الأحد، 14 فبراير 2021

زجاجتى المرطبات بقلم القاص والشاعر رشاد على محمود

 "قصة قصيرة" "زجاجتى المرطبات"

تفوقه الدائم هو الذى إنتهي به إلى تخرجه من كلية هندسة البترول بتقدير الإمتياز ، ورغم ذلك لم يعين كمعيد بالكلية لإن هناك من هم أحق منه برغم تقديرهم الأقل منه، هو أول دفعته ، ولكن الأحقية المتعارف عليها والتي تجسد الباطل فى أبشع صوره ، وهى أحقية أبناء القضاة والاساتذة ، والتى أحد عناوينها ، الزحف المقدس لتعيين ابناء القضاة فى النيابه ، كل الامور فى البلد المسلم والذى يدعون فيه العدالة والحرية وهى مجرد كلمات رنانة لا تشكل فى الواقع شيء، وبرغم مروره بهذه الظروف لم ييأس وظل يعمل أعمال مختلفة، فى ذات الوقت الذى يذهب فيه إلى الشركات البترولية والتي تعلن عن طلبها لمهندسين وقع عليهم الإخنيار بالفعل وماهي إلا مسألة شكلية ، لإثبات الشق القانونى ليس إلا ، ولم ييأس ، كان والده والذى يعمل على عربة فاكهة ، على جانب أحد الشوارع الرئيسية والمهمة، كان يصر ان يساعد والده والوقوف بدل عنه فى أوقات فراغه أو فى الايام التى لايعمل فيها ، كان مقررا ذهابه لاداء الامتحان بإحدى الشركات البترولية بعد مرور اكثر من سنتين بدون عمل يناسب مؤهله ومن حسن الطالع انه وجد احد زملاء الكلية والذي كان قد ساعده كثيرا اثناء الدراسه، تقابلا وجهيهما وتهللا كلاهما أيضا وعرف من زميله السابق بان عمه والذي يعمل مدير عام للشركه والذي كان علي خلاف مع شقيقه الذي هو والده وانهما أخيرا تم تسوية الامر بينهما وتصالحا ، وكان عربون التصالح هو تعيينه ، وأصر زميله أن يهاتف عمه لتعيينه وأملي إسمه لعمه، وأجابه العم أن يخبر زميله أن يعتبر نفسه قد تم تعينه ، فقرر أن يذهب لابيه ليزف إليه الخبر وأصر الوالد أن يحتفل بإبنه علي أن ياتى بنفسه بزجاجتين مرطبتين للإحتفال بهذا الأمر الجلل وما أن أنصرف الوالد حتي توقفت سيارة فارهة . أمام العربة وطلب منه قائدها أن يأتى له بصنفين من الفاكهة ويضعهما فى حقيبة السيارة. لم يكن يعلم ان أحد زملائه فى الثانوية العامة دخل كلية الحقوق ونظرا لان خاله رئيس لإحدى محاكم النقض فلم يكن الأمر صعبا فى تعيينه بتقدير جيد جداً فى النيابة ٠٠ توقف الزميل وبجواره خطيبته أمام عربة الفاكهة وطلب منه بعض الفاكهة وأن يضعها فى حقيبة السيارة ، وبالفعل أحضر الفاكهة ووضعها في حقيبة السيارة واستدار ليأخذ ثمن الفاكهة وما أن وقعت عينيه عليه حتي عرف أنه أحد زملاء المدرسة الثانويه فتهلل وجهه مخاطبا إياه باسمه وماداً له يده مصافحا فما كان من زميله إلا أنه نهره بصوت قوى ولهجة حاسمة أنه لا يعرفه وعليه ان يأخذ نقوده وهو صامت وإلا حبسه، ولم ينبث ببنت شفه وما أن أخد النقود إلاوسقط مغشيا عليه، في نفس الوقت الذى أنطلقت فيه السيارة ووصول الوالد الى العربة، وما أن لمح إبنه راقدا علي الارض إلا وقذف بزجاجتى المرطبات وقفز ليكتشف ماذا حدث لإبنه ٠٠
قصة قصيرة ٠ بقلم القاص والشاعر رشاد على محمود
لا يتوفر وصف للصورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...