الاثنين، 3 مايو 2021

هدى والشفق بقلم هادي صابر عبيد

 هُدى والشفق 

هادي صابر عبيد 

............

.

كُنا أطفالا نلعبُ في الطُرُق

تحملُنا الرِقة وعقولٌ نزق

.

كالعصافير على غُصنٍ تُزقزق

تارةً ألحقُ بِها وتارةً بي تلحق 

.

باتت أرواحنا ببعضها تلتصق

وما كُنا نعلم معنى العِشق 

.

بتنا والزمن في الكِبر سبق

وعلى صدرِها الرمان انبثق 

.

كأنها نجمٌ تُنيرُ دربي في الأُفق 

ولِبُعدها كأني في ليلٍ غسق 

.

رحلت ولرحيلها بِتُ قلق 

كأنها القلبُ من صدري انفلق 

.

أُغازلُ فيها البدر في الأُفق 

بحبال الشوقِ لفُراقِها أختنق 

.

لزيارتها الأكاذيب لأهلي أختلق 

خجلا من أهلها النظرة أسترق  

.

أراها ومن عيونها أستمد الرمق 

تعود الروح لصدري وتنبثق  

.

آخر لقاء  بيننا الغُراب نعق 

ثلاثون عاما من عُمري احترق  

.

تائهُ في البراح غربا وشرق 

وعلى أطلالها بالأمل أعتنق 

.

هُدى

رأيتُكِ كما البدرُ في الأُفق 

نلتِ من البدرِ ألقا واللبق 

.

ما كُنتُ أعلمُ سيقتلُني العِشق 

وأني في بحر حُبُكِ غريق  

.

أنا في الظلام وأنتِ الشفق 

عيونُكِ النور وشهدُكِ الرمق 

.

يا عطر الياسمين والحبق 

أنتِ الجمال سبحان الذي خلق  

.

عتبي على القدر الذي فرق 

ودروب الوصلِ بيننا  غلق 

.

هادي صابر عبيد 

سورية / السويداء 

.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...