قصص مسلسلات
يابانية راقية
ـــــــــــــ 13ــــــــــــ
لتر واحد من الدموع !
انهيار الحواس الخمسة ...
دموع بقلم
أحمد النجار
جمهورية مصر العربية
(( اللتر الثالث عشر من دموعي )) ................
& تجليات شعرية من وحي حبيبتي آيا اليابانية ......
بعثر حدود ...
دولتك ...
وأفش فينا ....
علّتك ...
قالو الملك ....
قلنا الملك ...
نموت وتحيا ....
جلالتك ...!
قلت حياتي ...
لأجلكم ...
وأطعنا فيك ...
حكومتك ...
عشنا معاناة ...
كبيرة ...
الشعب تاه ...
في حكمتك ...!
قالوا ....
حكيم الزمان ...
حكمتنا برعايتك ...
هدمت كل بيوتنا ..
عاشت فينا ....
محنتك ...!!
وصرت مجنون ...
القصور ....
تعلو وتقصر ...
هامتك ...!
ورأينا إعلام ...
الضباب ...
يدعو لتلوين الحياة ...
كي تطول مسيرتك ...
عاد الوثن ....
يحكم بلادي ...
عشنا جميعا ...
حسرتك ...!
قالوا اعبدوني ...
دون ريب ...
وكونوا ...
دوما خاضعين ...
ولا نخون ...
سيرتك ...!
لا نخون ...
سيرتك ...!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بعثرت شعبك ...
في العراء ....
وقلت زورا ...
وافتراء ....
لا تيأسوا ...
لا تغضبوا ...
يكفيني منكم ...
الولاء ...
عرفت شعبي ...
طيب ...
ورعايا وطني ...
أوفياء ...
أعلنت ولايتي ...
عليكم ...
وقد رضيتم ...
باستياء ...!
أخشي عليكم ...
من نفسكم ....
ولا أجد ...
لكم دواء ...
تحملوا معي ...
قليلا ...
ما قد توارى ...
في الخفاء ...
غدا يكون ...
أفضل كثيرا ...
تقبلّوا ...
حكم القضاء ...
ولا تثوروا ...
دون علمي ...
وهل يثور ...
الأغبياء..؟!
ولا تقبلوا ...
فيّ عزاء ...
لا عزاء للنساء ...!
قلنا بلي ...
لا ، لن نثور ...
ولسوف ...
نبقي أشقياء ...
كي يرضي ...
مولانا المبجل ...
ويري خضوع ...
الأتقياء ...!
يري خضوع ...
الأتقياء ...!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالفعل ما يحدث في عالمنا العربي كله اليوم هو خضوع الأشقياء !!
الجبابرة العرب يعتبرون كل شعوبهم أشقياء ، وعلاجهم الوحيد هو القهر والاستبداد !
ضاعت كل أوطاننا العربية في ظل القهر والاستبداد وسيطرة أشباه الرجال علي مقدراتنا ، ولا عزاء ......... للنساء !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ها هي الحواس الخمس لابنتي الحبيبة آيا تبدأ في الانهيار السريع ...!
يا إلهي ..... تماما كما حدث مع ولدي الحبيب الراحل عمر منذ 16 عام .....!
كان يفقد أمامي حواسه كلها ، كل يوم حاسة ، وأنا أقف مكتوف الأيد عاجزا في بلد العاجزين .. حدث ذلك في آخر أيام حكم الدكتاتور مبارك ... كان يرسل أعضاء مجلس الشعب المتعفن للعلاج والعمليات علي نفقة الدولة بالملايين ، ويترك شعبه الخاضع تفترسه الأمراض ، ويقول تلك هي ديمقراطيتي وأنه معه دكتوراه في العناد !!
وتشاء إرادة الله أن يقوم الشعب المصري بثورته الإلهية يوم 25 يناير 2011 ، ويتحطم صنم مبارك للأبد ، ويتحطم معه حزبه الوثني الديمقراطي .... سبحان من له الدوام ..........
............. سبحان من له الدوام ...............
نواصل مأساة حبيبتي آيا اليابانية ... ماذا حدث كي تتدهور حالتها هكذا ؟!
يقول لها طبيبها دكتور ميزونو خذي نفسا
عميقا وقولي آه .. آه ..آه .... أخذت آيا نفسا
عميقا وقالت آه ... آه .. آه بصعوبة بالغة ..!
لهفي عليكِ ابنتي الغالية ....
آهاتك غالية جدا جدا علينا ...!
يقف العلم في أقوى دولة متقدمة عاجزا عن فعل أي شيء لإنقاذ آيا .... آه ... آه ... آه ... آه !!!!!
أدرك دكتور ميزونو أن أعصاب آيا تتدهور بصورة سريعة جدا .... الأحبال الصوتية عندها ضعفت كثيرا !!
دخلت آيا مستشفي جامعة جونان حتي تكون تحت المتابعة المستمرة من طبيبها دكتور ميزونو نظرا لخطورة حالتها الصحية .....
واستمرت في جلسات العلاج الطبيعي ... كان وجهها شاحبا ، يحكي ما تعانيه آيا الحبيبة من آلام ومعاناة ، لكنها كانت صامدة وصابرة أمام
كل الآلام ......
استقرت آيا في المستشفي نهائيا ، لم تعد إلي أحضان أمها وأبيها وأخواتها !!
فوجئت أم آيا بالسيد تاكانو متطوع مدرسة ذوي الاحتياجات الخاصة يزورها في عملها ويدعوها لحفل زواجه من مشرفة المدرسة ......
وأخبرها كذلك انه مكلف من احدي دور النشر العالمية بإعداد كتاب عن ذوي الاحتياجات الخاصة وذويهم وحياتهم كيف تكون ؟
واستأذنها أن يستخدم بعض العبارات من مذكرات آيا عن مرضها في ذلك الكتاب !
لم يستطع آسو نسيان آيا أبدا أبدا ، رغم أنها طلبت منه ذلك ، فقام بزيارتها في المستشفي ومعه زهرة رائعة طازجة في وعاء حقيقي ...
فرحت آيا كثيرا بهدية آسو وزيارته لها ........
وبالمصادفة تقابلت أم آيا مع والد آسو ، الذي
قال لها أن آسو تغير للأفضل بسبب ابنتك آيا ...
ولكني أطلب منك طلب ، بل رجاء بصفتي أب ليس طبيب ، أرجو أن تنتهي علاقة آسو بابنتك .... وأنت تعرفين جيدا أنها علاقة منتهية قبل أن تبدأ !!!
كان كلام الرجل صادما وقاسيا جدا علي آيا وأمها ، لكن أمها تفهمت مشاعر الرجل !
سعدت آيا كثيرا بمنظر الوردة وهي تنمو وتكبر في الزهرية .... هدية آسو جعلتها تعيش أحلام الصبا والطفولة الجميلة !
تعرضت آيا لموقف صعب جدا جدا وهي في المستشفي عندما وقعت علي الأرض وهي تحاول ركوب الكرسي المتحرك ، ليس هذا فقط ، بل وتبولت علي نفسها !!
ترك هذا الحادث آثار سلبية علي نفسية آيا !
أصبحت مأساة آيا مثل مآسي الأساطير
اليونانية تماماً ، بل أشد منها ألماً ووجعاً وأهات
ودموع ......!
ذهبت للاتصال بأمها من المستشفي بواسطة كارت الاتصال الآلي ، لكنها لم تقدر علي تحريك أصابعها لكتابة الرقم ، وأخذت تبكي بحسرة وألم شديد .... شعر بها قلب أمها وهي في البيت ، صرخت وأسرعت للمستشفي ، وجدت ابنتها المسكينة تبكي عند ماكينة الاتصال الآلي !
يا سبحان الله ... سبحان الله ... الحاسة السادسة في قلوب الأمهات قوية جدا جدا !
بكت آيا ، قالت أنقذيني أماه ... أنقذيني أماه .. أنقذيني أماه .... آه ... آه ... آه ... آه ...آه !!!!
آه عليكِ حبيبتي آيا .. مأساتكِ هزت كياني .. الدموع تنهمر من عيني كالشلال الهادر !
قالت ألام المكلومة لابنتها لا تيأسي تستطيعين فعل الكثير ... تلك هي مذكراتكِ ، دور النشر
العالمية تطلبها منا لنشرها بجميع اللغات العالمية ، لقد فعلت ابنتي ما عجز عنه الأصحاء !
ذهبت آيا مع أمها لحضور حفل زواج السيد تاكانو ، وأحاط العروسين بآيا ينشرون علي روحها الملائكية باقات من الورود والأزهار ..
أثناء عودة آيا مع والديها للمستشفي تعرضت لأزمة تنفس رهيبة ، وهرع الدكتور ميزونو إليها ونجح في إنقاذها بصعوبة بالغة !
إذن .... لقد حانت ساعة الرحيل من دنيا البشر إلي عالم الملائكة ...
يا إلهي ، رحمتك يا رب .... رحمتك يا رب ....
رحمتك يا رب .... رحمتك يا رب ................
ــ الحلقة الأخيرة قريبا إن شاء الله ،،،،،،،،،،
أحمد النجار
جمهورية مصر العربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق