الخميس، 11 نوفمبر 2021

ليشفع لك طبشورك بقلم داود بوحوش

((( ليشفع لك طبشورك )))

ضع طبشورك و ارم قلمك 
و اعلن وفاتك 
أمّا عن شهائدك 
فبَلٍّلها واشرب ماءها
 ما عادت تغرينا خدماتك
ما انتظاراتك؟
ما التزاماتك ؟
ها انت أسفل السُّلَّمِ
فراتبك لا يكفي إيجارك
كل الإطارات 
على يديك تتلمذت 
و كم تمنّت
ان تقتفي آثارك
أما و قد تموقعت 
فكم بات يُسعدها احتقارك

بالأمس القريب
كنت وفيّا 
و كم  للوفاء زاد  اصرارك
ذاك التُلميذُ ابنك
جلباب الجهل عنه خلعته
و استبدلته نورا 
بالمعرفة أنار ظلمته
فقُلّي بربّك ما الذي جنيته؟
لقد عجّلت بحتفك و اندثارك
ها قد استقصر ظهرك
و اقتحم عُقر ديارك
و قطّع إربا إربا أوصالك
و شوّه وجهك بسكّين
و بالسّاطور بتر أطرافك
و سقى بدمائك الطّاهرة
بلاط حُرمة أسوارك
فلينفعك قلمُك 
وليشفع لك غُبارُ طبشورك
ضعف بصرك
و ارتخاء أعصابك
و تحطّم صورتك
أمام ناشئتك و أشبالك

نم عزيزي
فهذا الزّمن ما كان زمانك
فحشّادُ مات
و بقيت رُويبضاته
تعتلي الشاشة 
وصمة عار
وخنجرا في خاصرة السّاسة
و تعليمٌ أضحى 
في سوق النّخاسة

    ابن الخضراء 
الاستاذ داود بوحوش 
الجمهورية التونسية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...