( الحب 2 )
بقلم سمير تيسير ياغي
إستكمالا لما سبق ، أجمعنا جميعا أن الحب فطرة إلهية ، وأن الحب ليس حكرا على أحد ، وكذلك ليس حكرا على الرجال دون النساء أو الصغار دون الكبار ، ونستدل كذلك بتعامل الأطفال مع آبائهم ، فهم ما زالوا صغارا ولا يدركون الكثير من الأمور ولكنهم يمارسون الحب ببراءة ، وعلى طبيعته ، وهنا سأتوقف قليلا .
الحب موجود فينا مذ خلقتنا ، وهذا يجعلني اقول أنه يكبر معنا ويكبر فينا ، وهو مثلنا تماما في طفولتنا بحاجة لعامل مساعد ، يساعده كي ينمو ويترعرع ، يهذبه ويصقله ، وبما أنه ليس إلا شعورا بداخلنا ، فإن العامل المساعد لنا يكون خليط من أمهاتنا وآبائنا ومجتمعنا والمحيط الذي نترعرع فيه ، هو ذاته العامل المساعد الذي يؤثر في الحب بداخلنا سواء سلبي أو إيجابي ، ولكن نحن يظهر علينا ما تربينا عليه ، اما هو فيظهر فقط في مواقف معينة ، ويتفاوت فينا بتفاوت شخصياتنا وعقولنا وإدراكنا وشعورنا ، وهذا يتضح جليا عند ممارستنا للحب بشكل مباشر ، وهنا سأتوقف ايضا .
ماذا أعني بممارسة الحب ؟؟
بما ان الحب شعور ، وبما أنه يظهر في مواقف معينة ، فهذه المواقف هي التي نمارس فيها الحب ، وهذا يعني أيضا أننا نحتاج لمواقف تثير لدينا شعورنا بالحب ، فمثلا ، جميعنا يحب أباه وأمه ، ولكن هل نقول لهما أننا نحبكما ، ومتى ، وكيف ؟؟ كذلك إخواننا نحبهم ويحبوننا ، ولكن متى نقول لهم أننا نحبهم وكيف ؟؟ وكذلك جيراننا وأصدقاؤنا والبشرية جمعاء ، نحب كل الناس ولكن نمارس الحب معهم بالمعاملة ، ولكن كلمة أحبك يثيرها موقف ما محبب لدينا يثير شعورنا بالحب فنركض لا إراديا لإحتضان أحدهم وتقبيله ونقول له أحبك ، حبيبي ، وما إلى ذلك من كلمات نعبر بها عن محبتنا ، وهذا يعني فعل وردة فعل . إذا نحن نمارس الحب بأفعالنا وردود أفعالنا تجاه الآخرين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق