... #زمن_الرخص
صرنا نعيش في زمن اصبحت العلاقات الإنسانية باهضة الثمن
قائمة على مبدأ تبادل المصالح والمنافع ..
كمثل من يبادل في ماركاته الاصلية والمزيفة
فإن وجد أحدنا علاقة ذات ماركة أصلية رغب فيها وطمع في اجتذابها وخاصة إذا كانت مطلوبة بشدة في السوق فتراه يبذل المستحيل في سبيل الحصول عليها لما ستحققه له من مصالح بالغة الأهمية..
بينما نجده قد أعرض عن ماركاته المزيفة ( تلك العلاقات التي لا ترتقي إلى مرتبة تلك العلاقات ذات الماركة الأصلية في تحقيق مصالحه الشخصية ) ويبقيها في دكة الاحتياط كبدائل احتياطية لا اكثر
فهي لا تشكل أدنى خطورة وربما يحتاجها في تحقيق أمور ثانوية ..
متاجرة في كل شيء حتى الإنسان بل في الإنسانية!
منهم من يقايضون على انسانيتك.. ومنهم من يحاولون قتل مبادئك .. ومنهم من يرونك كأداة تستخدم أو كبش فداء للحفاظ على مكانتهم أو كراسيهم الدائرة ..
وسعرك خاضع لكيفهم و مزاجهم فأكبر سعر لك عندهم هو أبخس الأثمان .. وكفاك شرفا أنك يوما باعوك في سوقهم.. وإذا قلت لهم هذا حرام .. اجابوك : (من قله ..هو سبب نفسه بنفسه .. كان يوقع رجال) .. وآخر يمدح فيهم ويصفهم بالحنكة سياسية .. وغيرها من عبارات المدح الشيطانية ..
فإذا كنت ذو قلب رحيم وفطرة سليمة فاعلم بأنك و دون ان تنتبه إلى مثل تلك الأصناف اللا إنسانية سوف تكون عن قريب سلعة تباع بأرخص الأثمان.. هذا إذا لم يكونوا قد باعوك ولم تشعر بسبب مشاعرك الواثقة بل سمها المتآمرة ..
محمودالشهاري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق