الجمعة، 22 أبريل 2022

قصة قصيدة أنا و ليلى

 قصيدة انا وليلى

الحب العظيم 


قصة عشق في زمنٍ رديء


يقول كاظم الساهر عندما قرأت كلمات ( أنا وليلى ) بقيت أبحث عن الشاعر خمس سنوات

و عندما نشرت نداء وإعلان لمعرفة مؤلف تلك القصيدة وجدت كاتب القصيدة رجل فقير مسكين

وهو أستاذ لغة عربية يدرس في إحدى المناطق النائية ببغداد فعندما جاءني جلب لي القصيدة كاملة 355 بيت شعر

و كان كل من يدعي أن هذه قصيدته

يجلب لي بيتان أو أربعة أبيات من القصيدة

فلما جاء حسن المرواني إلى الأستوديو وبدأت بتلحين القصيدة بدأ بالبكاء .....

وقال لي أنا لست شاعرا....

لأنني كتبتها تعبيرا عن حالة إنسانية مررت بها أيام الدراسة الجامعية لقد أعدت لي الذكريات

القصة :

حسن المروٍآني . .

من العراق 

من مدينة ميسان . .

كآن شاب من عآئلة فقيرة جداً . . 

كآن يشقى ويدرس . . . 

ومرت الأيآم . . 

و أصبح من الطلاب المجتهدين في جامعة بغداد كلية الآداب ..

كان أنسانً بسيط متساهل . . صاحب لسآن وكلمآت برٍآقة . . 

بسيط اللباس ولكن داخله كنوزً ومآس . . 

وقعت أنضاره . . على فتآة تسمى ليلى . . 

فأحبهآ . . وأحبته . . 

و أتفقا على الزوآج بعد التخرج . . 

وفي آخرٍ سنة . . من العآم الدرٍآسي . . 

أتت ليلى ومعهآ خطيبهآ . . أنصدم حسن المرٍوٍآني . . 

بعدها . . 

ترك الدراسة لفترة زمنية . . ومن حسن حظه أنه لم يُرقن قيده . . 

وفي يوم التخرج . . دخل حسن المرٍوٍآني يرتدي قآطً أسوٍد . .

ولكن الدمعة مخنوقة بأعجوبة . . مكآبرة يا مروٍآني . . 

.. المهم . .

سلم على الأصدقاء وجلس معهم قليلاً من الوقت . . 

قبل ذلك بيومين قآل حسن المرٍوآني لصديقه . . 

أشرف الكاظمي . . انهُ كتب قصيدة . . لكن ليس بوسعه ان يقرأها 

فقآل له اشرف . . سنرى عزيزي .. من الأعز( ان تقرأها ام تخسرني)

.. 

وبعد نصف ساعة من جلوس حسن المرواني على الطاولة مع اصدقائه . . 

الا وصوتً ينادي . . 

ستسمعوٍن الآن يا أخوآن . . قصيدة من حسن المرٍوٍآني . .

فوقف حسن مندهشً . . و الأنظار تلتفت أليه . . 

أجبرته تلك الأنظار على النهوض فمسك المكروفون . .

وقآل . . 

سألقي لكم قصيدتي الأخيرة . . . في هذه المسيرة . .

فالتفت . . ونضر الى الحبيبة بنظرٍآت محزٍنة وخطيبهآ يقف جنبهآ . . 

وقآل . . 

مآتت بمحرٍآب عينيك ابتهآلآتي . . و استسلمت لريآح اليأس رآيآتي . . 

جفت على بآبك الموصود . . أزمنتي ليلى ومآ أثمرت شيئا ندآئآتي .

فبكت ليلى وذهبت وجلست في المقعد الأخير . . .

ودموعهآ تحرق وجنتيهآ . . . 

فنظرٍ أليهآ من جديد . . ونظرة سريعة الى الخطيب وقآل . . 

عآمآن مآ رفني لحنً على وتر . . ولا أستفآقت على نورً سمآوآتي . 

أعتق الحب في قلبي و أعصرهُ . . . فأرٍشف الهم في مغبرِ كآسآتي . . 

قآلت يكفي يا مرٍوٍآني . . ارجوك . .

ضعف مرواني واراد ان يترك المايكرفون الا ان اشرف

صرخ أكمل ..

نزلت أول دمعة من دموع حسن المروآني وبدأت عينه بالأحمرٍآر . .

وقآل . . ممزقً أنآآ . .لا جآهً ولا ترفً .. يغريكِ فيآ . .فخليني لآهآتي . .

لو تعصرين سنين العمرٍ أكملهآآ .. لسآآل منهآ .. نزيفً من جرٍآحآتي .. 

فأشآر أليهآ بأصبع الشهآدة وبكل حرٍآرة .. وقآل 

لو كنتُ ذآ ترفً ما كنتِ رافضة حبي . . ولكن عسرٍ الحآل فقرٍ الحآل ضعف الحال مأسآتي . 

عآنيت عآنيت ... لا حزنٍي أبوح بهِ ولست تدرين شيئًا عن معآنآتي . . 

أمشي و أضحك . .يآليلى مكآبرة . . علي أخبي عن النآس أحتضآرٍآتي .. 

لا النآس تعرٍف ما أمري فتعذرهُ ولا سبيل لديهم في موٍآسآتي . . .

يرٍسوٍ بجفنيَ حرٍمآنً يمص دمي .. ويستبيحُ اذا شآء ابتسآمآتي . .

معذورة ليلى . . أن أجهضت لي أملي ..لا الذنب ذنبك . . بل كآنت حمآقآتي . . 

أضعت في عرض الصحرٍآء قآفلتي وجئت ابحث في عينيك عن ذآتي . . 

وجئتُ أحضآنك الخضرٍآء منتشياً كالطفل أحملٌُ أحلامي البريئآت . . . 

غرست كفك تجتثين أوردتي . . وتسحقين بلا رفقً بلا رفق مسرٍآتي . .

فبكى أشرف . . . وقبل حسن . . وقال أكمل 

فقآل وآآ غربتآآه مضآعً هآجرت مدني عني .. ومآ ابحرت منهآ شرٍآعآتي ... 

وصرخ نفيت و استوطن الأغرٍآب في بلدي ودمرو كل اشيآئي الحبيبآت . . 

فكل من كآن موجود بالقآعة قد بكى على الكلمآت وعلى شكله . . 

فالتفت عليهآ وقآل .. خآنتكِ عينآكِ . . في زيفً وفي كذبً . . 

و التفت على خطيبهآ وقآل . . أم غرك البهرٍج الخدآع . . . 

مولآتي . . .

فرٍآشةً جئت ألقي كحل أجنحتي لديك فاحترقت ظلماً جنآحآتي . . 

أصيح و السيفُ مزرٍوعً بخآصرٍتي و الغدر حطم آمآلي العريضآت . . 

وقالت وهي فائضة بالدموع .يكفي أرجوك حسن أرغموني على ذلك . .لأنهُ ابن عمي

. .فصرخ . . 

و أنت ايضآً ألا تبت يدآكِ . . أذا أثرت قتليآ و استعذبت أنآتي . . 

من لي بحذف أسمك الشفآف من لغتي أذاً ستمسي بلا ليلى . . 

ليلى . . فلتفتت .. وقآل . . حكآيآتي . . 

فترك المكيرفون وأحتضنه أشرف . .

وقبله وقآل له . . يآويلي . . 

قد أدمع عين النآظرين أليه .. ودمج الأذنين مع البكآء 

وخرج و بعد خمس دقآئق . .أغمى على ليلى .

ونقلوها للمشفى . . ورجعت بحآلة جيدة . . 

ولكن كآن لهآ أبً قاسياً جداً .. وخطبهآ لأبن العم .. 

فذهب ابن العم لحسن المرٍوٍآني وهو يبكي وقآل . . 

أنا اسف ماكنتُ اعرف بهذا . .والله . .

قد جرت احداث هذه القصة في سنة 1979 ..

ورحل حسن المرٍوٍآني وسآفر الى الأمآرآت بسببهآ .. وبقى هنآك أكثر من 16 عآم ..

اما القصيدة فقد خُطت على جدار جامعة بغداد وهي موجودة الى الان تخليدا"لذلك الحب الرائع المحزن.... تحياتي .. 

 صورة الحسن وليلى ..


قصة بيت الشعر إن غدا لناظره قريب

 قصة بيت الشعر الشهير : ( إن غداً لناظره قريب ) 


قصة من قصص الوفاء عند العرب في الجاهلية .. 


القصة هي عن حنظلة بن عفراء الطائي .. من قبائل طي القحطانية .. 

القصة بدأت عندما كان النعمان ابن المنذر ملك مملكة المناذرة في الحيرة خارجاً للصيد مع موكبه الملكي .. 

النعمان هو أشهر ملوك العرب في التاريخ .. وكان يركب حصانه الشهير الذي اسمه اليحموم .. واليحموم هو فرس أصيل من أفضل سلالات الخيل العربي .. 

عرض موكب الصيد ظبي .. ومن عادة النعمان أنه يحب أن ينفرد بالصيد وحده .. فلحق بالظبي على ضهر فرسه اليحموم ..

و اليحموم جن جنونه وعصى صاحبه النعمان و انطلق شارداً في الصحراء دون توقف .. بقي الحصان يركض في الصحراء حتى تقطع نفسه ووقف .. فوجد الملك النعمان نفسه وحيداً تائها في وسط الصحراء الواسعة .. 

ضاع النعمان في الصحراء و لم يعلم كيف السبيل للعودة الى مملكته في الحيرة .. فمشى في الصحراء حتى وصل الى خيمة لا يوجد فيها إلا رجل و زوجته وليس لديهم إلا شاة واحدة .. 

كان الرجل يدعى حنظلة ابن عفراء الطائي .. فإستضاف حنظلة النعمان دون أن يعلم أنه ملك .. وذبح له الشاة الوحيدة التي يملكها ليطعمه منها .. 

وبعد أن أنهى النعمان طعامه طلب من حنظلة خمراً .. ولم يكن عند حنظلة خمراً .. فذهب حنظلة الى قبيلته وجلب لضيفه الخمر ..

كان حنظلة يخدم ضيفه بكل كرم الضيافة عند العرب دون أن يدري أو يعلم أن ضيفه هو الملك النعمان ابن المنذر ملك مملكة المناذرة الذي سمعته و شهرته وصلت الى كل العالم .. 

شرب النعمان الخمر و نام ليلته في خيمة حنظلة وعندما صحى في الصباح سأل النعمان حنظلة عن الطريق الى الحيرة فدله حنظلة على اتجاه الطريق .. 

ركب النعمان حصانه اليحموم و إلتفت الى حنظلة وقال له يا أخا طي أُطلب ثوابك .. ماذا تريد ثمن ضيافتك لي .. اطلب ما تريد وسأعطيك ..

قال له حنظلة نحن العرب لا تأخذ ثمن الضيافة

فقال له النعمان هل تعلم من أنا ؟

قال له حنظلة لا أعلم سوى أنك ضيفي وهذا حسبي 

فقال له النعمان أنا ملك الحيرة .. أنا النعمان ابن المنذر .. وانت من اليوم صديقي .. وفي أي وقت احتجتني تعال الى قصري وسألبي حاجتك مهما كانت ..

ذهبت الأيام ومرت الأيام ووقع حنظلة في ضائقه مالية وإحتاج العون .. فتذكر النعمان .. وقرر ان يذهب ليطلب المساعدة من النعمان ..

النعمان ابن المنذر كانت لديه عادة سيئة .. كان عنده يوم بؤس ويوم نجاة .. من يأتيه بطلب في يوم البؤس يقتله .. ومن يأتيه في طلب يوم النجاة يكرمه و يعطيه المال و الهدايا .. 

أي انه كان لديه يوم نعيم و يوم جحيم .. وقصة هذه العادة أن النعمان كان لديه شقيقين .. واحد اسمه خالد و الآخر عمرو .. وكان الشقيقين دائما ينادمونه في الشراب .. كانوا ثلاثتهم يشربون الخمر في كل مساء .. فمرة من المرات ثمل النعمان ثملاً شديداً .. فراجعوه في أمر إخوته فقتلهم .. وعندما صحى النعمان في الصباح من سكرته سأل حاشيته أين اخوتي خالد و عمرو ؟ فقال له الناس أنك قتلتهم ليلة أمس .. فحزن النعمان و ندم ندماً شديداً .. وكان يجلس في يوم بؤسه بين قبري اخوانه وإذا اتى إليه أحد وقاطعه في يوم حزنه و بؤسه على أخويه يقوم بقتله ويصبغ بدمه قبور أشقائه .. 

فكان من المستحيل ان يأتي اليه شخص في يوم بؤسه ولا يقتله .. كائن من كان هذا الشخص فلا بد أن يقتله ..

وفي يوم النعيم يجلس النعمان بين قبور اخوانه خالد و عمرو وأول شخص يأتي إليه في ذلك اليوم يكرمه كرماً شديداً ..


في أحد الأيام ذهب حنظلة الى النعمان طالباً منه مساعدة له ولأهله .. فكان من سوء حظ حنظلة انه وصل الى النعمان في يوم البؤس .. وعندما كان يجلس النعمان بين القبرين تفاجأ بحنظلة الطائي يقترب منه .. فقال النعمان ألم تجد غير هذا اليوم يا طائي ؟؟؟ ليتك جئتني في غير هذا اليوم .. والطائي لم يكن يعلم بأمر هذه العادة .. فقال له النعمان جئتني في يوم البؤس وسوف أقتلك الآن ..

فقال له الطائي انا جئتك في حاجة وانت قلت لي تعال .. جئت بناء على طلبك فكيف تقتلني !!!

قال له النعمان لا مفر من قتلك أيها الكريم .. اني سأقتلك لكن اطلب مني أي شيء قبل ان اقتلك .. فاني أريد ان أرد لك معروفك قبل ان اذبحك ..

قال له حنظلة الطائي لا حاجة لي أن أطلب اذا كنت سأفقد حياتي لا محالة .. لكن طلبي الوحيد منك هو أن تؤجل قتلي ريثما أذهب لأودع أهلي ثم أعود لك لتقتلني .. 

فرفض النعمان .. فنظر حنظلة الى حاشية النعمان و وزراءه فشاهد منهم شخصاً يعرفه اسمه الشريك ابن عمرو .. فطلب الطائي من الشريك ابن عمرو ان يكفله عند الملك و يضمن عودته له .. فقال له حنظلة الطائي : 

يا شريكاً يا ابن عمر .. هل من الموت محاله

يا أخا كل مصاب .. يا أخا من لا أخا له 

يا أخا النعمان فك اليوم ضيقاً .. قد اتى له 

فرفض شريك ان يكفله و يضمن عودته لأنه اذا لم يعد فإن النعمان سيقوم بقتله بدلاً منه .. 

كان يقف بين الرجال الذين شاهدوا الموقف بين الطائي و شريك رجلاً اسمه قراضة ابن الأجدع .. فما هانت على قراضة أن تذهب أبيات الطائي و إستنجاده في الهباء .. فقال قراضة للنعمان أنا أضمن عودة هذا الرجل ..

فأطلق النعمان سراح حنظلة الطائي وأعطاه خمسمائة ناقة لأهله .. وأعطاه مهلة عام كامل ليعود إليه في نفس هذا اليوم ليقتله وإلا قتل قراضه ابن الأجدع بدلاً عنه .. 

فذهب الطائي و مضت جميع أيام السنة ولم يعد الطائي .. فأمسك النعمان بقراضة في اليوم الأخير من السنة وقال له يا قراضة لقد ولى صدر آخر يوم في السنة وإن لم يعد الطائي في الغد فإني سوف أقتلك ..

فقال قراضة ابن الأجدع للنعمان ابن المنذر أشهر بيت في الشعر العربي لا زالت تردده العرب الى يومنا هذا : 

( إن كان صدر هذا اليوم قد ولى .. فإن غداً لناظره قريب ) 


ومع شروق شمس اليوم الأخير جاء النعمان ليذبح قراضة .. فقال له الناس لم ينته اليوم بعد .. انتظر حتى غروب الشمس .. وعندما اقتربت الشمس من المغيب و النعمان و الناس ينتظرون انتهاء اليوم جاء من بعيد رجل يركب ناقة .. وعندما اقتربت منهم الناقة وإذ هو حنظلة الطائي .. 

نزل الطائي عن ناقته وجلس بجوار قراضة أمام النعمان .. فقال له النعمان هل أنت مجنون ؟ .. لماذا عدت أيها الأحمق وأنت تعلم اني سأقتلك لا محالة ؟ 

فقال له الطائي لقد عدت لأوفي وعدي لقراضة .. وقال الطائي شعره الجميل عن نخوة و شهامة قراضة : 

ما كنت أخلف وعده بعد الذي .. اسدى إليَّ من انفعال حالي

ولقد دعتني الى الخلاف ضلالتي .. فأبيتُ غير تمجدي و فعالي 

إني إمرؤٌ مني الوفاء سجيةٌ .. والوفاءُ بعضٌ من مكارم أخلاقي 


فقال النعمان قم يا قراضة .. وقم أنت أيضاً أيها الطائي .. فلا أدري أيكما أكثر وفاء من الآخر .. هل الذي ضمن شخصاً لا يعرفه و وضع نفسه مكانه في الموت أم الذي نجى من الموت و عاد إليه لأجل الوفاء ! .. فوالله إني النعمان لن أكون ألئم الثلاثة .. أنت وفي و هو وفي وإني لن أكون اللئيم بينكم .. 

لقد عفوت عنكم ولن أقتل أحد منكم .. بل أيضاً اني أُعلن من هذه اللحظة اني لغيت يوم البؤس وفاءً لكما .. فأنا عربي مثلكما ولن تكونا أوفى مني .. 


قصة من قصص الوفاء عند العرب في الجاهلية




ولا تحسبن الصمت هدأة ساكت بقلم محمد علي الشعار

 قصاصاتٌ شعرية ١١٣


ولا تحسبَنَّ الصمتَ هدأةَ ساكتٍ


ففي جوفِ صمتِ الأرضِ تغلي براكينُ 


وفي كلِّ ما في الأمرِ مُهلةُ ناظرٍ 


إلى أن يُرى حقاً على النارِ تمكينُ 


-


هناكَ دُيونٌ مُستحيلٌ سدادُها 


وكيفَ يُجازي النهرُ في الأفْقِ مُرضِعا


سألبَسُ ظلَّ الأمِّ خلفَ شموسِها 


نغيبُ إذا غابت ثلاثتُنا معا


لأرجعَ في الصبحِ النديِّ قصيدةً 


على صورةٍ للروحِ جَفناً وأدمُعا 


أدورُ على كلِّ المآقي بنجمةٍ 


لأبقى بدمْعاتِ الزمانِ مُرصَّعا


-


أنتَ ماغيَّرْتَ شيئاً بالذي 


فاتَ إذْ سامحْتَ من قلبٍ مُحِبِّ 


أنت غيّرْتَ رؤىً مُسْتَقبَلًا

  

وخطوتَ المُرتجى في كلِّ دربِ 


-


تفضّلْ  خطوةً يا صاحبَ الأمرِ


إذا كنتَ الخضارَ بضفةِ النهرِ 


وأنقذْ هؤلاءِ البُرْءَ من بئرٍ 


فضائِيٍّ ولا تحتاجُ للحَفْرِ 


فقطْ تحتاجُ تَحناناً إلى ضلعٍ 


حريريٍ صباحيٍ من الزَهْرِ 


--


ولو صُبَّتْ دموعُ الناسِ في البئرِ 


لعامَ رَيَانُ من بَطْنٍ إلى ظَهْرِ 


وأنقذَ روحَنا معهُ بثانيةٍ

 

تدورُ بخُضْرِ عقربِها على الجمرِ   


لقد مِتْنا جميعاً فوقَ نجمتهِ 


وسارَ وراءَنا قتلى ولا يدري


لنا طلبٌ عساهُ اليومَ يسمعُه


ليؤنِسَنا غداةَ التُرْبِ في القبرِ 


-


زرعتُ الحرفَ من وادٍ لوادي


على نايٍ بخافقةِ الفؤادِ 


وناديتُ الطيورَ وقفْنَ ولهى 


على صوتي بياءاتِ النداءِ  

-


الموبايل 


يقولونَ في النسيانِ أكبرُ نِعمةٍ


فلا تنسَهُ في البيتِ يا مُبرِئَ الذِمّةْ


إذا وقعَ المحظورُ في كفِّ * بسمةٍ 


فلن ترى في النسيانِ حينَئذٍ نِعْمَةْ 


-


ولا شكلي و لا لوني يُبَرِّيني 


ولا في أيّٓ حالٍ ذاكَ يُغريني 


أنا خلْقٌ و رورحُ اللهِ تجمعُني


على خُلُقي على ورعي على ديني 


ولم أنظرْ إلى أحدٍ بتلوينِ


فقطْ قلبٌ وما بالقلبِ يَعنيني 


محمد علي الشعار 


١٨ - ٢ - ٢٠ ٢٢



مالقلبي بقلم محمد عبيد الواسطي

 مالقلبي

يشابه ليلي

في عمق غاياته.. ويمضي

وهو يدري

الدروب بعيدة

وقلقا ينتاب القصيدة

تلال ظمئي المسافر

تتداولها

صور لا إيواء في مناهجها

مأهولة بغصتي

ولا تصغي لألوان هدهدتي

يالقلبي

مازال على الطرقات

حاملا فوانيسه

يجمع الذكريات

ويملأ الفقد

شواطيء لا تموت

محمد عبيد الواسطي



صقور العرب بقلم أشرف عزالدين محمود

 - صقور العرب

-- بقلمي أشرف عزالدين محمود 

نحن لن نحيا..إذا دنس طـُهْــرَ القدس وطمسٌت هويتةْ..ومُــرِّغ َفي الوحــل ِالشرف بحقــدِ البـربـريــة ْ....فقد اصبح الجــار ذئبــا..

بـرداء البشــرية ...واصبْـِح ُالنيروز عيــدا و نزيف الصـدر عهــدا..لطقــوس همجـيـــة .فهناك قصص لا توصف أو تعد وتحصى ..قصص ممتلئة بالشجاعات والبسالات لصقـور الأقصى ..فهناك براعم في عمر الورد..تتحدى الرعب بحجم الكون...تجد طفل يصرخ بوجه المدفع...يجعل الجندي يجفل من المنظر....ويقف متسائلا عن سر هذا الاشجع ما الذي يجعل طفلا عربيا يتحدى المدفع ..!!هو يتحصن خلف الدرع ومن خلف جدار..لا يجرؤ أن أتقدم أكثر ...!!؟

وجندي أخر يهرب منهزما مندسا من طفل يرضع ...!!!! بالله 

ما أعجب هذا المنظر..وما أروع .....لن تقتل الجرأة في الطفل ..!!او تزرع الرهبة في الكهل ..!!فالجرأة تولد من قهر سيرَى التاريخ من العنوان جرحا ينزف بالأحزان..فتراب الاقصى مرويٌ ...بنضال خـُضـّبَ بالـدّمِّ ..تاريخ  الاقصى  زيتون من أمد الدهر إلى اليوم ...فتاريخ الاقصى. أمجادا تروى..صنعت إعجازا من عدم...



جرد سيفك من غمده و احلم

 زارني هذا الصباح امرؤ القيس وهو يشيع أحلامه لمثواها الأخير !!! 


حدثتكم عنه سابقاً .. انه صديقي الفارس الشاعر امرؤ القيس .. 

ها هو يعود ثانية في عصرنا الحديث .. اشتاق لي وعاد ..

عاد محملاً باحلام كبيرة وسار صوب الغرب ، ولكن هل تعلمون ما حدث ؟

قبض عليه اللصوص وقطاع الطرق ، تكاثروا عليه جردوه من سلاحه ومن أحلامه .

عرفوا أن الاحلام أخطر من السلاح

ذبحوا أحلامه أمام عينيه حلماً حلماً ، وتركوه حياً ، وتركوا له الحصان المكر المفر المقبل المدبر معاً كجلمود صخرٍ حطه السيلُ من علي ، ولكنه حصان عصر العولمة نسي الكر والفر

تركوه حياً ليعود لقومه ويحدثهم بما رأى


تركوه عبرة لمن يعتبر وتسول له نفسه بأن يحلم

حمل أمرؤ القيس أحلامه القتيلة ويمم صوب الشرق


عاد أمرؤ القيس بأحلامه المقتولة صوب قبيلتنا ، وحصانه المكر المفر لم يعد مكراً ولا مفراً إنه حامل جثث فقط لا غير لقد ولى زمانك أيها الحصان ؟ وزمن صاحبك !!

أعد امرؤ القيس جنازة مهيبة ودفن احلامه جثة جثة ، بكاها كثيراً ووضع على كل قبر وردة حمراء وبقيت وردة واحدة .

بعد مراسيم الجنازة جاء إلى فاطمة ابنة عمه التي ذكرها في معلقته .

جاء ليهديها الوردة ومعها قصيدة غزل جديدة فقالت له : ولتدفن الشعر والورد أيضا ايها المسكين . يا ذا القروح لم تعد قروحك جسدية بل أضيفت اليها قروح الروح

لان الشعر يموت بلا أحلام تسنده وبلا رجال حقيقيون يدافعون عن الحق

وذكرته بقوله :

أفاطم مهلا بعض هذا التدلل فإن كنت قد أزمعت صرمي فاجملي

تقول وقد مال الغبيط بنا معا عقرت بعيري يا امريء القيس فانزل

قالت له : والآن جاء دوري لأقول الشعر :

عقرت القلب لم تعقر بعيرا وصرت العبد ما عدت الأميرا

وسلمت البلاد ولم تقاتل وبيت أبيك قد أضحى أسيرا

الأعداء قد عاثوا فساداً وما رحموا صغيراً او كبيرا

وجئت الآن تنظم للقوافي تقول الشعر والقلب كسيرا

يا امرأ القيس لقد عقرت أحلامي ولم تعقر بعيري

ونزلت من عيني ولم تنزل عن البعير

يا أمرأ القيس ليس تدللاً فلا وقت للدلال ولا للحب

وان لم تصبح رجلاً قوياً تدافع عن حقك بسيفك لذا فانا سأزمع مقاطعتك جملة وتفصيلا

يا أمرأ القيس .. القوي لا يحمل أحلامه الى حيث العدو ليحققها له .

ولكن العجيب أن بعض المعزين قالوا له :

ما كان عليك أن تترك أحلامك تكبر ، كان عليك أن تقتلها بيدك ، أو تئدها منذ ولدت ، لقد كدت تموت بسببها يا رجل ، فبعض الأحلام إن لم نقتلها تقتلنا .

وأمامهم جميعاً صرخت فاطمة قائلة :

لا تصدقهم يا امرأ القيس ، عليك ان تحلم وتحقق حلمك

إنهم يسوّقون فلسفة الجبن وفقه الخنوع .

..

صاحت فاطمة قائلة : يا امرأ القيس :

جرد سيفك من غمده واحلم من جديد وحقق أحلامك المشروعة .. والليل الذي يشبه موج البحر قد عاد وارخى سدوله ثانية . إنه ليل العبودية جاء إلينا بكل أنواع الهموم ليبتلينا جميعاً ..

ابو ياغي




أنا لم أعد كما كنت

 صاحبة الظل الجميل

أنا لم أعد كما كنت ؟

هكذا قالت .. 

أو عينيها سبقتها بالقول 

سرقت الحياة منى العمر و ربما الجمال 

ورثتُ منها تلال هموم و جبال محن 

لم أستطع أن أجيب عن سؤالها .. 

سوى بقول  له قلبي اطمئن 

حين نكون وحدنا نهمل كل شيء

نتجاهل المرآة  و تغيب عنا تفاصيل حياتنا و تصبح الحياة قطار يداهنا و يقطف أعمارنا .. 

لكن حين نكون مع من نحب أو مع من نرتاح .. 

نشعر أننا نلمع من جديد .. موعد له ننتظر 

و انسان له نبتسم .. 

فنحن يا سادة لا نلمع سوى بعين من نحب 

الأمير 

                لصاحبة الظل الجميل



لباسه صل الله عليه و سلم الجزء الأول بقلم حمدان حمودة الوصيف

 ... لِبَاسُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...  ( الجزء الأوّل )...  

*فِي الحَدِيثِ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ مُبَيِّضِينَ، أَيْ لَابِسِينَ ثِيَابًا بِيضًا.

*وَحَدَّثَ مَسْرُوقٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: اِنْطَلَقَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَتَلَقَّيْتُهُ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ، فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ.

*وَحَدَّثَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَ اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المَسْرُورِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: اُدْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ. والقَبَاءُ مِنَ الثِّيَابِ: الّذِي يُلْبَسُ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ أَطْرَافِهِ. وَالجَمْعُ : أَقْبِيَةٌ.

*وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حَوْتَكِيَّةٌ.

*وَحَدَّثَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا عَبْدِ العَزِيزِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزْيَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ.

*وَفِي الخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ اشْتَرَى رِجْلَ سَرَاوِيلَ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَزَّانِ: زِنْ وَأَرْجِحْ. وَالرِّجْلُ: السَّرَاوِيلُ الطَّاقُ.

*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ. المُرَحَّلُ: الّذِي قَدْ نُقِشَ فِيهِ تَصَاوِيرُ الرِّحَالِ.

*وَحَدَّثَ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَحَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ. وَالمِرْطُ : كُلُّ ثَوْبٍ عَيْرِ مَخِيطٍ.

*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ المُرَحَّلَاتِ، يَعْنِي المُرُوطَ المُرَحَّلَةَ.

*وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: وَلَنَا سَمَلُ قَطِيفَةٍ. وَالسَّمَلُ: الخَلَقُ مِنَ الثِّيَابِ.

*وَعَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَقَالَ: شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، اِذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ.

*وَفِي حَدِيثِ قَيْلةَ: أَنَّها رَأَتِ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الأَسْمَالُ: الأَخْلَاقُ، وَالوَاحِدُ مِنْهَا: سَمَلٌ. وَيُقَالُ: قَدْ سَمِلَ الثَّوْبُ وَأَسْمَلَ: إِذَا أَخْلَقَ.

*وَفِي الحَدِيثِ عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ائْتَزَرَ بِبُرْدَةٍ سَوْدَاءَ، فَجَعَلَ سَوَادُهَا يَشُبُّ بَيَاضَهُ، وَجَعَلَ بَيَاضُهُ يَشُبُّ سَوَادَهَا.

*وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ قَضَبَهُ، أَيْ قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصْلِيبِ مِنْهُ. 

*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ أُهْدِيَ لَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَوْبٌ سِيَرَاءُ مُضَلَّعٌ بِقَزٍّ، وَالمُضَلَّعُ: الّذِي فيه سُيُورٌ وَخُطُوطٌ مِنَ الإبْرِيسَمِ أَوْ غَيْرِهِ شِبْهُ الأَضْلَاعِ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: وَقِيلَ لَهُ مَا القِسِيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ. أَيْ فِيهَا خُطُوطٌ عَرِيضَةٌ كَالأَضْلَاعِ.

*وَفِي الحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَهْدَى اُكَيْدِرُ دُومَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَأَعْطَاهَا عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَتُعْطِنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ أَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَهَا لِتُعْطِيَهَا بَعْضَ نِسَائِكَ يَتَّخِذْنَهَا طُرَّاتٍ بَيْنَهُنَّ، أَرَادَ يُقَطِّعْنَهَا وَيَتَّخِذْنَها سُيُورًا.

*وَحَدَّثَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي خَمِيصَةٍ لَهُ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ. وَالعَلَمُ: رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ في أَطْرَافِهِ.  

*وَحَدَّثَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ ثَنَا وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ جَمِيعًا، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَكَّةَ وَهْوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، فَخَرَجَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ فَكُنْتُ أَتَتَبَّعُ فَمَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ حُلّةٌ حَمْرَاءُ.

*وَحَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. 

... يتبع ...

حمدان حمّودة الوصيّف  ... تونس. 

من كتابي : مع الحبيب المصطفى.



حبيبنا بقلم فوزية بنت محمد

 حبيبنا


 تعهدت مع نفسي للحب لن اعود 

ولكن مع حبك يارسول الله لي معه عهود 

حب من الفطرة فهو مكتب لي موعود 

أنت حبيب الله وتفتح بإسمك جنات الخلود 

فتحت عيني على الدنيا وجدتك نبيا مبعوث من المعبود 

وحدت الله وقلت الشهادة فكان اسمك لؤلؤ منضود 

لن احيل عن حبك فأنا بحبك أستمتع بالوجود 

يا حبيبا طاب ثراك ليتني ثرى كي احضن جسدا طاهرا شريفا ريح عطر

مسك وورود 

كيف لا احبك يارسول الله وانت حبيب الودود 

إختارك وحماك ورعاك ومن أنا كي

لا احمد الله عن حبك في السجود 

أصرخ واقول أحبك يارسول الله 

احبك ياصاحب المقام المحمود 


فوزية بنت محمد من تونس

21/4/2022



مدينة ويبار مدينة الجن المفقودة

 من أجمل أساطير العرب في الجاهلية .. 

التي ذكرت في شعر الفرزدق وجرير والاخطل

قصة ويبار مدينة الجن ( المدينة المفقودة ) وأسطورة النجائب المهرية : 


قصة من قصص عجائب العرب في الصحراء .. قصة مكان كان يسمى في الجاهلية الفردوس المفقود .. وهو المكان الذي كانت تعيش فيه قبائل ويبار العربية البائدة ..


العرب أمة مثل باقي الأمم الأخرى .. في مخزونها الثقافي و التاريخي تجد بعض الأساطير أو ما نسميه في عصرنا الخرافات .. أما في ذلك الوقت فكانوا يؤمنون بهذه الأساطير و القصص ..

عندما ذهبت و إختفت العرب البائدة و جاء مكانهم العرب المتأخره أو ما يسموهم عرب الجاهلية قبل الإسلام بمئات السنين .. كان هؤلاء العرب يتناقلون قصص الأقوام و القبائل الذين سبقوهم ..

وكان عرب الجاهلية يتناقلون فيما بينهم قصص عن أماكن مخفيه و مفقوده إبتلعتها رمال الصحراء مثل مدينة ويبار و أرم .. 

وكانوا ينسبون الظواهر أو الأشياء النادرة التي كانت تحدث في زمنهم الى تلك الأقوام البائدة .. 

ومن الأمور التي كانت تنسبها العرب في الجاهلية الى الأقوام البائدة هو نوع نادر من الإبل كانوا يسمونها النجائب المهرية ..

وكانت هذه الإبل هي نخبة النخبة من الإبل .. نوع نادر جداً يرجع نسبها الى قبائل مهرة .. لأن قبائل مهرة هي التي كانت تملك هذا النوع النادر من الإبل ..

لهذا تم تسميتها بالنجائب المهرية .. وهذه النجائب المهرية إرتبطت قصتها مع قصة مدينة ويبار المفقودة .. وهي مدينة من مدن العرب البائدة التي أهلكها الله بسبب طغيانها .. مثل مدائن صالح و عاد و ثمود و إرم و شعيب وغيرها من مدن الأقوام البائدة ..

أباد الله مدينة ويبار وأهلك شعبها .. فإستوطن الجن في مدينتهم وسكنوا في منازلهم و أخذوا مواشيهم و مزارعهم و جمالهم و خيولهم وجميع ممتلكات هذه المدينة و استولوا عليها .. وأخفوها عن عين البشر .. 

حمت الجن هذه المدينة المفقودة و حرستها ومنعت البشر من الإقتراب منها لقرون طويله من الزمن .. 

كانت مدينة ويبار مشهورة بواحات النخيل و المزارع و المواشي .. وكانت تمتلك قوة غذائية جبارة .. 

ومن هذه المدينة خرجت النجائب المهرية التي كانت تمتاز بقوة و صحة جبارة .. لدرجة أن الخلفاء كانوا يدفعون مبالغ طائلة في سبيل الحصول على ناقة واحدة من تلك الإبل .. 

وبدأت قصة تلك الإبل في زمن قبائل مهرة في اليمن.. حيث كان هناك رجل من اهل اليمن يعمل راعي للنوق .. وبينما هو يرعى ماشيته في الصحراء الشاسعة خرج له جمل .. جمل كأنه كوكب مضيء حسناً و بياضاً .. جمل لم يشاهد الراعي المهري له مثيل عند العرب .. فدخل هذا الجمل بين نوق الراعي .. وضاجع جميع النوق لمدة ثلاث أيام ثم خرج من القطيع و ذهب بعيداً و إختفى بين كثبان الصحراء ..

حبلت النوق من هذا الجمل .. وجاء انتاج هذا الجمل من أحسن ما يكون بين جميع إبل العرب ..

فجاء الراعي المهري في نفس اليوم من العام التالي الى نفس المكان فخرج اليه نفس الجمل و ضاجع جميع نوق الراعي و أنتجت مجددا نسل محسن من الإبل لم تشاهد له العرب مثيل ..

ورجع الراعي في العام الثالث أيضاً ليعيد التجربه و ليلقح نوقه من هذا الجمل .. فإنتج له الجمل الجيل الثالث من النوق المهرية .. وكان هذا الجيل الثالث من أفضل الإبل في جزيرة العرب .. وضرب بها المثل و اسمتها العرب بالنواجب المهرية نسبة الى هذا الراعي من قبيلة مهرة ..

في المرة الرابعة جاء الجمل لنوق الراعي .. ووقف في وسطها و هدر بصوت عالي و خرج من القطيع .. فتبع الجمل جميع انتاجه و نسله و ذريته من النوق و الإبل على مدار الثلاث سنوات و لحقوا به .. فسار الجمل وسط الصحراء تلحق به ذريته .. فلحق الراعي قطيعه لكي يرجعه دون جدوى .. فتبع الراعي القطيع محاولاً إرجاعه .. حتى وصل الجمل الى مدينة لم يشاهدها هذا الراعي المهري من قبل ولم يكن يعلم بوجودها في تلك المنطقة ..

كانت المدينة مليئة بالواحات الخضراء و عيون الماء و شجر النخيل و التمر وكان يوجد في المدينة عدد ضخم و مهول من الإبل و المواشي و الخيول .. لكن لم يكن يوجد فيها بشر !!!

فنسى الراعي أمر الجمل و نوقه و مضى يتجول في هذه المدينة العجيبة التي لم يشاهدها أو يسمع فيها من قبل ..

وبينما هو يتجول في المدينة جاء اليه رجل عجوز من الجن .. 

فقال له الجني بإستغراب ما الذي أتى بك الى مدينتنا و كيف دخلت إليها !! .. فخاف الراعي وقال له ان هذه الإبل هي لي وقد تبعت هذا الجمل وهو من اوصلني الى هنا ..

فقال له الجني أن هذا الفحل هو فحلنا وهذا كله انتاجه فهو لنا ولو كنا ندري انك جعلت جملنا يضاجع نوقك وانت تعلم ان الجمل لنا لكنا قد قتلناك .. لكن كرماً منا سوف نعفوا عنك و نعطيك ناقة واحدة فقط لكي تستطيع العودة الى أهلك .. وإياك ان تعود مجدداً الى هنا وإلا قتلناك ..

فرجع الراعي المهري الى قومه ومعه ناقة واحدة فقط .. وكان انتاج هذه الناقة التي أعطاه إياها الجن هي ما أسمته العرب بالنجائب المهرية .. والتي كانت تدفع القبائل العربية و ملوك و خلفاء العرب مبالغ خرافيه في سبيل شراء ناقه واحده من سلالة هذه النجائب ..

يروى ان سليمان بن عبد الملك الخليفه الأموي قد طلب من جنوده ان يبحثوا له في القبائل العربيه عن واحده من أندر النجائب المهرية .. وفي يوم من الأيام شاهد جنود الخليفه رجل من قبيلة بجيله يركب جمل من النجائب المهرية .. جمل لم يشاهدوا له مثيل .. فطلب الجنود من البجلي ان يبيعهم هذا الجمل للخليفه .. فرفض البجلي بيعه لهم .. فقال الجنود ان الخليفه يريد جملك فإما ان تبيعنا إياه وإما أن نقتلك ونأخذه .. فقال لهم البجلي انا عندي اقتراح .. نتسابق انا و أنتم .. فإن سبقتوني تأخذون الجمل مجاناً للخليفه .. وإن سبقتكم فأكون نفذت بجلدي .. 

وافق الجنود لأنه من المعروف و البديهي أن الخيل أسرع من الجمل .. 

فبدأ السباق بين الجنود الذين يركبون خيولهم و بين البجلي الذي يركب جمل من النجائب المهرية .. فسبقهم البجلي ولم يستطيع الجنود الإمساك به لسرعة جمله ..

....

والنجيبة الثانية المشهورة عند العرب بنسبها لقبائل ويبار البائدة هي الخيل الأعوج .. 

والخيل الأعوج هو أفضل سلالات الخيل العربي الأصيل و ترجع قصته الى مدينة ويبار الأسطورية المفقوده في الصحراء ..

أتينا على بنات أعوجا مسرجاتٍ .. عليها الأكرمين وهم نزارُ 

يوم دخل العرب الى الأندلس دخلوا على بنات أعوج .. وهي السلالة العربية النادرة من الخيل الأصيل ..

الأعوج هو حصان مقوس الضهر وهو من أندر أندر أنواع الخيل و أفضلها في العالم .. والعرب تقول انه من سلالة خيل قبائل ويبار البائدة .. 

تقول العرب أن النبي داوود أعطى النبي سليمان سلالة نادرة من الخيل .. و النبي سليمان أهدى بعضاً من هذه الخيل النادرة الى قبائل الأُزد العربية في عُمان .. قبائل الأُزد أسمت خيل سليمان بإسم زاد الراكب .. قبائل تغلب استرقت حصان زاد الراكب و استولدت منه سلالة محسنه جينياً .. قبائل بكر استرقت و استولدت من حصان بني تغلب المعدل جينياً وأنتجت لهم حصان أسموه الديناري .. الديناري أستعاروه قبائل عامر و استولدوا منه حصان معدل جينياً أسموه فياض .. وقبائل ويبار مزجت بين جينات حصان عامر و جينات حصانهم الذي اسمه السوده و انتجوا من هذه الخلطه الحصان الأعوج الذي يعتبر أفضل سلالة خيل في العالم .. 

وجميع الشعر العربي الجاهلي ذكر الحصان الأعوج و نسبه و سلالته .. فكان العرب يصفون بأشعارهم صفات و ميزات الخيل الأعوج الشهير .. 

...

تروي العرب في الجاهلية قصة رجل دخل أرض ويبار المفقوده .. 

وهذا الرجل كان اسمه دعيميس الرمل العبدي من بني تميم ..

وهو الرجل الوحيد في العرب الذي كان يعرف الطريق الى مدينة ويبار الأسطورية .. الى درجة ان العرب ضربت به المثل الشهير : ( أدل من دعيميس الرمل ) ..

ودعيميس الرمل له قصة مثيرة مع مدينة ويبار المفقودة و القصة هي كالتالي : 

دعيميس كان مثل المهري .. راعي لديه نوق .. وبينما هو يرعى نوقه في الصحراء جاء اليه جمل ناصع البياض .. فأنتج الجمل من نوق دعيميس أربعين من النجائب النادرة .. 

وفي يوم من الأيام جاء الجمل الأبيض و أخذ سلالته و ذريته معه .. فركب دعيميس حصانه و لحق بالجمل و نوقه حتى دخل الى مدينة ويبار العجيبة .. 

فعندما دخل دعيميس الى ويبار أمسكت به الجن وقالوا له أن هذه النوق لنا فهي من سلالة جملنا .. وسنخيرك بين ثلاثة أمور في مقابل أن لا تعود الى هذه المدينة مجدداً .. 

والأمور الثلاثة التي خيرته بها الجن هي : أن يكون أغنى الناس أو أشعر الناس أو أدل الناس .. 

فإختار دعيميس الثالثه وهي أن يكون أدل الناس .. أي أكثرهم معرفه بالجغرافيا و المناطق و الطرق .. وفعلاً كان مضرب مثل لدى العرب ( أدل من دعيميس ) ..

فجاء دعيميس يوماً الى سوق عكاظ .. وهو مكان تتفاخر فيه العرب بالشعر و الفرسان .. 

فوقف دعيميس في سوق عكاظ وقال للعرب أنا موهوب بشيء أنتم لستم موهوبين فيه مثلي .. فأنا أدل واحد في هذه الأرض .. فهذه الجزيرة العربية أنا أكثر شخص فيكم أعرفها .. 

وقال دعيميس في وسط عكاظ بيت الشعر الشهير على مسامع جميع العرب : 

ومن يعطيني تسعةً وتسعينَ ناقةٍ .. هجاناً و أُدماً أدله على ويبار

أي من يعطيني تسعة و تسعين ناقة أدله على الطريق الى مدينة ويبار التي سمعتم جميعاً بها ولم يشاهدها أحد منكم قط ..

فسكت العرب لأن المبلغ كان كبير و المجازفه كانت أكبر ..

فقال له رجل ثري من قبيلة مهرة أنا أعطيك إياها في مقابل ان تدلني على الطريق .. 

أخذ المهري معه بعض الجنود و الحرس و ذهب مع دعيميس الى مدينة ويبار المفقوده .. 

وعندما إقترب دعيميس و المهري و الجنود من مدينة ويبار هبت عليهم عاصفه رملية هوجاء .. 

فطمست الجن عين دعيميس و أصابته بالعمى لأنه أخلف اتفاقه مع الجن و خان عهده معهم أن لا يعود مجدداً .. 

وأخذ الجن من دعيميس موهبته التي أعطوه اياها بعد أن أعموه .. فضاع دعيميس و المهري و الجنود في الصحراء حتى ماتوا جميعهم عطشاً ..

وهذه القصة مذكوره في شعر الفرزدق و جرير و الأخطل ..

يقول الفرزدق متفاخراً على جرير : 

ولقد ضللت أباك تطلب دارً ما .. كضلال من إلتمسوا طريق ويبار 

أي كضياع دعيميس و المهري في الصحراء وهم في طريقهم الى ويبار .. مع أن دعيميس كان مضرب المثل في الجاهلية ( أدل من دعيميس ) إلا أنه ضاع و هلك و مات هو وأصحابه في الصحراء عندما قرر العودة الى المدينة المفقودة ..



و لأني أسأل من أكون بقلم هادي الصافي

 ولاني 

اسال من اكون 

اتخذتك خليلة

للمجهول 

لا يربطنا 

سوى الفراش 

   الف. قسم سقط

في قبض الشك 

واسال من تكوني

 والفراغ كرة ثلج 

ربما استعير

دموعك

لارى من 

نكون



شفاه القصيد بقلم محمد الهادي الصويفي

 شفاه القصيد 


مساحيق شفاهك

فاترة. 

عطر ك

ما عادت له رائحة 

ولم يعد يعجبني

كيف لي أن أستنشق 

كيمياء  عشقك

ورحيق هواك 

برئة مسدودة

جميع الأساور 

ما عادت تعجبني. 

وتليق بك

قصيدتي عصماء  

لم تمشط  ضفائرها 

منذ  مدة 

ما عدت أحن للمساءات.

فارس أحلامك

ما عاد ينتظر القبلات.

  بتلات  الورود 

كم مرة ما عادت تبتسم

و تضحك لي

ذبلت ورقاتك

كيف لي أن آتيك

وأنت باردة جدا

وباهتة


محمدالهادي الصويفي تونس



تزنج على الزمان بقلم حبيبة حسناوي و لطيف الخليفي

 تزنٓج على الزمان


حين عسعس الليل...

وتنفس الصبح..

تجلى ذاك البدرُ...

على وجه كل الدنا...

همس الوجود

فتوارت أحزاني

ودثرني الشوق

فارتشفت رضاب الابتسامة

وتوسدت الصمت الصاخب...


حين خاطبتني

حلٓقت فوق سحب الأماني..

ازهرت مدائن أفراحي

واهتز كياني الأبتر

 وأدمعت عيني...

لما لفني صوتها البعيد...


كم اشتاقك

يارذاذ الموج على صخور عاتية

يا سحبا ..تحجبها سحب المساء

يا انعكاس صورة روحي

...........على وجه الماء ......  

تدنٓس معنى الحياة 

حين غربت شمس الكلام

....شابت مفارقي..

وذبلت أيام العمر

.....وتٱكلت الضحكات

فاحدودب ظهر الاماسي

وشاخت الساعات المارقة

فرفعنا الأكف تضرعا.....

واحتسابا


(عمل مشترك مع الشاعرة حبيبة حسناوي)


لطيف الخليفي/ تونس



مناجاة بقلم زيان معيلبي

 مناجاة 

 

حين أتى طيفها يزورني 

عيـناي رفـت لـه 

فرحـاً 

لـمـا نـظـرتُ بـتمـعـن له 

اجتاحني سيل من المأقي 

غزيرا

آه وآه ياصاحبي الشوق             

نار لحبيب ماتطيب 

إن جاء أو أرسل 

طيفه يبقى من عاشره الهوى 

قلبه عليل 

الحزن في كل الايام  يرافقه 

من غربة 

يسكنها وهو دون 

حبيب 

أو نديم 

كل المحبين إلتقوا 

يصحبهم إلا أنا 

والقمر في كل الليالي 

يُنير لهم الطريق 

ويزيدهم السمْر 

بهجةً 

والكل في هواه  سعيد 

إلا أنا قلبي من الهوى حزين 

لملاكي الذي جفاني 

ورحل من سنين  

كل من نادا حبيبه رد عنه 

إلا انا حبيبي أصبح  لا يجيب.....!!!


زيان معيلبي (ابو ايوب الزياني )



و لي حبيب لا تشبهه أقمار بقلم فلاح مرعي

 ولي حبيب  

لا تشبهه الأقمار 

قمر ذو وجه منير

يحار الوصف 

في وصفه 

وتعجز عن وصفه 

  الأقلام 

لا الكلم يوصفه

ولا المدح ينصفه

ولا عبارات الثناء

الله أثنى عليه

 في ملئ اطهار  كرام 

وفي قرآنه زاده ثناء

عليه سلم وصلى 

ومن الكلام عليه

 أثنى زاده اجلال

 بين الخلق وتعظيم 

طويت الصحف 

وجفت الأقلام

فلاح مرعي



خواطر رمضانية 20 بقلم جمال عبدالمؤمن

 " خواطر رمضانية..."

٢٠ رمضان١٤٤٣

 ⁃ خاطرة ٢٠  -

في  العشر الأواخر 

فيك يا شهر الهدى 

و نور و الغفران

بنفسي اختلي

و بالقرب منك يا إلهي

احتفي...

لعل كل السيئات 

بسجدة واحدة

تزول و تختفي..


في العشر الأواخر ...

نذرت لساني

و كل مشاعري

لربي...

لعلي لنور الهداية اهتدي

و في ليلة من ليالي 

العشر الأواخر 

اخرج معافى من تيهي…

اترك سجادتي تغطي وجهي

حتى لا يرى أحد وهني 

و أدعو الله أن يجعلها 

من الليالي

التي أبد الآبدين 

لا تنقضي و لا تنتهي...


جمال عبدالمومن



الخميس، 21 أبريل 2022

ويخبو الوميض بقلم يحيى اللبيدي

 و يخبو الوميض


رويدا، رويدا

س يخبو الوميض

و يصبح ما كان نجما

تراب

و تأتي الزوابع

تمحو الرماد

و يذهب و الريح

حتى الغياب

و ينسى الزمان

و تنسى الليالي

و كم مر في الافق 

ذاك السحاب

و هل عد رمل الفيافي لظاها

و كم من سراب

قضى مع سراب

و لا يعرف الموج

اين ابتدا

و لا كيف خاض 

غمار العباب

و لكن سيمضي 

مع العافات

ضباب يخوض غمار الضاب

و فوق الشواطئ

يلقى الحتوف

طريق الذهاب

ب غير الأياب

س تنقى الرمال

و بيقى السحاب

و تبقى البحار

و موج هدور

الى الاابدين

و يولد - في الأفق -

نجم جديد

و مهما تألق

يمضي شهاب


يحيى اللبيدي



قبل أن أعرفك بقلم أنور مغنية

 هديتي في عيد ميلادك صديقتي 


 


قبل أن أعرفَكِ


بقلمي أنور مغنية 


قبل أن أعرفَكِ يا سيدتي 

كنت جاهلا وكنت صغيرا 


كنتُ لا أعرفُ شكلَ الورد 

كنت احمقاً وغبيّاً كثيرا


قبل عينيك كنت ضعيفاً

إني الآن ناراً وسعيرا 


من قال أني لستُ جريئاً ؟

وكيف لا ينتجُ القزُّ الحريرا ؟


من قال أنَّ سمائي ملبَّدةٌ ؟

من قال لا تحوي عصافيرا ؟ 


النجوم كنت أراها لؤلؤاً

ومحاراً أصنعُ منها عطورا


قبل أن أعرفك  سيدتي 

لغتي كانت جمعا وتكسيرا


والآن بعد أن عرفتك 

فقط أريد أن أبقى صغيرا 


أنور مغنية 20 04 2022



يا زمن بقلم محمد عباس

   يا  زمن   


بقلم الكاتب 

محمد عباس 

الاسماعيليه 


انا مش بعيبك يازمن 

والابعيب ناسك

كل اللي خدته من محن 

قلمك وكراسك 

انا مش ضعيف ولا ده التمن 

ولاحد يوم رفع العلم

طب قولي مين راح هااتمن 

ان جار عليك ناسك 

انا مش بعاتبك يازمن 

انا جاي اقول توبه 

كل اللي عشته من وهن

حيطانه مقلوبه 

اصحاب كتير اتفرقوا 

عاشو حياتهم ذوقوا 

وكتير وجادلوا وبوئوا 

دي نهاية محسوبة 

انا مش بعاتبك يازمن 

انا جاي اقول توبه

الماضي فات كله انتهي 

والعمر بيعدي في تهي 

وناس تشوفها تحبها

وناس تدور وشوها 

وناس بكلمة منها 

تحمد و تشكر ربها 

انا مش بعيبك يازمن 

والابعيب ناسك

كل اللي خدته من محن

قلمك و كراسك

شوف حد غيري يحبها 

ويشوف ويوصف حسنها 

بعد اللي شفته منها 

انا جاي اقول توبه 

ساعات كتير كنت ابتسم 

وساعات اعاني واتقسم 

ولافي ف مرة اترسم 

واعيش في غير توبي 

انا مش بعيبك يازمن 

والا بعيب ناسك

بعد ماعشت في حضنها 

وحكيت كتير عن فضلها 

ملكة واميرة في عرشها 

زهدت حياتي في قبرها 

انا مش بعيبك يازمن 

والابعيب ناسك


Oh time

Written by the author

Mohammed Abbas

Ismailia


I'm not your fault, time

And the player is a hermit

All that you took from adversity

Your pen and your notebook

I am not weak, nor is this a wish

Not a single day when the flag was raised

Well, tell me who will take care of you?

If your hermit neighbors you

I don't blame you, time

I'm coming to say repentance

All that I lived from them

Upside-down walls

Many friends are separated

Live their life

And a lot, they argued, and they cried

This is a calculated ending

I don't blame you, time

I'm coming to say repentance

The past is all gone

And age is long gone

And people you see love her

And people spin and distort

And people with a word from it

She praises and thanks her Lord

I'm not your fault, time

And the player is a hermit

All that you took from adversity

Your pen and your notebook

See someone else loves her

It is seen and described as good

After what I saw from her

I'm coming to say repentance

For many hours I was smiling

And hours I suffer and swear

Never once did I draw

I live in a non-toby

I'm not your fault, time

Or the fault of your hermit

After I lived in her lap

And I told a lot about her grace

A queen and a princess on her throne

I spent my life in her grave

I'm not your fault, time

And the player is a hermit



أعلنها صراحة بقلم غزالة عطية

 أعلنها صراحة

لما قلت بحبك قالوا عنك ساحر


وجابوا كل السحرة حتى السامر


وبدأوا يسألوا عنك عرفوا إنك شاعر


قالوا احذرى منه دا بيلعب  بالمشاعر


قلت خلصتوا كل الظنون زودوا كل المسامر


حبيبى دوا للقلب والشرايين هو الدوا النادر 


بحثت شمال ويمين مالقيت خبير مثله داير 


حتى الحكيم يسأله عنى لأنه لكلى خابر 


يامة من كتر حبه لجل يكون جنبى صابر


اتحمل كتير حتى عمره كان شايله بيخاطر 


لأجل ثانية في قربه منى واجه الأعاصىر


أعلنها أمام الكل غريب وقريب وقبائل وعشائر 


أنا اشتريت تراب رجليك ياسيد ياشاعر  


تدوس عليه يفرح بيك ويعلي ويباهر 

Ghazala Attia 

غزالة عطيه



ليه يا دنيا

 ليه يا دنيا

ليه يا دنيا تجازيني

تنتظرينني لغلطة وتحاسبيني

الناس كتل أغلاط

وأنا غلطة تبان .. تلوميني

ما أذيت حدا

ليش سكاكين تغمديني

أحنّ على كل غلبان

تنتقمي مني وتقتليني

الروح ما عاد تتحمّل

والدموع فاضت من المقل

والقلب بالخيبات كتل

شو لي بقي  مني

أنا أمي ما كانت تحاسبني

ولا أبي كان يجازيني

ليه أنتي يا دنيا ....ليش

بالمفردات تختبريني

كفى يا دنيا كفى

فقلبي أصبح رماد 

تذروه الرياح

وروحي غابت 

وأضاعت عناويني....

أنين الصمت 



مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...