لِلسِّحْرِ؛ سُبْحَانَ مَنْ بِالْحُسْنِ حَلَّاهَا

يَا مَنْ مَلَكْتِ عِنَانَ الْقَلْبِ عُنْوَةً
عَاثَتْ بِرُوحِي فَمَا أَحْلَى خَطَايَاهَا

أَمْشِي إِلَيْكِ وَكُلِّي لَهْفَةٌ تَكْوِي
كَأَنَّ نَفْسِيَ لَمْ تَعْرِفْ سِوَاهَا

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ لَمْ تُكْتَبْ بَلَاغَتُهَا
بَلْ نَبْضُ قَلْبِي بِمَاءِ الْعَيْنِ خَطَّاهَا

يَا رَوْضَةً فِي حَنَايَا الرُّوحِ مَنْبِتُهَا
طَابَتْ بِحُبِّكِ أَيَّامِي وَأُخْرَاهَا

تَسْقِي عُرُوقِي فَتُرْوَى الْمُنَى شَغَفاً
وَتُورِقُ الْأَرْضُ زَهْراً حِينَ تَغْشَاهَا

أَمُوتُ شَوْقاً وَأَحْيَا حِينَ تَبْتَسِمِي
فَالْوَصْلُ شَمْسٌ وَنُورُ الْعُمْرِ سُقْيَاهَا

لَوْ كَانَ لِي فِي رِحَابِ الْعُمْرِ أُمْنِيَةٌ
لَكُنْتُ أَرْجُو مِنَ الْأَقْدَارِ لُقْيَاهَا

عَهْدٌ عَلَيَّ إِذَا شَابَتْ مَلَامِحُنَا
تَبْقَى حَيَاتِي وَمَا مَلَكَتْ يَدِي فِدَاهَا

صَبَبْتُ عُمْرِي بِجَوْفِ الْحُبِّ مُعْتَرِفاً
أَنَّ النِّهَايَةَ فِي عَيْنَيْكِ مَرْسَاهَا

إِذَا مَا حَانَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ بَعْثَتُنَا
لَاحَتْ عِظَامِي وَصِدْقُ الْعَهْدِ رَعَّاهَا

أَنَا السَّمَاءُ الَّتِي ضَاقَتْ بِمَا حَمَلَتْ
وَأَنْتِ شَمْسٌ بِأَعْمَاقِي بَدَا سَنَاهَا

سَأَرْعَى عَهْدَكُمْ مَادَامَ بِي نَفَسٌ
وَتَسِيرُ رُوحِي لِعَيْنَيْكِ وَأَقْصَاهَا

وَلَوْ تُبِيدُ لَظَى الْأَبْعَادِ أَجْسَادَنَا
فَالْحُبُّ حَيٌّ وَإِنْ كَانَ الثَّرَى وَارَاهَا

وَلَوْ طَوَى الْمَوْتُ أَكْوَاناً وَمَا حَمَلَتْ
تَبْقَى حَقِيقَةُ حُبِّي لَا شَيْءَ إِلَّاهَا

 بقلم/ محمد أبو شدين/ مصر 
(18/5/2026)

ادميت قلبى بقلم عوض مصطفى محمود

ادميت قلبى
انى جهلت لبعدك سبب 
منذ الطفوله وحبنا عجب
 كنا نسير وأشجار تظللنا 
نقطف ثمار التين والعنب 
نحلق كالطير ونطالع 
وجوهنا فى السحب 
وتهب ريح من شباب 
اذكر جمالك منه
 الضى قد حجب 
وكم احبك واهدى
 لك عمر وبضحكاتك
 اعانق النجم والشهب
 تمضى السنين على غرة
 رأيت حب عمرنا سلب 
وانساق قلبك 
لأول فرصة 
وقلب ضناه الشوق 
الان قد تعب
 سقيتك لذيذ الحب من زمن
 وتسقينى كأس
 منه الغير قد شرب 
كأس ومر مزاقه
 من بعد زوق التين والعنب
 اعاتب قلب أم اعاتب دنيتى
 ام عين لها كنت الضى والهدب
 وقلب زاخر بالوله امواجه
 قد جف شوقا 
ام شوقه نضب 
عجبا لقلب يفارق قلبه 
من أجل قسط 
من المال والذهب
 عجبا لخل يفارق خله 
اذا ما مالت الدنيا 
فلا عتب 
كنت السجين
 وفى هواك معذب 
وان حبك هو هواى والمهرب 
الان حر طليق بوجهتى 
ماعاد قلب لغيرك اهب 
ما كل قلب قد وفى
 ان القلوب فى الدنا
 تتقلب
 احلق بالكلمات
 واشكو حالتى
 انى سقيم وما بجسمه تعب 
الان تذكر وقد رأيتك صدفه
 ام كان قلبك صخر ومن خشب
ادميت قلبى 
كلماتى عوض مصطفى محمود