إلَى بَغْدَاد الْأُنْثَى
قِصَّةٌ سترويها شَهْرَزاد
كَانَ يَا مَا كَان
فِي ذَاكَ الزَّمَان
أَمِيرُه اسْمُهَا بَغْدَاد
فِي بَحْرِ عَيْنَيْهَا
كَانَ يُسَافِرُ سِنْدِباد
مِن شَفَتَيْهَا انْطَلَق الشَّعْر
و انْطَلَق الْإِنْشَاد
عَلَى يَدَيْهَا اِحْتَرَف الْعَرَب
صِنَاعَةَ الأمْجَاد
و عَشِقْت الأَمِيرَةُ سَيِّدَ الْعُشَّاقْ
رَجُلًا وَسِيمًا عَظِيمًا
هُو الْعِرَاقْ
فَقُرِعَتْ أَجْرَاسُ الْفَضِيحَةِ
فِي كُلِّ مَكَان
و نُشِرَت صُوَرُ الأَمِيرَة
عَلَى كُلِّ الْجُدْرَان
فاعِلُنَ الْقُبْحُ حَرْبَة عَلَى الْجَمِيلَه
لِأَنَّهَا أَحَبَّت رَغِمَ أَنْفِ الْقَبِيلَه
لَا صَبِيَّةَ بِفَتًى تَعَجَّب
لَا قَصِيدَةَ حُبِّ تُكْتَب
و قَرَّرُوا مُعَاقَبَةَ الأَمِيرَة
بِقَصِّّ ضَفَائِرِهَا ضَفِيرَةً ضَفِيرَة
فَصُودِرتْ قَوَارِير عطرها
وجرفت بَسَاتِين شَعْرِهَا
وَبَعْد صُدُور الْقَرَار
اسْتَلَم الْحُكْمَ شَهْرَيَارْ
ذَبَح أَلْفُ امْرَأَةٍ
فِي اللَّيْلِ
و تَزَوَّج أَلْفَ امْرَأَةٍ فِي النَّهَارْ
اُعْتُبِر الْعِشْق جَرِيمَة
و الشِعْر جَرِيمَة
بَغْدَاد الَّتِي آمَنْت بِالْحَبّ
و بِآيَات الْغَزْل الْكَرِيمَة
أَتَعْرِفُون بَغْدَاد
صَاحِبِه الْجَسَد الْجَمِيل
أَمِيرُة فِي الْبَحْرِ لَا تَعْرِفُهَا الْبِحَارْ
خَاتَمِهَا مِنْ زُمُرُّدٍ
و خَصْرُهَا مِنْ نَارْ
فِي رُضاب شَفَتَيْهَا
تتعانِقُ الْأَلْحَان و الْأَشْعَارْ
فِي مِيَاهِ نهديها
تُسَبِّح آلَافُ الْأَقْمَارْ
أَجْمَل مَا فِي الْجَمَالِ
صَوْتَهَا يُحَرِّك الْأَحْجَارْ
بَغْدَاد برغمِ الرِّيحِ
و الرُّعْبِ الدَّائِم
و الْأَعْصَارْ
تَطْلُعُ كَالْوَرْدَةِ
مِن خَاصِرَةِ الدَّمَارْ
شاعر المرأة حسين الإحساسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق