الخميس، 12 أغسطس 2021

تعثرت أحلامنا البريئة بقلم محمود عبدالواحد الشهاري

 تعثرت أحلامنا البريئة

بقلم

محمود  عبدالواحد الشهاري

تعثرت أحلامنا

وتبعثرت فرحتنا التي لملمناها منذ الصغر..

تبا لكم من أقوام فاجرين.. ومفسدين في الأرض غير مصلحين. 

 فها هو ذا طفل يريد أن يذهب إلى فراشه لكن شبح عدوانكم الوحشي جعله يتوسل إلى والده وهو قابض بكلتا يديه المرتعشتين بأن يرافقه إلى غرفته ويظل بجانبه حتى ينام.

فهال الاب حال ابنه فما كان منه إلا أن رافقه وعيناه تذرف دمعا  اشفاقا على طفله .. وأخذ  بمداعبته ويشجعه ويطمئنه ليخفف وطأة خوفه وقلبه يقطر عليه دما حزنا بل وهو أشد خوفا ولكن على طفله نام الطفل أخيرا على هدهدة  صوت والديه واستغرق في نومه لشعوره بالأمان ليستيقض وياليته لم يستيقض استيقض على دوي انفجار انتزعه من نومه الهانئ نزعة لئيم غادر ..وقد عج المكان بالغبار الكثيف .حجب عنه كل شيء ووضعه رهن ظلام معتم وسم صاروخ قاتل ..اصفر لونه وارتعد جسده  فزعا وتلاشى صوته هلعا ..وهو ينادي من خلال غبار الموت وركام الغدر ...ابي ..امي. 

على اصوات غريبة لا يرى حوله إلا الظلام ولا يشعر بشي  إلا شيئا ينهش في جسده الرطب كأنه يطلب روحه وهو بين نداءات الاستغاثة وصرخات الالم بدا ذاك الغبار يتلاشى شيئا فشيئا وهو يحدق من خلاله بعينيه الذابلتين من شدة الآلام عله يرى أبويه..

لا غير  اضواء كثيرة واصوات عديدة يدري ماهي مما زاده رعبا .. ولاذ بالصمت كأنما يخشى ما هو أشد إيلاما وأنكى فإذا بضوء يتقدم ناحيته شيئا فشيئا والطفل يزداد خوفا ورعبا..فإذا به أحد الذين هبوا لإنقاذهم فحاول انتشاله من بين الركام ولكن لم يستطع 

حاول ان يرفع تلك الخشبة التي احتملها نصف جسده الصغير لكن  كبر حجمه وعظم ثقلها  اعجزاه فنادى بعض الشباب اللذين هبوا معه فتمكنوا من انتشاله وانقاذه اخذ يجول بنظره وهو محمول على ذراع أحدهم  متصفحا وجوههم عله يرى والديه ..ولسانه لا يكف عن ترديد ابي ..امي .لا غير أصوات بكاء .. وصيحات استغاثة وصرخات الالم وكلمات المواساة .. هذا كل ما تبقى له يقتاته روحه الضائع وقلبه المحروم في زمن المجرمين في حق الضعفاء الابرياء



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...