ملاك الرحمة
ملاك الرحمة ياسمين حاملة عبق الياسمين كأنها وردة تزهي الناظرين في البساتين تسقى من السيول تعطر الآجواء و النفوس كل حين يا لها من رياحين تشفي المرضى فراشة الآحلام
تلهب الأشواق ثمرة الفؤاد
حبيبت القلب أم الآولاد
تراها تسعى متطوعة في خدمة الإنسان في الآفاق بطلة السلام تبادر للسلام في العالمين تكافح الأوبئة مند زمان ليطير حمام السلام للآمان دافعة العذاب و الآلام يا سلام حامية البشرية دوما تراها مكحلة العيون
مزينة الخدود و الجبين
جميلة الآميرات في القصور
تسر الناضر في الحين
لنظرة من البراق كالبرق خاطفة
في سهرة ساجية
حين تضرم نار الحب في القلب
يلتهب الحنين أفتح له الآبواب
ليهيج منسابا عبر حبل الوتين
لينتشر في سائر الأوردة و الشرايين
لينعش الوجدان لا مثيل و
يصعد غاية العيون تحت الحواجب
و الجبين لتبتسم للحبيب ليبحر العاشق
متفاعلا بكل إثارة مع روح الغالي
فلذة الكبد فارس الآحلام
وقتها تخفض ملائكة الرحمان أجنحتها
إحتراما و تقديرا للأحبة و العشاق
صاروا ملائكة النور لا تأويل لا همس و لا كلام
حينها تنصهر الحواجز
و ينجلي الظلام و الضباب
في الوجود و تشرق شمس الحرية
و التعافي من الآسقام
بنورها الوهاج ليحي الحب
و تزهر الورود في أرض العشاق
لتتعانق أرواحهم متناغمة متفاعلة
زادها الود الحب و الحنان
الهمس و طيب الكلام
يستنشق نسائم الزهور و أثير عطر الورد
كذا البنفسجان و صفائح شقائق النعمان
يا له من بلسم و ريحان
يداوي بعطره جروح الفرسان و الغزلان
يحي الروح و ثنايا الوجدان
ذاك الرحيق المختوم
ينعش نفس الضمآن و يشفي الغليل بالتمام
يا سلام يثير الإلهام و الحب لدرجة الولهان
تحية تقدير و إجلال للعشاق
في مدينة الصحة و الهناء
النور و السلم في بلاد الإستقرار و الآمان
أين يتحقق رضى الرب و ترى
الممرضة تداوي المرضى و تنعش الضمآن
ليستمر في الحياة و مستقبله كله أحلام
تحي الوئام في كل مكان
لا القرائح و الآسقام
بقلم محمد كركوب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق