الثلاثاء، 3 أغسطس 2021

في موكب الهوى بقلم حمدان حمودة الوصيف

 في موكب الهوى ... (من غَزَل الشّباب)

غَرَامُكَ هَاجَ القَلْبَ، فَالعَيْنُ تَدْمَعُ

   وسَـلَّ غَـزِيـرَ الصَّبْرِ، وَهْوَ مُجَمَّعُ

وحَطَّمَ تَاجَ الحِلْمِ فَوْقَ تَعَلُّلِي

   فَأُلْفِيتُ أَبْكِي(*) سَاعَةً وأُرَجِّعُ

وأَهْرَقَ كأسًا للسُّرُورِ بِخَاطِرِي

   وأَعْدَمَ لَحْنًا بِالجَوَارِحِ يَسْجَعُ

وأَضْرَمَ نَارًا لِلْأَسَى بِحُشَاشَتِـي

   وَقُـودٌ لَـهَا قَلْبِي المُعَنَّى المُـرَوَّعُ

نَـظَرْتُ ، وقَدْ حَالَ المُفَرِّقُ بَيْنَنَا

  فَسَالَتْ دُمُوعِي فَوْقَ خَدِّي تَهْمَعُ

وسِرْتُ عَلَى وَجْهِ البَسِيطَةِ هَائِـمًا

   وقَدْ كُنْتُ، جَنْبِي، بِالهَنَا، يَتَضَوَّعُ

أَرَى الذِّكْـرَ يُذْوِي مَا تَبَقَّى بِخَاطِرِي

   فَيُـقْلِعُ نَـبْتَ الصَّـبْرِ مِنِّي ويَـصْرَعُ...

أَسِيرُ وَحِيدًا بَيْنَ صَحْبِي، وإِنَّـنِي

   لَأُبْطِئُ، أَنَّى أُسْتَحَثُّ، أَنِ اهْرَعُوا

تَفَتَّـحَ زَهْرُ الحُبِّ ، قَبْلًا، بِمُهْجَتِي

   وقَـدْ غَـذَّهُ رَيَّا لَدَيْكِ، تَضَوَّعُ...

فَفَاحَ لِقَلْبِي ، مَا وَعَيْتُ لِمَا جَرَى

   بِلَفْـظٍ بِهِ عُظْمَى الجَرَائِمِ ،تُشْفَـعُ

أَبْكِي(*): بُكَاءُ الرَّجُلِ مِنَ العِشْقِ رِقَّةُ قَلْبٍ.

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...