( وصارَ لِلحُبِّ عيد )
قالَت لَقَد صارَ لِلحُبِّ عيد
أجَبتُها ... وغَداً رُبَّما يَعزِفونَ لَهُ ذاكَ النَشيد
وَيَرفَعونَ لَهُ الراياتِ من فَوقِ البَريد
أو رُبَّما يُعَطِّلونَ المَدارِسَ وكَذا الجامِعات
ويُعلِنونَ حالَةَ الطَوارِئِ في الدُروبِ كَما الطُرُقات
أو يَمنَعونَ التِجوٌُلَ لِغَيرِ العاشِقين
حينَما يُقامُ لِلحُبٌِ ذاكَ الإحتِفال
وعِندَها يُسمَحُ بالمُرور لِلإناثِ و الذُكورِ
لِيَهتِفوا ... هذا هو الحُبٌُ الحَلال
يَرتَدونَ أجمَلَ لِباسِهِم ... أو لا لِباس
والشَبابُ غارِقونَ بالخُمور ... كَذلِكَ الفَتَياتُ غارِقات
يََحمِلنَ أجمَلَ الزُهور ... يَتَمايَلنَ كالسُكارى الثَمِلات
وتَلهَجُ الجُموع ... يا لَلفُجور ... يُنشِدونَ في سُرور
يَنهَقونَ كالحَمير ... يا مَرحَباً بِعيدِنا هذا الكَبير
يَغرَقونَ في اللٌَذٌَةِ يا لَلحُبور
والحَماسُ في الرُؤوسِ يَثور
قَطيعُ أبقارٍ يَخور ... ثيرانَهُنٌَ في الساحَةِ تَدبُكُ وتَدور
تِلكَ يا غادَتي خِطٌَةُُ مرسومَةُُ لَها جُذور
مِنذُ أقدَمِ الدُهور ... بِئساً لِتلكُمُ الشُرور
حَوٌَلَتنا أيٌُها السادة ... قِطعانَ أنعامٍ فيا حَبٌَذا عَهدُ الجُدود
نُقَلٌِدُ مِثلَ القُرود ... فلا تَسودُ الحَميرُ مُطلَقاً لا تَسود
قالَت ... هَل تَسخَرُ مِن عيدِنا يا لَكَ من حاقِدٍ وحَسود ?
أجَبتها ... بَل أسخَرُ مِن جَحافِلِ الحَمير
فَأنا أستَغرِبُ أن يُعلَنَ لِحُبٌِنا عيد حَقير
فَحُبٌُنا دائِمُ التَجديد ... في كُلِّ ثانِيَةٍ يَزدَهي ويَزيد …
إن يَكُن طاهِراً ... وأصيل ... ما بِهِ تَدجيل
وما بِهِ مُطلَقاً تَضليل … ولا كَلاماً يَقبَلُ التَأويل
فَحُبٌُنا يا حُلوَتي كالنَسيمِ العَليل
لا يَحمِلُ الغُبارَ ... شَوائِبُُ من ذلِكَ التَضليل
فَحُبٌَنا يا غادَتي ... حُبٌُُ أصيل
قالَت ... لكِنٌَني أُريدُ أن أحضُرَ الإحتِفال
أُريدُ أن يُهدى إلَيٌَ ...
حَتى وإن تَكُن وَردَةً جوريٌَة
أجَبتها ... وَتَنتَهي ما بينَنا تِلكَ القَضيَّة… ؟
قالَت ... أنتَ قَدٌِمِ الورود ... وأنا أقَدٌِمِ الوعود
سألتها ... وتَترُكينَ الإحتِفال ؟
تَبَسٌَمَت ... وأسبَلَت ... وتَمتَمَت ... لا جَوابَ لِلسُؤال
لَعَلٌَها أدرَكَت ... فالحُبُ لا يُعزَفُ لَهُ النَشيد
هو الدَمُ يَدفُقُ في الوريد
بقَلَمي
المُحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق