(خذها ولاتخف )
محمود الشهاري
لقد قضى الله في هذا الكون أن الحياة مستمرة في التقلب لا تقف على على كتف أحد؛
عندما تكون ذي نوايا خيرة .. وتتحلى بصفات طيبة .. متمسكا بأسمى القيم ..طاهر القلب .. زكي النفس .. استوى ظاهرك وباطنك ..
فاعلم....أنك قد حُزتَ كمال الإنسان.. واستحققتَ عن جدارة حب خالقك.. فيرسل عليك محبة منه ..و أينما ذهبت تجد القبول .. وتألفك النفوس الطيبة .. ويتولى الله بنفسه توفيقك و رعايتك و حمايتك والدفاع عنك .. وتأييدك ونصرك..
عندها فقط ..
ستعيش موفور السعادة .. مبارك المسعى .. مرتاح البال .. هانئ العيش .. عبق الذكر .. بهي المرأى.. و سيتكفل ربك
بنفي كل من خبثت سريرته وفسدت سيرته وسريرته عنك ..و يخزي من أراد تهوين قدرك ، ..ويقربك الى الطيبين ويقربهم منك فأولئك هم الذين اصطفاهم لك وتستحقهم ويستحقونك،..
يلبسك رداء الهيبة والمهابة.. ويعزك بعزه فلا تذل.. فلا ينالك أحد بأذى ولا يصيبك مصاب إلا كلا رفعك به قدرا و أعلى لك ذكرا ، ..
لا تبتئس إن حرمك ممن شغفت بهم حبا و ظننت بهم برا وخيرًا ..ولا تذهب نفسك عليهم حسرات إن جحدوك ولا تأسف عليهم إن خذلوك ، واعلم بأن الله قد استبدلهم بقوم آخرين هم خير منهم وأصدق ودٍّ لك .. وأكثر إخلاصا.. زينة في الرخاء وعدة عند الشدائد والضراء وخير معين على أمور الدنيا والدين .. تساوت مودتك عندهم حاضرا وغائبا.. تراهم لك ذاكرين .. وبأفعالك مشيدين ..ولك شاكرين غير جاحدين .. ألا يكفيك كل تلك الهبات والهدايا من رب العالمين لتقنت لربك وتكون من الشاكرين ..
فاسجد واقترب من ربك وتواضع و تجاوز واعفو واصفح وأعرض عن الجاهلين ..
واثبت على الطريق الذي اختاره لك ربك.. واسلك المسلك الصحيح يَدُم لك حب الله .. وإياك الانجرار وراء رغبات نفسك واتباع الشهوات وطاعة النفس. فيما تزينه لك من اعمال منحرفة وأفعال غير منطقة أو تسلك سُبُلَ الشيطان فيسلبك الله كل تلك الهبات وتخسر في الدنيا والآخرة.. تذهب دون رجوع وترحل دون عودة .. تلك
حكمة الله في خلق فاستمر على الطريق السليم ولا تخف فسنة الله لا تتبدل ولا تتغير وكن من ااشاكرين ..
وإياك أن تضعف أمام مكر الماكرين ، أو تحزن لخيانة الخائنين ..ولا تعجب لعفن أصلهم ودناءة أنفسهم في سعيهم ليلحقوا بك السوء بأقوالهم و أفعالهم،.. فسيكفيكهم الله ..
أخيرا .. إذا وعيت واستوعبت كل هذا وحافظت على كل هذا وثبت على هذا .. فاعلم أنك طيب ، والله لا يقبل إلا طيبا .. أما الزبد فيذهب جفاء .. والله خير وأبقى ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق