المَوَاكِبُ (من وحْيِ عِيدِ لَاجِئٍ)
الرّوحُ والضِّيَاءْ ... وعَالَمُ الصَّفَاءْ
والبَسْمَةُ الرَّقِيقَةُ الجَمِيلَةُ السَّنَاءْ
وقَهْقَهَاتُ بَعْضِهِمْ تُطَاوِلُ السَّمَاءْ
وعَالَمِي الحَزِينْ ... يَهُزُّهُ الحَنِينْ
يُرَتِّلُ الهُمُومَ فِي عَوَالِمِ الشُّجُونْ
ويَسْكُبُ الدُّمُوعَ خَمْرَ هَذِهِ العُيُونْ
العِيدُ والأَنَامْ ... وفَرْحَةُ الإِمَامْ
والشَّارِعُ الطَّوِيلُ فِيهِ الضَّوْءُ والظَّلَامْ
والأَنْجُمُ الزَّهْرَاءُ تَبْدُو شُهْبُهَا سَلَامْ
وحَيْرَتِي وشَقْوَتِي... وعَبْرَتِي وزَفْرَتِي
تُبَدِّدُ العَزَاءَ لَيْلَ عِيدِنَا، وفَرْحَتِي
تَنْدُبُنِي كَأَنَّنِي رُفَاةُ نِسْرٍ مَيِّتِ...
النَّاسُ فِي هَنَاءْ ...
وعَالَمِي مُغَرَّبٌ فِي الدَّمْعِ والشَّقَاءْ
والجَوُّ والأَنَامْ ...
وغُرْبَتِي تُرَتِّلُ النَّشِيدَ فِي احْتِشَامْ
أُضْحُوكَةُ القَرِينْ ...
تُوَقِّدُ الهُمُومَ فِي فُؤَادِيَ الحَزِينْ
فِي حَيْرَتِي وصَرْخَتِي ...
وتَرْتَضِي لِعِيدِهَا وجَوِّهَا مَسَرَّتِي.
مَدِينَتِي الخَلِيلَةْ ... وأَدْمُعِي الثَّقِيلَةْ
تُبِيدُ مُهْجَةَ الحَشَا بِأَحْرُفٍ بَلِيلَةْ
فَأَشْتَكِي وتَشْتَكِي قَصِيدَتِي العَلِيلَةْ
مَدِينَةُ الفَرَحْ ... واللَّهْوِ والمَرَحْ
فِي لُبْسِهَا القَشِيبِ لَوْحَةٌ لِمَنْ صَدَحْ
ولَوْحَتِي مُظْلِمَةٌ تِمْثَالُهَا التَّرَحْ ...
قَوَافِلُ السُّرُورْ ...
فِي عِيدِهِمْ تُشْجِنُني ونَفْحَةُ العَبِيرْ ...
أَجُولُ فِي فُتُورْ ...
كَأَنَّنِي لِتَرْحَتِي رَمْسٌ بَدَا يَسِيرْ ...
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق