الأربعاء، 18 أغسطس 2021

يوم ‏الإحتفال ‏و ‏الحقيبة ‏بقلم ‏رشاد ‏على ‏محمود ‏

"يوم الإحتفال والحقيبة"

هي من كبريات المؤسسات ولها فروع في أنحاء القطر شماله وشرقه غربه وجنوبه ٠ تعمل في مجال الإنشاءات ٠ وتوفر للمغتربين أصحاب الأسر اماكن خاصة بهم والذين يقيمون فرادا أماكن تجمعهم ٠ بمايطلق عليه العنبر ٠ كانوا مجموعة كبيره لكل منهم دولابه الذي يقتني فيه حاجايته ٠ كان قد بلغ السن القانونيه للإحالة للمعاش ٠ وكانت الإدارة التي ينتمي إليها في حالة جد وإجتهاد للإحتفال به وتكريمه ٠ وحتي يبدو يوم الحفل جميلا؛ كان بعض المتطوعين والذين دائما يكونون في طليعة المنظمين ٠ فلقد أختص الله سبحانه وتعالي بعض عباده من يقومون علي خدمة الناس بل ويسعدون بها؛ ومن حسن الطالع ان غالببة المنظمين ينتمون للإدارة التي ينتمي إليها مما يجعل الامور أكثر سلاسة ويسر ٠ فكان زملاؤه يتندرون عليه ومداعبين له كل الادارة تقوم علي خدمتك يا زميلنا العزيز وكان يفغر فاه مبتسما ومغتبطا ٠ كان المتفق عليه بين المنظمين أن تاتي كل الهدايا قبل بدا الحفل مباشرة وكل إدارة ترسل من يمثلها غير أن الدعوة مفتوحة لمن أراد الحضور؛ كان كل زملاؤه قد أتوا بهداياهم من الامس ونظرا لان القاعه والتي سيتم بها الحفل في نفس الإداره فأجل المنظمون هدايا الادارة بعد إقتراح لكبيرهم وقائدهم ان تاتي الهدايا الخاصة بهم أي زملاء إدارته بعد بدء الحفل كنوع من التفاخر والفخار بما اتوا به من هدايا ثمينة لزميلهم؛ وقد تم تكليف مجموعه من الزملاء بتجميع كل هدايا الزملاء ووضعها في أحد الدواليب على يكون مفتاحه في عهدة كبيرهم والذي هو مدير الفرع؛ كان المعتاد ان تخصص سياره لكل من يخرج لنهاية الخدمة تحمل الشخص وكل متعاه وهداياه إلى منزله سواء كان في نفس المحافظة أو محافظة أخرى ولأمر ما تأخرت السيارة المخصصة له ولم تاتِ الا قبل بدأ الحفل بحوالي نصف الساعة مما استدعى تأجيل تحميل أغراضه؛ وبدء الحفل؛ والقى كبيرهم  خطبته والتي أدمعت أعين الحاضرين لها فقد كان الرجل يتحدث بصدق وتلقائية حتى أنه إغرورقت عيناه بالدموع وما أن هم لترك المنصة وسار لعدة خطوات إلا وقد أتاه أحدهم ليخبره أن كل الهدايا فُقدت ولم يعثروا لها علي أثر؛ وأسقط في يد الرجل ولم يدرِ ماذا يفعل ولأنه كان نقيًا وطيبًا أتاه مايشبه الهاتف وأسر له؛ فعاد سريعًا إلي المنصة وكان قد حرر شيكا من جيبه الخاص علي ان يتم جمعه ان امكن بكل الرضا وهذا ما أسره في نفسه وأعلن لجمهور الحاضرين عن الشيك وأنه سينزل للمحتفى به مكانه الذي يجلس به لإعطائه الشيك كتقليد جديد وهلل الحاضرون وكان أكثرهم سعاده هو المحتفي به؛ وبعد إلقاء المحتفى به لخطبته العصماء إنتهى الحفل بسلام فأسرع المحتفى به باحضار أول حقيبة خاصة به ٠ وسط استنكار من زملائه بانه لا يجب عليه ان يحمل شيء وهو المحتفى به وأسرع احد الشباب الأقوياء ليأخذ منه الحقيبة ومع ارتباك الرجل إنزلقت قدمه ومعها الحقيبة والتي لم تستطع تحمل كل مابها فانفرجت اساريرها وفتحت فمها لتتناثر كل الهدايا الثمينة والتي فقد جميعها؛ فاسنر الجميع مكانهم وأخذته الدهشة بل أن منهم من سقط مكانه ومنهم من فغر فاهه  وظل على هذه الحالة وكأنه نسي أن يعلقه أمام هول المفاجأة؛ وخيم الصمت على الجميع؛ إلا من صوت  راقي ومتزن مخاطبا الشاب ومن كانوا بجانبه إجمعوا كل شيء وضعوه كما كان في حقيبته واصعدوا بكل اغراضه إلي السيارة ودعواتكم له بحسن الخاتمة وطيب العيش ثم إنصرف؛؛؛ 
قصة قصيره بقلم القاص والشاعر رشاد على محمود 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...