السبت، 20 نوفمبر 2021

مسحاة بقلم عبدالصاحب أميري

 مِسْحاة

عبد الصاحب إ أميري 

**************

سألتني  زميلة  تتابع قلمي، ألك مهنة 

غير الكتابة بالقلم

ماذا تعمل 

نظرت حولي 

رأيت مسحاتي،أنهكها التّعب 

تلك الّتي حفرت بها أغلب قبوري 

غلبها الحياء، من أن تقول شيئاََ

تلعثمت

أردت  أن  أعترف

أقول لها حقيقة الأمر

خفت  عليها من الصّدمة، 

أنا أعمل دفّانا، والدّفن بات مهنتي

وهذه مسحاتي 

السّر يبقى بيني وبينكم

لا تخبروا زميلاتي 

بدأت هذه المهنة منذ  أن عرفت نفسي

منذ أن بدأ قلمي ينطق، يصّرخ

عن المظلوم يدافع

كان القرار ابعادي،، لكتم  صوتي

عندها أشتريت مِسْحاةََ

دفنت كلّ طموحي،  أمنياتي في ساحة بيتي

دفنت  أعزّ أحبابي، أصدقائي، أسرتي، أهلي 

ذكرياتي، مدرستي، 

دفنت عمراََ   زاد عن عقدين 

دفنت الحبّ 

دفنت هويّتي ، كتاباتي

دفنت وطني، وعيوني تدمع دماََ

تشهد مسحاتي 

 على أن أعود له يوماََ

عدت بعد عقود، أحمل مفتاح بيتنا

لم أجد بيتي ولا الموتى والقبور.

ها أنا قرّرت  دفن نفسي

عبد الصاحب إ أميري

*، *****



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...