وعرة عيونك
وعرة عيونك.. وعرة
والإقتراب منها دربُ
هلاكٍ ... وأهوالْ
وعرة أنت..
ورِمشكِ الأسمر... ذباحٌ كالسّيف القاتلْ
ضحكتك.. وترٌ بين الثّنايا
كأنها صوتُ عنادلْ
وعرة أنت.. في هذا الرداء
الأسود الجميلْ
وذاك القد المياسُ.. المائلْ
يأسرني.. حينما تسوقني
عيوني إليك.. دون شعور
فارفقي بي.. وكفي عني هذا الدّلالْ
أيّتها الراقصة في مشيتها
يا نقية السّحل
قد حلّ فينا.. الشّهر الفضيلْ،
وأنت مازلت.. كلّ يوم تشوي قلبي
على رنة الكعب.. والخلخالْ
وعرة.. كم أنت وعرة
عند كلّ إدبارٍ، وإقبالْ
وأنا، وقلبي مساكين
لم نعد.. نحتمل
هذا الشروق، وهاته الرقة،
وهذا العسل.. السّائل
مثل الشّلال
وعرة........ وعرة،
وأنا منذ ما كنت
طفلا صغيرا
كان يتملكني.. الرُّهاب
إن أنا تسلقت.. ذروة النّخيلْ
أو تزلجت على.. أي كوكبٍ عابلْ
فكلّ الناس يعلمون أني أكره
الحمرة.. في كلّ شيءٍ
إلا حمرة شفتيك أشتهيها
إني لم أرى.. بحياتي امرأة
لها خدٌ أجمل
من الكرز الأصيلْ
إلا خدك الوَقّاد.. الشّاعلْ
فاسمحيلي أن أسالك
بكلّ دهشة وفضول ؟
من أين لك.. كلّ هذا القوام الصّاهلْ
إني بعشقك.. صرت انتحاريا
يهوى المجازفة.. كجندي باهلْ
فسلام على هذه العيون الوعرة
وعلى هذا.. الزّين المذهل
ادريس الصغير الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق