يسرقون النصر
يسرقون النصر منا كي نخورْ // والعُلا سيفُ الرجالِ والهصورْ
فالحصارُ والشنارُ لن تطيحْ // همةَ الشعبَ الأبيَّ والنسورْ
جربوا كلَّ الوسائلْ كي نهونْ // منذْ أعوامٍ فخابوا والخمورْ
قد قسوا في القدسِ كم دكوا الحصونْ // لم يروا ردعًا ولا صوتًا جَسورْ
فاستقتْ غزةْ رحيقًا من فخارْ // وانتشى فيها الإباءُ والحَرورْ
وانطلقْ طعمُ الثباتِ في العنانْ // واكتوي الأعداءُ من نهشِ الصقورْ
سيفِ قدسٍ قاهرٍ يأبى الركوعْ // والخضوعَ للذي كان الشُّرورْ
حينَ أخضعْنا العتيد في الصراعْ // وانثنى فيهِ الخيارُ والغُرورْ
كلُّ أرجاءِ الكيان قد أصيبْ // بالهوانِ والدمارِ والثُّبورْ
قد تراهمْ في صَغارٍ أو ذهولْ // حين جاسَ الموتُ أركانَ الفجورْ
من مفاتيحِ الشمالِ والجنوبْ // تل أبيبَ قدسنا السَّامي الصَّبورْ
قد أرادوا بالحصارِ والقيودْ // من قُوى الوهمِ السخيِّ أن أمورْ
أنْ أشذَّ أنحني للغاصبينْ // والجوار الخائنِ المُرِّ العقورْ
لكن الصبر الجَسور لن يهونْ // فاللظى منْ وثبةٍ فوق السطورْ
تستحيلُ الغاصبينَ والجُناةْ // كالأفاعي تختبي خلفَ الجحورْ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق