الأربعاء، 18 أغسطس 2021

إلى بغداد الأنثى بقلم حسين الإحساسي

 إلَى  بَغْدَاد الْأُنْثَى 

 

 قِصَّةٌ سترويها شَهْرَزاد 

كَانَ يَا مَا كَان 

فِي ذَاكَ الزَّمَان 

أَمِيرُه اسْمُهَا بَغْدَاد 

فِي بَحْرِ عَيْنَيْهَا 

كَانَ يُسَافِرُ سِنْدِباد 

مِن شَفَتَيْهَا انْطَلَق الشَّعْر 

و انْطَلَق الْإِنْشَاد 

عَلَى يَدَيْهَا اِحْتَرَف الْعَرَب 

صِنَاعَةَ الأمْجَاد 

 

و عَشِقْت الأَمِيرَةُ سَيِّدَ الْعُشَّاقْ 

رَجُلًا وَسِيمًا عَظِيمًا 

هُو الْعِرَاقْ

 

فَقُرِعَتْ أَجْرَاسُ الْفَضِيحَةِ 

فِي كُلِّ مَكَان 

و نُشِرَت صُوَرُ الأَمِيرَة 

عَلَى كُلِّ الْجُدْرَان 

 

فاعِلُنَ الْقُبْحُ حَرْبَة عَلَى الْجَمِيلَه

لِأَنَّهَا أَحَبَّت رَغِمَ أَنْفِ الْقَبِيلَه 

لَا صَبِيَّةَ بِفَتًى تَعَجَّب 

لَا قَصِيدَةَ حُبِّ تُكْتَب 

 

و قَرَّرُوا مُعَاقَبَةَ الأَمِيرَة 

بِقَصِّّ ضَفَائِرِهَا ضَفِيرَةً ضَفِيرَة 

 

فَصُودِرتْ قَوَارِير عطرها 

وجرفت بَسَاتِين شَعْرِهَا 

وَبَعْد صُدُور الْقَرَار 

اسْتَلَم الْحُكْمَ شَهْرَيَارْ 

ذَبَح أَلْفُ امْرَأَةٍ 

فِي اللَّيْلِ 

و تَزَوَّج أَلْفَ امْرَأَةٍ فِي النَّهَارْ 

 

اُعْتُبِر الْعِشْق جَرِيمَة 

و الشِعْر جَرِيمَة 

بَغْدَاد الَّتِي آمَنْت بِالْحَبّ 

و بِآيَات الْغَزْل الْكَرِيمَة 

 

أَتَعْرِفُون بَغْدَاد 

صَاحِبِه الْجَسَد الْجَمِيل 

أَمِيرُة فِي الْبَحْرِ لَا تَعْرِفُهَا الْبِحَارْ 

خَاتَمِهَا مِنْ زُمُرُّدٍ 

و خَصْرُهَا مِنْ نَارْ 

فِي رُضاب شَفَتَيْهَا 

تتعانِقُ الْأَلْحَان و الْأَشْعَارْ 

فِي مِيَاهِ نهديها 

تُسَبِّح آلَافُ الْأَقْمَارْ 

أَجْمَل مَا فِي الْجَمَالِ 

صَوْتَهَا يُحَرِّك الْأَحْجَارْ 

بَغْدَاد برغمِ الرِّيحِ 

و الرُّعْبِ الدَّائِم 

و الْأَعْصَارْ

تَطْلُعُ كَالْوَرْدَةِ 

مِن خَاصِرَةِ الدَّمَارْ 


شاعر المرأة حسين الإحساسي 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...