الجمعة، 22 أكتوبر 2021

أتوق إلى التمدن بقلم محمد الدبلي الفاطمي

أتوقُ إلى التّمدُّنِ في بِلادي
سأرسمُ بالحروفِ جُنونَ فكْري***وأرْجُمُ بالمعاني من ليـــــــــس يدْري
ستعبرُ صرْخَتي كلّ الضواحي***لتَلْعنَ من تورّط في اخْـــــــــتصاري
ولنْ أقفَ انتـــــــــــــظاراً في صُفوفٍ***تجمّدَ خطْوُها خلْف الجَـــواري
وجدتُ الفجْــــر في لغتي صباحاً***وطيرُ الرّوْض أغْـــضبَهُ انْتــظاري
وكان اللّيلُ يحْتـــــــــضرُ احتضاراً***غداةَ تقـــــدُّمي برُؤى ابْتـــكاري
حمــــــلتُ الأحْرُفَ الخرْساءَ نثْراً***وبالقلم انصرفتُ إلى اخْتــــــياري
فطوراً أقْرضُ الأشعارَ قرْضاً***وأركــــــــبُ تارةً موْجَ البـــــــــــحارِ
أنا الإنسانُ أبْحـــــــــــثُ عن حياةٍ***يكونُ بها التّفكّرُ في اعْتـــــــباري
أتوقُ إلى التّـــــــمدّنِ في بلادي***وأرفضُ أنْ أُعامَلَ كالحـــــــــــــمارِ
وأطمــــحُ في الذهابِ إلى فضاءٍ***تكونُ به الحضارةُ في انْتــــــظاري
فلا والله لنْ نصلَ المــــــــــعالي***وهذا الشّعبُ تنْهشُهُ الضّـــــــواري
سَئِمْتُ الحُلْمَ في الأوْطانِ لمّا***وجدتُ النّاسَ قد ألِفوا المَـــــــــــجاري
وكدتُ أُجنُّ حُزْناً واكْتــــــــــئاباً***فحاولتُ التّخلّص بانتــــــــــــحاري
وفي الظّلماء تنطفئُ المآقي***وتنعدمُ   النّزاهـــــــــةُ في الــــــــتّباري
فيا أهلَ المــــــعارفِ في بلادي***لماذا نحنُ نفْـــــــشَلُ في الحِــوارِ؟
نعى نفْسي إليّ من اللّيالي***تواصلهنَّ في وسط النّـــــــــــــــــــــهارِ
ومالي عشتُ مشْغولًا بانْحطاطٍ***تغلْغلَ في الصّغار وفي الــــــــكبارِ
أما في السّالفين لنا اعتبــــارٌ؟***أجيبوني فأنتمْ بالجــــــــــــــــــــوارِ
فأفـــــضل ما يريحُ النّاس علمٌ***به الألبابُ تنجحُ في المـــــــــــــسار
وأقبحُ ما يُهينُ الخلْقَ جــــهلٌ***سيــــــــــــــنْقلُهُ الكبارُ إلى الصّـــغارِ
محمد الدبلي الفاطمي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...