الأربعاء، 8 سبتمبر 2021

عزيزي يا صاحب الظل الطويل بقلم فدوى بركات

 عزيزي يا صاحب الظل الطويل ....


احتفظت بظلك داخل إطار ؛ و زينت به قلب الصاله ؛ و ما اثار الدهشه حقا أن نور ظلك الأسود الغامض اضاء عتمة المكان مخالفا كل قوانين انعكاس الضوء المثبته علميا منذ عصور  .... يبدوا ان لظلك قانون جديد لا يعرفه الا القليل 


عزيزي يا صاحب الظل الطويل .....


للإحساس لغة ابجديتها غامضة كظلك لا يتقن قراءة تراكيبها الا فنان يتحسس الأحرف بالوتين لا بالعينين ؛ يصوغ الجمل بحبر احمر إجتاز رحلة ربانية بين الأوردة و الشرايين الملاصقة لعضلة القلب ؛ حبر لا يمكن ان يصب في علب او قوارير ؛ حبر ملكي معتق يليق فقط بأخلاق النبلاء .


عزيزي يا صاحب الظل الطويل ..... 


أشهد أنك اختزلت أساطير العشق و الغرام بقصيدة ، و انك ابدعت في عزف لحن قدسية الأرض ببعض كلمات ، و أنك صليت صلاة الغائب على رفاة الجندي المجهول بحرف .


شبيهي  يا صاحب الظل الطويل ....


هذا الإختلاف الذي جردك من ربطة عنقك الرسمية ليحتضن جسدك مياة المطر المنهمره من السماء ليمتزج بحبرك السحري جعل من رائحة الأرض بعد المطر تخترق انفي لتصل من اخر بقاع الأرض الى صالتي حيث وقفت طويلا شامخا بظلك ....... 


Fadwa Barakat



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...