مَاذَا أُجِيبُ...؟
*************
مَاذَا لَوْ يُسَالُونِي عَنْكَ...فَبِمَ اُجِيبُ...؟!
هَلْ كَانَ حُبُّهُ سَرَابًا خَادِعًا،امْ كَانَ وَهمًا رَاحِلًا ، أمْ حُلْمًا تَلَاشَى مَعَ فَجْرِ الْبُؤَسَاءِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ...
مَاذَا اُجِيبَ...؟
أ كَانَ نَسمَةً دَاعَبَتْ أوْرَاقَ ربِيعِي،
امْ نَارًا أحرَقْتْ أشْعَارِي وَكَلِمَاتِي وَحُرُوفِي
وَبَعَثَرَتْ كِتَابَاتِي...
مَاذَا اُجِيبَ...؟
أ أخْبِرْهُمْ أنَّهُ كَانَ فَارِسًا بِلَا جَوَادٍ،
وَاخْتَرَقَ الْقِلَاعَ وَالْقُصُورَ ،
وَحَطَّمَ الأبْوَابَ وَالْقُيُودَ...
مَاذَا اُجِيبَ...؟
أأبْلُغْهُمُ انِّي لِأَجْلِهِ أوْدَعْتُ أمسي عنده ، ومحُوتُ اسْمِي مِنْ قَامُوسِ الْعَاشِقِينَ،
وَلَمَلَمْتُ جَمِيعَ ذِكْرَيَاتِي وَأوْدَعْتُهَا
فِي صُنْدُوقِ الْبَائِسِينَ
مَاذَا اُجِيبَ...؟
أ أ خبرهم أنَّهُ كَانَ عِشْقُهُ كَذِبًا زَائِفًا
وَنِفَاقًا بِاسْمِ مُحِبِّي
طَوْق الْاشْتِيَاقِ فِي قَلْبِي فِي سُبَاتٍ عَلَّهَا تَغْفُو الْحَقِيقَة...!!
مَاذَا اُجِيبَ...؟
سَأوَدّعُ دُمُوعَ الَأسَى مِنْ عُيُونِي
حتّى لَا تَنْهَمِرُ مِنْ جَدِيدٍ ...
مَازَالَ ذِكْرَاهُ تَحْرِقُ حَنِيْنِي كُلَّمَا زاد الأنِينُ..
مَاذَا اُجِيبَ...؟
أعْطِيْتُهُ قَلْبِي فأذَاقْنِي
مَرَارَ الْحِرْمَانِ،
وَبَاعَ حَبِي بِأبخَس الِأثْمَانِ، وَأشْعَلَ لَهِيبَ الْبُرْكَانِ
فِي مَشَاعِرِي وَأحسَاسِي...
مَاذَا أجِيبُ...؟
قَسوتكَ صُخُورٌ
حَوَّلَتنِي الَى تُرَابٍ بَيْنَ الْقُبُورِ ،
غَرْسَتَ الفِرَاقٍ بين ثنايا قَلْبَيِ ،
بَعْدَ مَا كُنْتُ لي مَلَاذَ الَامَانِ...
مَاذَا أجِيبُ...؟
وَذَكَرَاهُ مَزَّقَتُ أفْكَارِي وَتَرَكْتْنِي
خُطُوَاتٍ تَائِهَاتِ ،
وَلَحَظَاتٍ عَابِرَاتِ
وَمَشَاعِرًأ مُحَطِّمَاتٍ...
مَاذَا أجِيبُ...؟
سأتُورَاى خَلْفَ قُضْبَانِ الصَّمْتِ،
وَأنْزَعْ لَحَظَاتِ الْخَوْفِ عِنْدَ الْفِرَاقِ
وَانْثُرْالْمَسَرَّاتِ وَالْوَرْدَ وَالْيَاسَمِينَ
فِي اَعَاصِيرِ الْهَجْرِ وَالْغِيَابِ ، وَأكْتُبُ فَوْقَ الْقَمَرِ وَبَيْنَ النُّجُومِ وَفَوْقَ اوْرَاقِ الشَّجَرِ:
كَانَ حُبِّيّ حَقِيقِيّا وَحُبّهُ نِفَاقًا وهُرَاء...
بقلم أسماء الطائي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق