الخميس، 25 نوفمبر 2021

الحب 2 بقلم سمير تيسير ياغي

( الحب 2 )
بقلم سمير تيسير ياغي 
إستكمالا لما سبق ، أجمعنا جميعا أن الحب فطرة إلهية ، وأن الحب ليس حكرا على أحد ، وكذلك ليس حكرا على الرجال دون النساء أو الصغار دون الكبار ، ونستدل كذلك بتعامل الأطفال مع آبائهم ، فهم ما زالوا صغارا ولا يدركون الكثير من الأمور ولكنهم يمارسون الحب ببراءة ، وعلى طبيعته ، وهنا سأتوقف قليلا .
الحب موجود فينا مذ خلقتنا ، وهذا يجعلني اقول أنه يكبر معنا ويكبر فينا ، وهو مثلنا تماما في طفولتنا بحاجة لعامل مساعد ، يساعده كي ينمو ويترعرع ، يهذبه ويصقله ، وبما أنه ليس إلا شعورا بداخلنا ، فإن العامل المساعد لنا يكون خليط من أمهاتنا وآبائنا ومجتمعنا والمحيط الذي نترعرع فيه ، هو ذاته العامل المساعد الذي يؤثر في الحب بداخلنا سواء سلبي أو إيجابي ، ولكن نحن يظهر علينا ما تربينا عليه ، اما هو فيظهر فقط في مواقف معينة ، ويتفاوت فينا بتفاوت شخصياتنا وعقولنا وإدراكنا وشعورنا ، وهذا يتضح جليا عند ممارستنا للحب بشكل مباشر ، وهنا سأتوقف ايضا .
ماذا أعني بممارسة الحب ؟؟ 
بما ان الحب شعور ، وبما أنه يظهر في مواقف معينة ، فهذه المواقف هي التي نمارس فيها الحب ، وهذا يعني أيضا أننا نحتاج لمواقف تثير لدينا شعورنا بالحب ، فمثلا ، جميعنا يحب أباه وأمه ، ولكن هل نقول لهما أننا نحبكما ، ومتى ، وكيف ؟؟ كذلك إخواننا نحبهم ويحبوننا ، ولكن متى نقول لهم أننا نحبهم وكيف ؟؟ وكذلك جيراننا وأصدقاؤنا والبشرية جمعاء ، نحب كل الناس ولكن نمارس الحب معهم بالمعاملة ، ولكن كلمة أحبك يثيرها موقف ما محبب لدينا يثير شعورنا بالحب فنركض لا إراديا لإحتضان أحدهم وتقبيله ونقول له أحبك ، حبيبي ،  وما إلى ذلك من كلمات نعبر بها عن محبتنا ، وهذا يعني فعل وردة فعل . إذا نحن نمارس الحب بأفعالنا وردود أفعالنا تجاه الآخرين .
ولكن يختلف هذا عند حب الرجل للمرأة ، وهذا ما سيتبع في المنشور التالي ، ولكن هل تتفقون معي فيما سبق ؟؟؟ قبل أن نبدأ بتخصيص الحب بين الجنسين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...