الأربعاء، 4 أغسطس 2021

اليتيمة بقلم حمدان حمودة لوصيف


 اليَتِيمَة ... (من وحي معاناة المُهجّرات في المخيّمات) 

كَمْ جَارَتِ الدُّنْيَا فَخَانَتْ أَهْلَهَا

وكَمْ رَمَتْ فِي الهَاوِيَاتِ قَبْلَهَا 

كَانَتْ فَتَاةً في صِوَانٍ عِرْضُهَا

لَا يَعْرِف الجِيرَانُ بِنْتًا مِثْلَهَا

فَأَصْبَحَتْ وَضِيعَةً ذَلِيلَةً

تَمْشِي فَيَسْرِي الهَمُّ ، دَوْمًا، حَوْلَهَا

جَنَى عَلَيْهَا في الحَيَاةِ فَقْرُهَا

 والحُسْنُ زَادَ الطِّينَ بَلًّا، وَيْلَهَا

مَاذَا، تُرَى، أَنْ تَسْتَطِيعَ فِعْلَهُ

 الفَقْرُ، والفُسَّاقُ الْتَفُّوا حَوْلَهَا

إِنْ أَضْرَبَتْ فَلَمْ تُغَادِرْ كُوخَهَا   

     لِلسَّعْيِ ، جَاعَتْ يَوْمَهَا ولَيْلَهَا

وإِنْ سَعَتْ ، تَعَرَّضَتْ ، على المَلا  

   لِلْغَمْزِ ، والتَّكْشِيرُ يُغْرِي مَيْلَهَا

يَتِيمَةٌ ، لَا مَنْ يَكُفُّ دَمْعَهَا 

     غَرِيبَةٌ، لَا مَنْ يُغِيثُ مِثْلَها... 

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...