لغةُ العِتاب
الشاعرة السورية الزهراء صعيدي
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
لغةُ العتابِ عنِ القلوبِ سفيرَةْ
للشَّوقِ في عُمقِ الكلامِ مُشيرَةْ
لغةٌ تكاثفَ من حنينٍ بوحُها
لمَّا تنهّدَ لم تسَعهُ سريرَةْ
هلّا تأمّلتَ الغروبَ وداعَهُ
معَ كلِّ ليلٍ للوداعِ شعيرَةْ
ينسلُّ بين أصابعِ الشّفقِ الظّلا
مُ كأنّما كتمَت ضياهُ جبيرَةْ
حتّى القصائدُ دونَ روحٍ ما بنَتْ
آفاقَ معنىً بالمجازِ غزيرَةْ
والوردُ يفقدُ حسنَهُ إن أجدبَت
أرضٌ تناسَتها السّماءُ فقيرَةْ
ويفكُّ رصدَ البئرِ فارسُ قلبِها
تصحو الأميرةُ والورودُ قريرَةْ
إن كُنتَ في كدَرٍ فكلُّ الكونِ في
عينَيكَ يشكو والنّجومُ ضريرَةْ
مَن ذا يبرّرُ للمشاعرِ ضِيقَها
في ثَورةِ الأشواقِ وهْيَ مُغيرَةْ
إن شئتَ جاوزتَ المحالَ كنجمةٍ
رغمَ البعادِ على الوصالِ قديرَةْ
عصَبُ المودّةِ في الجفا متصحّرٌ
كم تُرتجى عندَ الجفافِ مطيرَةْ
أدرِكْ هواكَ منَ السّرابِ يلفُّهُ
لو تاهَ حلمٌ لم تُفِدكَ بَصيرَةْ
حلّق بعيدًا عن مدارِكَ تلقَها
مرآةَ روحِكَ للشُّموسِ نظيرَةْ
مَن يسكُبِ الأحلامَ في كأسِ الهوى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق