الأربعاء، 10 فبراير 2021

يصنعون ‏الفناء ‏بقلم ‏شحدة ‏خليل ‏العالول ‏

يصنعون الفناء
يجوسُ الليالي حماةُ السهرْ // وعُشاقُ وهمٍ يدوسُ العُمُرْ
ويحيون بين الرفاقِ وجرحْ // يسيلُ برفقٍ فيربو الخطرْ
وتجتاحُ أوجاعٌ تهدُّ الذي // يداوي الجروحَ بلحنِ الوترْ
وتعلو الأمانيُّ فوق الأفقْ // بدون جذورٍ وزهرِ الثمرْ
ويبني البناةُ القصور التي // تصونُ الحياةَ وتُلقي الضجَرْ
وينسونَ دارًا إليها الرجا // وفيها البقاءُ وللمستقرْ
وهم يصنعون الفناءَ الذي // يطيح ُ الأمانيْ ويروي الغَرَرْ
فهذا الوجودُ سيفنى فلا // عزيزٌ سيبقى وعبدٌ وحُرْ
وتسمو الفعالُ التي أنجبتْ // صلاحَ العبادِ ونورًا أغرْ
ومنْ يدرك الحقَّ نالَ العلى // إنِ انصاعَ حبًا وأزكى الفِكَرْ
وخيرُ العبادِ الذي قد ربا // بهدي الإله الذي قد أمر
وصان الحقوقَ التي أُهدرتْ // بكفِّ البغاةِ ولحنِ السمرْ
وقامَ يذودُ بصافي الرؤى // وحتى الحرائرْ وضوءِ القمرْ
ولم يثنهِ المارقون فلم // تعزّ المطايا ولم تُحتقرْ 
فصرتُ أنادي صهيلَ الوغى // ولون الرياض الذي لم يفرْ
فأصغتْ غيومي لصوتي الذي // تناهى إلى الغيثِ كي ينهمرْ
ففاضتْ حياةً تغيثُ الربى // وتعطى الوقارَ لمن قد صبرْ   
فحُزتَ الفخارَ الذي قد يُرى // بسيفِ الرجالِ الذي لم يقِرْ
وناديتَ غُصنَ الهوى والذرا // فلبَّتْ وماجَ الهوا واستعرْ
وباتتْ بلادي شعاراتُ حُرْ // تشقُّ الطريقَ الذي قد دُثرْ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...