الساعة الآن تشير إلى الواحدة ليلا ..
لكن بتوقيت نواميس قوقعتي الخاصة التي دائما ما ألوذ لها باحثة عن السلام والسكينة .
أنزوي وأنعزل عن صخب الأشياء وعواء الذئاب التي اعتادت أن تتخفى في جلود بشرية لكي تتربص بنا وبتحركاتنا البريئة الطفولية ،،
أتقوقع من حياتي البائسة ..
من روع أوجاعي التي تمردت علي ..
من خيباتي وسقطاتي المستمرة في وحل الفخاخ المنصوبة ..
من آلامي ..
في قوقعتي أدفن نفسي وحيدة مع مواقفي الصعبة وصدماتي أصاحبها بخربشاتي ودموعي اللا إرادية ..
هائمة بين ليل ونهار أترقب الغد غير آبهة بيومياتي ولحظاتي فأقول مع نفسي ربما تعرضت للدغة من عقارب الساعة حتى تخدرت فلم أعد أميز : هل راودني حلم أم أنا بوهم في ساعة التيقظ .. ؟!
إنها ليلة شاتية ،،
وما أشد منها برودة إلا ذاتي الهاربة بأجنحة مكسورة ..
وما أعلى من صوت الريح إلى صخب أفكاري المتشتتة ..
حقا من أنا ..؟
أين أنا ..؟
ما كل هذا التحول ؟
وما سر هذا الإنطواء وتلك العزلة ؟
كيف تحولت إلى شخص صامت ساكن أغلب الوقت ؟
كلما طمحت لشيء أتفاجئ ..
فأجد أن كل أحلامي قد وئدت وهي على قيد الحياة
أترك كل شيء وأعود لقوقعتي .
لماذا ..؟!
لوهلة أتساؤل أسئلة قد تكون بلا معنى لكن صدقا تعني ليا الكثير فلا أجد لها الإجابة المقنعة فأضطر لأن أطمرها في ركن من أركان قوقعتي يصعب على أي أحد الوصول إليها بمن فيهم أنا ..
أقف هنيهة وأقول مع نفسي مرة أخرى ربما كان هروبي من الإجابة أو بالأحرى هروبي من ذاتي سببا في دخولي لهذه القوقعة ..
كلما خارت قواي وامتص الزمن من عمري وبانت علي آثار اليأس وهزمتني الحياة أنزوي بها وأجعلها عادة مهما ضاقت علي واختنقت ،،
أنتظر داخلها هذا الذي يسمى الأمل أن يأتيني بسطل ماء شديد البرودة حتى أشهق بصعوبة فيخرجني لأستنشق الهواء النقي وأتنفس الصعداء ،،
كل هذا لأصحو وأنجو وأخرج من قوقعتي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق