الاثنين، 29 نوفمبر 2021

الحب 5بقلم سمير تيسير ياغي

​الحب 5

بقلم سمير تيسير ياغي

نستكمل معا ما بدأناه من رحلة الحب وحقائقها ، وبعد اتفاقنا على الأساسيات وهي الحب بشكله العام ، والمؤثرات التي تؤثر على نموه ، ومسؤوليتنا تجاهه .

فقد وجب علينا ان نوضح هذا الشعور ، الحب لاشيئ سوى ، العطاء والحاجة ، هذان هما العنصران اللذان تقوم عليهما أي علاقة حب بين أي اثنين حتى الصداقة ، وليس فقط العلاقات الغرامية والعلاقات الزوجية ، وهنا سوف أؤكد لكم هذا من وحي الواقع ، فأنا لست خياليا ، ولا أؤمن بتلك الفرضيات التي تبنى للجمهول .

لأ أظن أن هناك أحد يشك في حب الله لمخلوقاته ، وقد أعطانا الكثير ، قبل أن يطالبنا برد العطاء ، من شكر وعبادة ، وكذلك الآباء ، وخصوصا الأم ، أعطتنا الحياة ، من دمها وعظامها وراحتها وصحتها وروحها ، قبل أن تنتظر منا رد العطاء ، وليس هناك أسمى من هذا العطاء ، وهنا نستنتج أن العطاء يجب ان يقابله عطاء ، السؤال هنا ماهو العطاء ؟ 

تعالوا نقارن حجم العطاء الإلهي بعطائنا له ، وعطاء الأم بعطائنا لها ، لا شيئ ، لا يكاد يذكر ، إذا ما نحتاج أن نعطيه لأنفسنا وللطرف الآخر هي اشياء بسيطة جدا ، ليست مكلفة ولا معقدة ، هذه هي سلوكيات الحب وهي :- الإهتمام ، الإحتواء ، الشراكة ، وكل ما نحتاجه شعوريا ، لنصل إلى حد الإرتياح النفسي للطرف الآخر ، هل هذا أمر صعب ، أو مستحيل ؟؟؟ من منا يخبر زوجته أنه يحبها ؟ أظن لا أحد ولست أظن بل واثق من هذا وأنا منكم ، أنا لا أدعي المثالية ، ولكني أملك الجرأة لمصارحة نفسي بأخطائي وسلبياتي ، ولكنني أدرك احتياجات زوجتي فألبيها ، هناك الكثير من الأمور التي قد تغني عن القول ، فكلمة أحبك قد لا تؤثر في الشعور ، مالم تكن مقرونة بأفعال ، وهنا أقول إفعلوا الحب أفضل من أن تقولوه .

وهنا سأتوقف على أن أكمل لكم الحديث عن إحتياجات المرأة ، تحديدا ، ولكن وبما اننا اتفقنا أن نبدأ اولى خطواتنا بنبذ الكذب وأن نتراجع كخطوة أولى ، هذه الخطوة الثانية ، توقفوا قليلا مع أنفسكم رجالا ونساء ، وراجعوا مقدار محبتكم ، وحجم عطائكم ، وتوقفوا عند سلبياتكم وقرروا تجاوزها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...