كان رحيله شبيها
برحيل الفصول
يقترب تارة
وتارة أخرى يبتعد
كما يفعل الشتاء
ياتينا اياما منه
تشبه أيام الربيع
الدافئة إلى إلى حد ًّما
ومن ثم تعود لياليه
لتنذر بالصقيع والبرد القارس
رسائلها له لم تكن تنقطع
كانت دؤوبة على ارسالها
كالمعتاد مع انها في حقيقة
الأمر تعلم ضمنيا انه
يهجرها رويدا رويدا
عاد إليها نعم عاد إلى
حبيبته عند اول ضوء
أخضر يتلقاه منها
وتركها وحدها تتآاكلها
نيران الغيرة والشك
هكذا يحدث حين
نترك قلوبنا لقمة
سائغة لمن يحملون
رواسب الماضي
فندفع فاتورة
الحب والوفاء
مقابل الخيانة
والخذلان ومنذ ذلك
الوقت عاهدت نفسها
بأنها لن تعود وتخذل
من جديد
وأما عن الرسائل
التي ظلت تكتبها
لفترة طويلة ولا
ترسلها فقد احرقتها
جميعهادفعة واحدة
وكانت النار تلتهم
قلبها كما تلتهم الورق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق