الاثنين، 22 نوفمبر 2021

خمر الحنين بقلم رمضان الشافعي

خَمْر الْحَنِيْن . . . 
 
وَلَسْت أَدْرَى أهو نُهِير عُذِّب يَنْبُعُ مِنْ صَدْرِك وَيَصُبّ الْحَبّ بصَميم أعماقي ومهجتي . . . 
والليل يَسْتَبِيح أشجاني وأشواقي وَيَزِيد دَوْمًا مِن صَبابَتي وَنَارُهَا وسُهدِي ولَوْعَتِي . . . 
وَشَمْس أَشْرَقَت أَتْبَعَهَا كَأَنِّي كَوْكَب بمدارها خَالِدَة وَلَيْسَ لَهَا غُرُوب بِالْفُؤَاد وبِدُنيَتي . . . 
وَخَمْرٌ الْحُنَيْن أَعْظَم ثُمالَة مِنْ غَيْرِهَا تَأْخُذ بِتَلابِيب عَقْلِيٌّ ونَبضِي فَلَا أفيق مِن نَشوَتي . . . 
وعَشِقت طَيفِك حِين يَلُوح وعَشِقت الْبَنَفْسَج فِيك فَكُنْت وسَتظَلين دَوْمًا أَنْت زَهرَتي . . . 
أَن يخطفك الْغُيَّاب وَتَغِيبُ عَنْ الْعُيُونِ فَدَوماً بِالْفُؤَاد مُقِيمَة وَفِى رَوْحَتَي وغَدوتي . . . 
وَأَحْبَبْتُك بِكُلِّ مَا أُوتِيت مِنْ هَوًى وَبِكُلِّ جَارِحَةٍ حَتَّى أَمْسَيْت أَنْتَ هُوَ أَنَا وَنَسِيت هويتي . . . 
يَلُومُنِي فِى عِشقِك كُلّ جَهُول وَعَزُول لَيْتَه يَعْلَمُ أَنِّي وَهَبْتُك رُوحِي وَالْفَرَح بِمُهجَتي . . . 
وَأَخْفِي أشوَاقي وَمَا أعاني مِن غَرَام وَفِى اللَّيْل يَمور وَيَثُور وَيُنْشِد ويهذى بِقَصيدتي . . . 
وَتُبَدَّى الْعُيُون مَا تُخْفِيهِ الْقُلُوب وتتحدث بِالدَّمْع وَعَظِيم الشَّوْق والهُيَام بِخَلوَتي . . . 
 
(فارس القلم) 
بقلمى / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...