تعارف ... (من غزل الشّباب)
عُلِّقْتُهَا، بَعْدَ التَّعَارُفِ صَادِقًا
وذَكَرْتُهَا، قَبْلَ الشَّهَادَة تُذْكَرُ
وجَعَلْتُهَا خِلِّي الوَحِيدَ ومُلْهِمِي
أَشْدُو عَلَى ذِكْرِ اسْمِهَا وأُكَـرِّرُ
ونَسَجْتُ أَطْرَافَ النِّخَابِ كِسَاءَهَا
وطَـرَحْتُ آمَـالِي، بِـهَـا تَـتَـدَثَّــرُ
وعَـصَرْتُ مَاءَ الـمُهْجَتَيْنِ شَرَابـَها
وجَعَلْتُ مَخْزُونَ الحُشَاشَةِ يُفْطَرُ
وسَهَرْتُ فِيهَا اللَّيْلَ، أَرْقُبُ نَجْمَهُ
وأُسَائِلُ الأَطْيَافَ، إذْ تَتَصَوَّرُ
وأُفَسِّرُ الغَمَزَاتِ فِي الأُفُقِ البَعِيـ
...ــدِ لَعَلَّهَا تُبْدِي الغَرَامَ، فتُخْبِرُ
ونَزَعْتُ من ثَوْبِ النُّجُومِ مَقَاطِعًا
بالـنُّـورِ يَسْطَـعُ ضَرْبـُها المُتَكَرِّرُ
وجَنَيْتُ مِنْ عَرْشِ الثُّريَّا نَفْحَةً
لِأُرَصِّعَ الأَبْيَاتِ، قَبْلُ، وأُشْهِرُ
وحَمَلْتُ هَذَا الكَنْزَ مِنْ دُنْيَا الضِّيَا
في صَفْحَةٍ، تُسْنِي القُلُوبَ، وتُبْهِرُ
وبِـطَيِّهِ لَمَعَتْ حُـرُوفٌ خَـمْسَةٌ
رَسَمَت أُسَيْمًا، لَفْظَهُ لَا أَذْكُــرُ...
أَهْـدَيْـتُـها أَغْـلَى شُعُـورِي إنَّنِي
في الحُبِّ، أُرْفِدُ مَنْ أُحِبُّ ، فأُكْثِرُ...
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق