رؤيا عابرة
.........................................................
وفي مشاهد من ثقب الإبرة
تلوح صورة للواقع المعاش
تحوي مواقف ذات عبرة
مليئة بالأحداث والمستجدات
والروتين اليومي يسحق كل خبرة
رغم أن الأمور على ما يرام تسير ..
لكن التبرم من هذا الزمن المرير
بدا عبر مشهد صغير
يختصر حياة إنسان يكابد هذه الحياة
ويعارك رتابة الوقت ليزيد الطاقة الإنتاجية ..
وفي غضون ذلك ينسى هؤلاء المتزاحمون
من باعوا أروحهم من أجل القضية..
فظلوا يستمتعون بما يكسر رتابة الروتين
من خلال متابعة للقناة الفضائية ..
وتبرز حكاية حلم بين اليقظة والمنام
رأى فيها أنه سيد الحكام
يقضي بالقوانين والأحكام
فيما شجر من خصام
بينه وبين أربعة ممن يخوضون معه الزحام
.. فالأول كان العقل الذي دبجه بأحلى الكلام
وخلع عليه من الصفات الكرام ..
لكنه عاب عليه التقهقر عند الاحتدام ..
أما الثاني فكان البركة الغراء
لينال حسن الثناء وفيض الإطراء ..
لكنه عاب توزيعها على من لا يستحقون دون انتقاء ..
وأما الثالث فكان الصبر أعلى الشهائد
.. مفتاح الفرج ومفك الكرب والشدائد ..
لكنه عاب فيه صعوبة انتظار العوائد ..
في حين كان الرابع العزم الذي تخلى عن الرجال
ولم يعد له رفاق ولا خلان ..فصار ضربا من الخيال
صور استدعاها صاحبها من أزمنة غابرة
ومر كشريط تم عرضه في سينما الذاكرة
حمل شيئا من هواجس غائرة ..
وتمضي مركب الأيام سائرة
....................................................
عمر عبود / ليبيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق