الجمعة، 1 أكتوبر 2021

البعوض والذباب بقلم حمدان حمودة الوصيف

 البعوض والذّباب ... (من وحي ضرورة انخراط الأطفال في الأنشطة المجتمعية بمقاومة البعوض والذّباب.)

اجْتَمَعَ البَـعُـوضُ والذُّبَـابُ

يَوْمًا، وَقَدْ أُغْلِقَتِ الأبْوَابُ

وَرُشَّـتِ البُيُوتُ والمَنازِلُ

وَلِلْمُبِيـدِ يَصْعُبُ اقْتِـرَابُ 

فَاسْتَصْرَخَ البَعُوضُ كُلَّ جُنْدِهِ

كَذَلِكَ قَدْ فَعَلَ الذُّبـَـــابُ

ثُـمَّ انْبَرَى مِنْهُمْ خَطِيبٌ مُعْلِنًا:

يَاأيُّـهَاالإخْـوَانُ وَالأصْحَـابُ

أغْضَبَنَا الإنْسَانُ فِي فِعالِهِ

وَالحَيْفُ مِنْهُ خُـلُقٌ ودَأْبُ

يُمَيِّـزُ النَّحْلَ لِأَنَّ كَسْبَــهُ

مَنَـافِعُ ،وَظُلْمُهُ أَسْبَــابُ

بِزَعْـمِهِ حَشَر،ـةٌ مُفِيــدَةٌ

أَوْحَى إلَيْهَا الوَاحِدُ الوَهَّابُ 

أَنْ أَنْتِجِي مِنْ عَسَل دَوَاؤُهُ

مُؤَكَّدٌ وَالطَّعْمُ يُسْتَطَـــابُ

يُلَقِّـحُ الزُّهُورَ فِي مُرُورِهِ

وَالنَّحْلُ قَدْ ذَكَـرَهُ الكِتَـابُ

 الثَّـأْرَ يَا حَشَرَةً مَظْلُومَـةً...

فَجَـاءَهُ مِنْ حِيـنِـهَا الجَـوَابُ

نَحْنُ الذُّبَابَ سَوْفَ يَلْقَانَا ضُحًى

فِي البَيْتِ حِينَ تُفْتَحُ الأبْوَابُ

نُـلَـوِّثُ لَهُ طَـعَـامًا سَائِـغًا

وَنَحْمِلُ الدَّاءَ،وَذَا الصَّـوَابُ

نُزْعِـجُـهُ فِي عَـيْشِهِ نِكَايَةً

وَلِلظَّلُـومِ السَّيْفُ وَالحِرَابُ

وَنَحْنُ مَعْشَرَ البَعُوضِ فِي الدُّجَى

لَــنـاَ إلَـيْــهِ مِـخْـرَزٌ وَنَـــابُ

نَمْـتَصُّ مِنْهُ دَمَـهُ تَشَفِّـيًا

وَدَاءُ أُنْـثَـانَا* بِـهِ انْصِـبَــابُ


  يَا إخْوَتِي هُبُّوا لِكُلِّ مَوْقِعٍ  

يَقْصِدُهُ البعُوضُ وَالذُّبَــــابُ

وَقَاوِمُوا، سِلَاحُكُمْ نَـظَافَـةٌ

لاَيَنْبَغِي أَنْ تَكْثُـرَ الأسْبَابُ

لِوَفْرَةِ الأمْرَاضِ، ذِي نَصِيحَةٌ

تَـفْـهَمُهَا فِي حِينِـهَا الألْبَـابُ

ثُـمَّ أَزِيلُوا مَنْظَرًا مُشَوَّهًــا

لَهُ لِعَيْـنٍ مَنْـظَرٌ يُـعَـــابُ


مَا أَحْسَنَ الحَيَاةَ فِي سَلامَة

وَصِحـَّـةٍ ، يَا أَيُّـهَا الأحْبَابُ...

دَاءُ أُنْـثَـانَا*: مَرَضُ المَلَارِيَا.

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

ديوان "الباقة": أناشيد وأوبيرات للأطفال.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...