سبحان من دبّر كل شيء، وأقرّ له كل شيء، وأطاع له المخلوق والخلائق، وأقرّ لطاعته كلُّ نفسٍ وشجرٍ وجمادٍ وطيرٍ ودوابّ.
وتركع لسطوته قمم الجبال، ويسبّح بحمده ملكوت السماء، ويعبده الإنس والجان، ويحمده كلُّ كائنٍ، وكلٌّ عرف تسبيحه.
يا ذا الجلال والإكرام، لذكرك تخشع القلوب، وقد غرقت العقول ودُهشت بخلق الله وعظمته وسعة ملكه الجبّار، وتاهت الأبصار في النظر إلى الفلك الدوّار، وسطوة البحار، والسماءِ التي رفعها ما ترى بها من فطور، والنجومِ المعلّقة كأنها قناديلُ تضيء؛ فسبحان من خلق كل شيء ودبّر كل شيء.
يا رحمن يا رحيم، يا ذا الجود والإحسان، أحسن إلينا، وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم، وارزقنا شفاعة نبيك وأهل بيته الكرام يا كريم. يا من لا تنقص خزائنه، ولا ترهقه كثرة العطايا، اجعلنا مع محمد وآل محمد، إنك سميع مجيب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
قاسم الخالدي الكوفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق