الثلاثاء، 21 سبتمبر 2021

عندما أكتب لك بقلم أمل شيخموس

 الكاتبة الروائية 

أمل شيخموس// سوريا 

" مقالة اجتماعية* "

✨🌼

حين أكتبُ لك أجبركَ على الإنصات لتدفقي الطاغي من خلال القراءة دون مقاطعة لأن للكتابة سحراً ووقعاً  يزيد على الكلمات المنطوقة لذوي الحس العالي و الأرواح الجسورة أتحدث إلى عميق الفهم و الإدارك ، الناس في تفاوتٍ عجيب من الطاقات سواءً النفسية أو العقلية المعرفية أو العقلية أو الروحية حتى القدرات الجنسية و هذا التفاوت يؤدي إلى الاحتدام و اتساع الهوة . . ، أو العاطفية أو الإجتماعية الأسرية . . أغلب مشاكل الأزواج تكون هذه أسبابها أيضاً الأبناء و الأخوة و الآباء حيثُ يتفاقمُ الصدعُ رويداً رويداً مع الزمن لينتجَ من خلال ذلك اختلافاً وشقاقاً في الغالب لا يمكن إحتواءهُ وتغدو العلاقات الإنسانية في شقاقٍ ما بين المد و الجزر و يؤسفني أن أقول و هي الحقيقة إن معظم تلكَ العلاقات تُبتر و بالأخص في وقتنا الحالي حيثُ يزدادُ وعي الإنسان باحتياجاتهِ ومع مرور الزمن و تفاقم تلك الحاجات النفسية والعاطفية الفكرية و الجنسية و الإجتماعية حتى المعنوية التي تحفظُ كرامتهُ و تضمن حقهُ في الإحتواء و السعادة و الشعور بأهمية الذات وعيش الحقيقة لطبيعة شخصيتهِ و اختلافهِ و تفردهِ حيثُ نجدُ في ظل تلك الأزمة تفاقم نسب ارتفاع حالات الطلاق في المجتمع وعقوق الوالدين الذين يتعاملون مع الأبناء كممتلكات مع مرور الوقت يطفح الكيل وينهزمُ الطفل المطيع و ينحسر ليتجسد بهيئة أقرب إلى الوحش بنظر الوالدين حيثُ يكون الاصطدام متبادلاً كلٌ من جهتهِ لأن هذا يكبر وينمو بشكل فطري وطبيعة بشرية تحتاج إلى التقدير و الاحتواء بطريقة ما ، بينما يتلقى معاملة يشوبها شيء من التحقير و كأنهً يتعامل معه على أساس من صورته المستقرة المعشعشة عنهُ مذ كان صغيراً إذ لا يتقبل الأهل فكرة أنهُ كبر و له احتياجاتهُ من ميول و غرائز و شخصية مستقلة ، لن تتفتح الحقيقة إلا بكسر هذا الإبن للصورة النمطية التي رسمت لهُ في أذهانهم إذ تجتاحهُ وقتها رغبة عارمة في الصراخ لينتبه الآخرون ممن حوله من أخوة و أسرة من خلال ذلك الضجيج أنهُ قد وصل إلى مرحلة الرفض الصريح الصارخ لهذه المعاملة التي لا تتناسب وسنهُ و قس على ذلك كل العلاقات الإنسانية.  . وكم من أزواجٍ باتوا ليلتهم في مشاحنات و حزن ومشادات لعدم تقبل الطرفين و تفهم احتياجات بعضهما بسبب اختلاف الطاقة بعضها قوة مشاعر عالية و الأخرى منخفضة و بعضها الآخر طاقة جنسية كذلك لا تتناسب مع بعضها فيبيتُ الزوجان على هذه الحالة من الرتابة والملل . . حتى ينقضَ الإنفصال على العلاقة و يخيمُ الكابوس على أسرة الطرفين في الغالب جراء ذلك حيث يكون الأطفال هم الحلقة الأكثر تضرراً و إن تم إعتماد ذلك بعين العطف و الرعاية  من الوالدين فإنهم يستكملون حياتهم الزوجية مبتلعين الأشواك والزقوم والقتل القاهر في الأعماق من خلال كبت تلك الطاقات والعيش في صراع نفسي عميق يضر بالصحة على كافة المستويات الروحية و الصحية النفسية . . كما أن هذا الإختلاف في الطاقة الإدراكية و الشعورية الحسية و التفاوت في الميول والذكاء حتى يُفرق بين الأخوة أيضاً مع مرور الزمن إن لم يسهموا في إيجاد حل و سط للتفاهم فيما بينهم ، إذ يتحلى بعضهم بطاقة روحية أعمق و الآخر تغلبُ عليه المادية و هي طاقة أرضية . . بينما الأول يكون أقرب من التأمل و الهدوء والحلم رويداً رويداً تجدُ المختلفين في الطاقة يتنافرون على الأغلب لعدم الإتفاق على أمور مشتركة كثيرة بينهم وكلما ازداد الوعي ازدادت نسبة التعقل و التقبل للآخر وتقريب وجهات الفكر و الرؤية ، تجد المتشابهين ينجذب بعضهم إلى بعض وتكون أمامهم حياة سعيدة مشوقة آمنة يسودها التفاهم وتبادل وجهات النظر و الاستراحة و تبادل الطاقات و تلبية الاحتياجات فيما بينهم ، و تكون العلاقة هنا سليمة جداً صحية على الأصعدة كافةً تمثلُ أنموذجاً ناجحاً يحتذى به لبناء المجتمع و تسهم في استقرارهِ . .

بقلم الكاتبة الروائية

 أمل شيخموس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...