ظلام دامس يغطي المكان
وليل لا بداية له ولا نهاية
فقط ضجيج نفسي ولحظات أبت أن تندثر
دون أن تخلف ورائها شيئا من المعاناة والعذاب ..
تجمعت كحشد عظيم وكأنها على أهبة الإستعداد لمقاتلتي ،،
أعرضت عن السلام باقية كالطيف الخفي ..
أصارع الأحداث بالهروب
وجزر الواقع يرغمني للرجوع بأمواجه الضاربة العنيفة .
ما ذنبي ..؟!
وذاكرة النسيان أصبحت ترهقني
وصيحات تؤلمني ..
دون يا يراعي العزيز كيف أوهم نفسي بالابتسامة
كالبلياتشو وداخلي كافر عن الضحك ..
خدني بين أناملك وأكتب كيف أصبحت الحياة تتمادى بانتقامها
أنى وليت وجهي
وأنى تحركت
أقابل كهوف اليأس والخسران
بوصلة بيمناي وفانوس بيسراي
وطريقي سراب يتأرجح كالدوامة محملا بأثقال خطواتي الفارغة
كالناسك الغريب كلي لهيب يتأجج
رحالة تتقاذفني الأمواج
لأنتهي بجزيرة جرداء مع ريح تنبئني بإعصار قريب ..
من تحت ركام المعاناة ،،
غريبة ..
أقتفي آثار النجاة دون جدوى
ليس ثمة أمل قد بقي غير اليأس
لا حرمت منك ولن ينتزعك مني أحد سوى الموت فهو القادر على ذلك
بانتظار أدعية المعذبين
دون يا ونيسي وأكتب بلا حدود
فأنت الوحيد الذي تفهمني دون كثرة الشرح وتستوعب أوجاعي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق